تأمل بان يساهم اعتقال السنوسي وسيف الاسلام بالكشف عن الاموال

حجم الخط
0

السلطات الليبية تفشل في تحديد ممتلكات القذافي في اسبانيا مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي: كشفت جريدة ‘الموندو’ الإسبانية أن السفير الليبي المعتمد في مدريد الفقيه صالح ينتظر منذ شهور جوابا من حكومة هذا البلد الأوروبي على مراسلات وجهها لها حول استعادة الممتلكات التي كانت في ملكية الرئيس الليبي المغتال معمر القذافي وأفراد عائلته وأنه لم يصل الى جواب. وهذه الحالة ما هي سوى واحدة من عشرات في الغرب التي تشهد تسترا على ممتلكات الشعب الليبي التي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات وكانت في اسم القذافي ومساعديه.وكتبت جريدة ‘الموندو’ أمس الأحد أن السفارة الليبية تحاول منذ مدة التعرف على لائحة ممتلكات معمر القذافي في اسبانيا وخاصة في الجنوب والتي كانت حكومة خوسيه لويس رودريغيث سباتيرو قد قامت بتجميدها بقرار من الاتحاد الأوروبي لكنها فشلت حتى الآن في هذا المسعى بسبب رفض الحكومة الإسبانية الرد على مراسلات السفارة. وكان معمر القذافي يمتلك في جنوب اسبانيا وخاصة في منطقة كوستا ديلا سول الشهيرة حيث يقع منتجع ماربيا أراضي شاسعة، وكان ينوي تشييد آلاف المباني والفنادق السياحية على مساحة تقارب ستة آلاف هكتار. السلطات الإسبانية لا تنفي عدم وجود ممتلكات للقذافي بل تقول ان بعض الممتلكات مسجلة بأسماء شركات وأشخاص ويجب التدقيق في هذا الشأن للتوصل الى تحديد هذه الممتلكات، لكن يبقى المثير هو أن الحكومة السابقة جمدت هذه الممتلكات وهذا يعني أنها معروفة وكانت لديها اللائحة كاملة.وحالة ممتلكات القذافي في اسبانيا واحدة من مئات الحالات في الدول الغربية التي يلفها الغموض، حيث كان للقذافي وأفراد عائلاته ومساعدوه حسابات وممتلكات تتجاوز مائة مليار دولار كما اعترف عدد من الدول الأوروبية بذلك عند بدء الأزمة في ليبيا السنة الماضية. وكانت الدول الغربية وتقارير صادرة عن مؤسسات مالية معروفة تؤكد أن القذافي يمتلك في الغرب عشرات الملايين من الدولارات بل وكان الرقم الإجمالي والتقديري لهذه الثروة يتجاوز مائة مليار دولار. ويذكر أنه في أعقاب تطبيع الغرب مع القذافي ابتداء من بداية العقد الماضي، نقل القذافي جزءا كبيرا من ممتلكات الدولة الليبية الى البنوك الغربية واقتنى ممتلكات ضخمة واشترى أسهما بنسب هائلة في الكثير من بورصات نيويورك ولندن وباريس وروما. بل وكانت تتهافت الدول الغربية على الترحيب به للاستفادة من استثماراته.وفشلت السلطات الليبية الجديدة ما بعد الثورة في استعادة النسبة الأعظم من هذه الثروات وتراهن على كل من مدير المخابرات في عهد القذافي، عبد الله السنوسي وابن الدكتاتور المغتال سيف الإسلام في الكشف عن هذه مكان الأموال الموجودة في الخارج.ولا يستبعد أن تكون بنوك وشركات بل حتى دول قد قامت بالإستيلاء والاستحواذ على هذه الأموال بطريقة من الطرق في ظل الغموض المطلق الذي يلف هذه الأموال والممتلكات. وعادة ما يلجأ الدكتاتوريون الى طرق ملتوية لتهريب الأموال وإيداعها بأسماء متعددة وشركات أحيانا وهمية للافلات من المراقبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية