تأهب من القوى السياسية لمظاهرات سحب الثقة من الرئيس.. وتضامن الإخوان والأحزاب الدينية للدفاع عنه

حجم الخط
2

القاهرة – ‘القدس العربي’ ما تزال المسخرة التي حدثت في مناقشات الاجتماع بين الرئيس وعدد من ممثلي الأحزاب بالإضافة الى احد قيادات جبهة الانقاذ وهو الدكتور عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية والطامع لأداء دور اصبح يثير التساؤلات من جانب الكثيرين، هو الموضوع الأبرز في الصحف الصادرة امس، خاصة بعد أن تحول الى فضيحة وكارثة دولية نتيجة المطالبات بعمل عسكري وتخريب داخل أثيوبيا وتشجيع وتمويل حركات انفصالية فيها، وهو يدل على انعدام كامل لأي معلومات أو كفاءات سياسية، يمكن أن تؤتمن على مستقبل البلاد، فعندما يتحدث رؤساء أحزاب عن ذلك، فانهم لا يفقهون شيئاً، وعلى رأسهم الإخوان – انه لا يمكن للجيش استخدام أسلحته خارج حدود مصر إلا باستئذان أمريكا لأنها مورد الأسلحة وبمعونات منها، وهناك شرطان على الأقل هما عدم نقلها الى طرف آخر، أو استخدامها بدون إذن خارج الحدود، وقيامنا باستخدام طائرات اف 15 وأف 16 في مهاجمة سد النهضة لا يجوز، بالإضافة إلى انه عمل عدواني، وحتى إذا حدث فهو يحتاج الى قواعد في السودان أو اريتريا أو جيبوتي وهو ما لن يحدث من هذه الدول، بالإضافة الى ان الاتحاد الافريقي سوف يسقط عضوية مصر ويقاطها، وقد تشترك جيوش من دول افريقيا في الدفاع عن اثيوبيا.
وكذلك تأليب العالم كله ضدنا، وصدور قرارات بالحصار، ووضعنا كدولة على لائحة الدول المشجعة للإرهاب، خاصة بعد تهديدات حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية بالجهاد عن سد النهضة وهو ما يعني دعوة ‘القاعدة’ في الصومال وغيرها بالاشتراك في الجهاد وعملية تهديد اثيوبيا بواسطة الجماعة الإسلامية والإسلاميين المتطرفين اسلوب يستخدمه الإخوان في الداخل ضد المعارضة بتحريك عاصم عبدالماجد وصديقنا حازم أبو اسماعيل.
ونشرت الصحف عن خسائر في البورصة وصلت إلى ثمانية آلاف مليون جنيه وتوقف جزئي وكلي لعدد كبير من المصانع بسبب انقطاع الكهرباء، واشتداد الهجوم الأمريكي والأوروبي بعد الأحكام بالسجن في قضية المنظمات الأجنبية لحقوق الإنسان وقرار النائب العام بإحالة عدد من النشطاء الى محكمة الجنايات بتهمة مهاجمة مقر جماعة الإخوان في المقطم مثل الجميلة نوارة نجم وأحمد أبو دومة وحسن عبدالعظيم وعلاء عبدالفتاح، وكريم الشاعر، واستمرار حالة التأهب لمظاهرات الثلاثين من الشهر الحالي، للمطالبة بسحب الثقة من الرئيس وتصريح نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية الشيخ ياسر برهامي بأن على مرسي الاستقالة إذا خرجت الملايين تطالب بذلك واستمرار الهجمات على الإخوان بسبب مشاكل الأسعار وقلة البنزين والسولار، وسخرية من مشروعهم للنهضة.
والى التفاصيل:

اعتصام من مثقفين في مكتب وزير الاعلام

كما اهتمت الصحف بقيام عدد من المثقفين والفنانين على رأسهم الأديب الكبير وصديقنا العزيز بهاء طاهر، بالاعتصام في مكتب وزير الثقافة الدكتور علاء عبدالعزيز للمطالبة بإقالته، ولوقف مخطط الإخوان لتدمير الثقافة المصرية، وتنصيب عناصر من الإخوان والموالين لهم في المناصب الرئيسية وإقالة الآخرين، وهذه حقيقة رغم محاولة الوزير انكارها وترديده حجة مثل قوله انه يكافح الفساد، وهو ما يعني اتهاما مباشرا منه لرئيس الوزراء نفسه الدكتور هشام قنديل، بالتستر على الفساد والموافقة عليه، لأنه لم يتخذ اجراءات لمكافحته.
بالإضافة الى انه بكلامه هذا اغتصب سلطات جهازي الرقابة الإدارية والمركزي للمحاسبات وهي مهمتها لا مهمته، كما اغتصب سلطات النيابة والقضاء، لأنهما المسؤولان عن التحقيق والإحالة للمحاكمة وإصدار الأحكام النهائية، أيضا اشارت الصحف الى عودة طوابير السيارات امام محطات البنزين، واستمرار هجمات الجراد على مدن رأس سور وطابا وأبو رديس وأبو زنيمة ومهاجمته للسيارات والمارة، وما أخشاه شيئان الأول، ان يكون ذلك غضبا من الله علينا بسبب حكم الفراعين الإخوان وأن يلي ذلك هجوم الضفادع والقمل، أو أن يتخذها الإخوان فرصة واتهام اثيوبيا بشن هجوم جوي بأسراب الجراد على مصر للتغطية على ما حدث في اجتماع الرئيس مع حلفائه وتهديداتهم بضرب وغزو أثيوبيا.

تشبيه اجتماع الرئاسة الذي اذيع خطأ
على الهواء مباشرة بفضيحة الأبل

ونبدأ بردود الأفعال على اجتماع الرئيس مع عدد من ممثلي الأحزاب والهيئات لدراسة مشكلة سد النهضة في أثيوبيا، وتمت إذاعته على الهواء مباشرة، وسرعان ما تحول إلى مسخرة، خاصة بعد أن اعتذرت مستشارة الرئيس للشؤون السياسية الدكتورة باكينام الشرقاوي، وقالت ان البعض كان يعرف بالإذاعة على الهواء، وآخرون لم يتم إخبارهم، وكان ما كان من مصائب، ولأن زميلنا وصديقنا حمدي رزق محب للإخوان سارع يوم الأربعاء وعبر في عموده اليومي – فصل الخطاب – بـ’المصري اليوم’ عن عظيم إعجابه بباكينام والرئيس وغيرهما بالقول: ‘أخيراً عرفت معنى فضيحة الأبل، إلهي يفضحكم فضيحة الابل فضحتونا ووكستونا الله يوكسكم كمان وكمان وتتعروا زي عصام العريان كان مرتباً أن يذاع اللقاء مسجلاً ومن الذي رتب إذاعته مسجلاً يا هانم ومن الذي ارتأى بثه مباشراً يا حبيبتي وغاب عنك ليه يا كبدي، اللي واخد عقلك يا ضناي، غاب عنك فين وليه وإزاي حرج أي حرج يا طنط هذه فضيحة سياسية بجلاجل جرسة سياسية بامتياز، بث مباشر، إلهي يبثوا لك في الكورن فليكس باللبن ونخلص، تعتذري، أبداً مش هقدر أسامحك، يا خرابي، مسز باكي لا تشعر بأي حرج سياسي بأي تأنيب ضمير، حرج غير مقصود، بذمتك على بابا خلصتي على الرجالة في بث مباشر، الرجالة اتكلمت براحتها ع الآخر، والباشمهندس عمل العملة وفرحان ومزأطط وقاعد يفتي في الأمن القومي ويحسب في تأثير السد ويقسم الفيضان ويطرح الكهرباء ويعبي الشمس في قزايز، عفريت الباشمهندس في حساب المثلثات دماغه نار دماااااغ، الباشمهندس في واحدة من تفاعلاته الجماهيرية استفز حماسه الأهل والعشيرة مستفزاً ضمائرهم الحية في الذود عن الحياض لدرجة أن السفير المعتبر إبراهيم يسري كبير ‘جبهة الضمير’ تحرك ضميره ودعا المصريين إلى النزول في نهر النيل في مليونية ‘الأرض لو عطشانة’ دعماً للمواقف المائية للباشمهندس الذي حمل أخيراً لقب ‘رجل النهر’ قائد الجناح أيمن نور تجاوز كل الأسقف المرعبة في الدفاع عن الحقوق التاريخية في مياه النهر الخالد، نور استعرض مخططاً انقلابياً متكاملا في حضرة الباشمهندس والسعادة والحبور على وجوه الحضور، أيمن وضع الخطة وحدد الفر’.

‘الوطن’: حمزاوي كان
يعلم ان الاجتماع سيذاع على الهواء

إييه، إييه، وهكذا ذكرني حمدي جزاه الله خير الجزاء، بحكاية مثل فضيحة الابلِ، ومن أين جاء من التراث الشعبي، وهو يعود الى ان الجمل هو أكثر الحيوانات صبرا على الإهانة وأكثرها وحشية عندما ينتقم ممن يهينه، وهو أكثر الحيوانات خجلاً، فهو لا يحب أن يراه أحد وهو يمارس الجنس مع الناقة أي في السر، وإذا اكتشف ان أحد يراه، توقف خجلاً، ولهذا يحرص بعض أصحابه على تغطيته وهو يمارس والعياذ بالله مع الناقة.
ولكن ما لا يعلمه حمدي أن باكينام لم تكن وحدها ومعها من أحد قادة جبهة الإنقاذ الوطني الذي قبل الدعوة، وهو الدكتور عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية، وقوله في نفس اليوم – الأربعاء – في عموده بجريدة ‘الوطن’ – نقطة حرية -‘أخبرتني د. باكينام الشرقاوي بنقل الاجتماع على الهواء وكنت قد طالبتها بهذا حين وجهت الدعوة، فمن حق الرأي العام المصري أن يعرف التفاصيل في ملف السد وأن يتابع عرض ملخص تقرير اللجنة الثلاثية وأن يبني تقييماً موضوعياً لأداء الرئاسة والحكومة وأداء المشاركين في الحياة السياسية والعامة من مواقع أخرى لذلك وعن نفسي كنت أعلم أن الاجتماع علني، وكانت العلنية مع التزام الرئاسة بالشفافية بعرض ملخص تقرير اللجنة الثلاثية مع ضرورة إعلاء شأن المصلحة الوطنية على التنازل السياسي هي العوامل التي دفعت حزب مصر الحرية للموافقة على المشاركة ودفعتني للحضور، أما حديث بعض المشاركين امام كاميرات التليفزيون عن عمليات عسكرية ومخابراتية ونشاط سري للأجهزة المصرية في اثيوبيا ودول أخرى في حوض النيل وبعيدا عن كونه قدم مادة رائعة للبرامج الساخرة فجاء كارثياً بالفعل، وقد كان واجب الرئاسة إبلاغ جميع المشاركين بعلنية الاجتماع لكي لا يندفع البعض إلى تناول الجوانب العسكرية والأمنية لإدارة ملف السد’.

أولويات زعماء مصر عبر
التاريخ كانت ضمان تدفق النيل

هذا، وقد تعرض عمرو بسبب هجومه إلى هجمات عديدة وساخرة كان منها يوم الأربعاء هجوم زميلنا في ‘الوفد’ طارق تهامي رئيس اللجنة النوعية للشباب بقوله:
‘طبعاً الذين حضروا يعرفون أنهم بلا أحزاب حقيقية وبلا جمهور هم مجموعة من الأشخاص الذين صنعهم الإعلام ولا يقدرون على تحريك نملة! أغرب التصريحات التي أعقبت لقاء الدكتور مرسي، قاله عمرو حمزاوي الليبرالي الذي جلس مع ديكتاتور من أجل الأمن القومي قبل أيام من مظاهرات تطالب برحيل الديكتاتور!! حمزاوي قال: ‘خسر المستجيبون لصخب المزايدين وخسر الرأي العام المصري المزيد من رموز السياسية الذين تجاهلوا المصلحة الوطنية خوفاً أو تردداً لا يا شيخ؟ وما رأيك أنت فيما حدث؟ لماذا لم تقل لرئيس الدولة أنت المسؤول الأول عن الكارثة؟ لماذا اكتفيت بطرح اقتراحات دون إدانة ومحاسبة الذي تسبب في الكارثة؟ لماذا لم تقل له إن حكام مصر منذ رمسيس الثاني كان النيل وتأمين تدفقه هو أول مهمة يقومون بها بعد توليهم المسؤولية، أما أنت فقد ابتدعت بطريقة جريرد وهي تمكين الجماعة وزرع رجالها في مفاصل الدولة؟ ليس عيباً أن تجلس في حضرة الرئيس لتنصحه ولكن قبلها تحمل المسؤولية حتى لا ينسى أن عملية التمكين عطلت الدولة وأصابتها بالانشقاق وإذا لم تقل له هذا فأنت تساهم في صنع ديكتاتور جديد!! يا حمزاوي: اعتذر فوراً أو أذهب للجمعة فأنت المتردد وليس غيرك! ‘.

‘الشروق’: مشروع جبهة المعارضة
ليس الانقاذ وإنما الإغراق

وفي الحقيقة، فان تبريرات حمزاوي تصلح لصحافي أو كاتب، يريد أن يسمع ويكتب، لا لسياسي ورئيس حزب يتحمل مسؤولية، والى الصحافي، وهو زميلنا ومقدم البرامج بقناة الجزيرة، أحمد منصور، فنتيجة غيظه من عدم دعوته لحضور لاجتماع، فانه سدد إهانة لا تليق للرئيس بطلبه منه أن يحترم نفسه، إذ قال في نفس اليوم في ‘الشروق’: ‘لا أدري لماذا يصر الرئيس محمد مرسي على دعوة قادة أحزاب المعارضة من آن لآخر للتباحث معهم فيما يسمى بالقضايا الوطنية، لم يلب الدعوة أي من زعماء أحزاب المعارضة أو ما يسمى بجبهة الانقاذ لأن مشروعهم ليس الانقاذ وإنما الإغراق، إغراق مصر في أوحال الأزمات والتظاهرات والاحتجاجات والاعتراضات على كل شيء حتى أنهم لم يخفوا شماتتهم فيما فعلته اثيوبيا ويتمنى بعضهم الخراب لمصر في كل خطوة وتعلل كل منهم عن غيابه بعلة كانت على غرار العذر الذي هو أقبح من الذنب والمشكلة في الحقيقة ليست فيهم ولكن في إصرار الرئيس أن يدعوهم رغم أنهم لم يلبوا دعوات سابقة له من قبل مما يعني أنهم لا يحترمون الدعوة أو الداعي ومن ثم يجب على الرئيس أن يحترم نفسه والمنصب الذي يمثله والشعب الذي اختاره وكيف عن توجيه مثل هذه الدعوات التي تقلل من قيمة رئيس مصر وموقعه’.

يتخبطون في أول
شبر مياه من سد النهضة!

على الرئيس ان يحترم نفسه والمنصب الذي يمثله والشعب الذي اختاره؟ وهل هكذا يخاطب الإخوان بعضهم بعضاً، وهو ما لم يفعله زميلنا في ‘الشروق’ محمد موسى وفي نفس العدد بقوله: ‘الرئيس وهو شرقاوي أريب، كان يعرف فأراد أن يستعرض عنصر القوة في سيرته الذاتية الهندسة وأتمنى أن يصبر القارىء على كلمته كما صبرت على تفريغها من يوتيب، ‘أنا عاوز أوضح نقطة يعني هندسية شوية، أنتم عارفين في المشروعات فيه مالك ومقاول واستشاري، المالك هو الدولة اثيوبيا والمقاول شركة من إيطاليا أظن، والاستشاري دا مكتب استشاري دولي فمعظم المعلومات التي كما رأيت أنا يعول عليها المالك تأتي إليه من المقاول اللي هو صاحب مصلحة عشان واحنا بنبص على الموضوع نبقى عارفين حجمه قد إيه’، نستطيع أن نتخيل حجم الكارثة التي دخلتها مصر على يد الإخوان ونحن نرى مرسي وشركاءه يتخبطون في أول شبر مياه من سد النهضة’.
دولة تتآمر على جيرانها
على الهواء مباشرة!

كما أن زميلنا الآخر في ‘الشروق’ أحمد الصاوي لم يصل في نفس العدد في هجومه إلى ما وصل اليه منصور، إذ اكتفى بالقول: ‘أنت مواطن أثيوبي أو سوداني تشاهد هذا السخف حتى لو كنت من غير مؤيدي السلطة فما يتكرس في ذهنيتك عن هذا البلد الذي يسمى مصر انه ليس أكثر من عدو، يرى الدول الإفريقية كأنها جمهوريات موز يبيح لنفسه التدخل في شؤونها يتآمر عليها وعلى أمنها الداخلي على الهواء مباشرة، مصر التي يشكو رئيسها طوال الوقت من الأصابع الخارجية، يطالبه سياسيون بوضع أصابعه داخل دول أخرى، دعم التمردات وإثارة النزاعات وإذكاء الحروب الأهلية، والرئيس لم يردعهم حتى ولو أمام الكاميرا، أي بشاعة يرانا بها هؤلاء، دولة تتآمر على جيرانها على الهواء مباشرة، لديها إصرار على التعالي والازدراء، يروج للبطش العسكري كأية قوة استعمارية بغيضة هل هذه سذاجة أم قلة خبرة أم رسائل مقصودة، الاحتمالات الثلاثة كارثية، وشريط هذا الاجتماع الرئاسي مع الأحزاب لن يحل الأزمة بقدر ما سيوسع الفجوة الإنسانية بيننا وبين الشعب الاثيوبي او هكذا أظن’.

تشبيه ما حدث باجتماع الرئيس
بما حدث بفيلم ‘الكيت كات’

ومن بين التعليقات الساخرة على ما حدث هو تشبيه إذاعة ما حدث في الاجتماع على الهواء مباشرة بما فيه من مساخر ومخاز، بما حدث في الفيلم السينمائي الكيت كات وقال عن هذا المشهد في ‘وفد’ الأربعاء زميلنا مجدي سرحان رئيس التحرير التنفيذي والمشرف العام: ‘في الفيلم الكوميدي ‘الكيت كات’، جلس الشيخ حسني الضرير ‘محمود عبدالعزيز’ وسط رجال الحارة، داخل سرادق العزاء بعد انتهاء القارىء من تلاوة ما تيسر من القرآن الكريم على روح الفقيد، ولم ينتبهوا جميعا الى ان الميكروفون مازال مفتوحاً، ودار حديث بينهم، كشف فيه ‘الشيخ حسني’ عورات كل أهل الحارة وعلاقاتهم السرية المتشابكة، بينما كان أبطال هذه الحكايات الفاضحة يطاردهم صوت الشيخ الضرير عبر الميكروفون، ويهرولون وسط الحارة وهم يصرخون: ‘الله يخرب بيتك يا شيخ حسني، لأنه فضح المستور! لا بد أن هذا المشهد ‘المسخرة’ تداعى إلى ذاكرتنا جميعاً بالأمس، يقيني ان هذه المهزلة لم تحدث عن حسن نية، و إنعدام خبرة، لكن أكاد أجزم أنها تم التخطيط لها مع سبق الإصرار والترصد بهدف إيقاع رؤساء الأحزاب وممثلي القوى السياسية في شرك الأزمة التي أظهرت تماماً عجز مؤسسة الرئاسة ونظام الإخوان في التعامل مع مثل هذه القضايا الخطيرة التي تكش ضآلة حجمهم وافتقادهم للكفاءات والخبرات والكوادر الحقيقية للحكم، لكن معظم رؤساء الأحزاب تنبهوا الى هذا ‘الفخ’ فلم يذهبوا ورفضوا المشاركة في المهزلة، حتى ولو لم تكن مذاعة في ميكروفون ‘الشيخ حسني’.

‘اليوم السابع’: مسرحية
تبدو فيها ملامح الخجل

لكن زميلنا وسكرتير عام تحرير ‘اليوم السابع’ محمد الدسوقي رشدي، ترك فيلم ‘الكيت كات’، وقارن بين ما حدث في الاجتماع وبين فضيحة سابقة من سنوات عندما امتلأت مصر بـ’سي دي’ عن الفنانة والراقصة دينا وبين رجل الأعمال حسام أبو الفتوح، الذي كان قد تزوجها عرفياً، وقال الدسوقي مشبهاً الذين حضروا الاجتماع بالراقصة: ‘سينمائياً وواقعياً يبدو المشهدان متطابقين إلى أقصى حد، مشهد ‘1’: الراقصة اللولبية دينا أمام الكاميرات تحاول معالجة دموعها وخجلها ويبدو على ملامحها الكثير من ‘الخضة’ والاندهاش وهي تصرخ: ‘والله العظيم لم أعرف أن أبو الفتوح كان بيصورني عريانة على السرير، ده جوزي يا جدعان، صحيح بورقة عرفي بس جوزي ولم أتخيل إن جوزي يصور لقاء حميمي وسري بكاميرا فيديو ويوزع السيديهات في الشوارع!
مشهد ‘2’: الراقصون على المسرح السياسي من القيادات الحزبية يظهرون أمام الكاميرات عقب انتهاء اجتماعهم مع الرئيس مرسي لمناقشة مخاطر سد النهضة الاثيوبي على مصر وتبدو على ملامح بعضهم اثار الخجل بينما يجتهد البعض الآخر في محاولة علاج آثار ‘الخضة’ التي تسيطر على ملامحه ثم يهتفون بصوت واحد أمام الكاميرات ‘والله العظيم لم نعرف ان الست باكينام كانت بتصورنا على الهواء مباشرة نحن مجتمعون مع الرئيس لمناقشة أمر يتعلق بالأمن القومي المصري، ده الرئيس يا جدعان، صحيح قليل الحيلة بسر الرئيس، ولم نكن نتخيل ان الرئيس ممكن يصورنا في الأوضاع المخجلة سياسياً دي وينقل صورتنا في اللقاء السري ده على الهواء مباشرة، هو في حد عاقل برضه ينقل على الهواء مباشرة مطالب القوى السياسية المصرية، بوضع خطط مخابراتية لاختراق الأمن القومي لدولة إفريقية’، طبعا ‘ربة المنزل’ الرئاسي الست باكينام الشرقاوي المسؤولة عن فضيحة نقل الاجتماع الهام على الهواء مباشرة دون أن تخبر الحضور بذلك، تفضلت وتكرمت وتقدمت باعتذار للجمهور، وهو الاعتذار الذي يشبه اعتذار دينا للجمهور ولكنه لم يكن مصحوباً بالدموع’.

هجمات ضد الجيش السوري
الحر والإرهابيين

وحول ما يحدث في سورية دار نقاش في عدد من الصحف، حول مغزى وتأثير دخول حزب الله طرفاً في القتال في بلدة القصير الذي قال عنه يوم الأحد زميلنا في ‘الجمهورية’ محمد الفوال: ‘حين استشعر حزب الله الخطر والتهديد المباشر له من هذا التواجد الاجنبي المريب القريب منه شارك ببضع مئات من قواته في حملة الجيش السوري لاستعادة المنطقة وقد ضبط عربات عسكرية وأجهزة اتصالات حديثة صناعة إسرائيلية بعد دخوله إليها وفرار المسلحين؟ وقد اصيب الحلف المتورط في الحرب على سورية بالهذيان والهلع من انتصارات الجيش العربي السوري وأخذ مسؤولوه يتوعدون وينذرون ويحذرون من مشاركة بعض عناصر حزب الله في تحرير المدينة مع أن ألسنتهم أصابها الخرس من تدفق عشرات الألوف من الإرهابيين المنتمين لتنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة المرتبطة به منذ أول لحظة لاندلاع الأحداث في سورية ولم نسمع مسؤولا أمريكيا أو غيره يتوعد ويحذر تلك العناصر ويطالب بخروجها من سورية أو يدين مجازرها وعندما وضعت واشنطن جبهة النصرة على قائمة الارهاب ماذا فعلت إلا غض الطرف عن جرائمها ولم تطلب من عملائها ووكلائها في المنطقة التوقف عن تمويلها وتسليحها لكنها سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير التي تتسم بها السياسة الأمريكية في التعامل مع القضايا العربية’.

‘المصري اليوم’: ما يحدث في سورية
فضيحة لا علاقة لها بالديمقراطية

ونظل مع سورية لكن هذه المرة مع صديقنا والكاتب والقيادي الناصري أمين اسكندر وقوله يوم الثلاثاء في ‘المصري اليوم’: ‘ما يحدث في سورية الآن ليس له علاقة بالديمقراطية سوى ان الغرب الاستعماري بقيادة الولايات المتحدة وفرنسا وانكلترا ومعهم كل من تركيا عضو الحلف الأطلسي وكذلك دول رجعية تابعة لسياسة الغرب الاستعماري قبل السعودية وقطر وكذلك بعض التيارات السياسية الإسلامية والتي أصبحت جاهزة للتحضير بعد صدور التعليمات لها من أجل أن تذهب الى أرض الوطن المستهدف اختراقه وتمزيقه وتدميره تحت شعار الجهاد وهنا علينا أن نحدد تيارات السلفية الجهادية السلفية والجهادية وحركة الإخوان المسلمين.
ويكفي ان نشير إلى أن هناك ما يقرب من مائة ألف إرهابي موجود على أرض سورية جاءوا من كل حدب وصوب من أنحاء العالم من مسلمي أوروبا والشيشان وأفغانستان، ومن أفريقيا، وكذلك الدول العربية وبعض من دول آسيا، والسؤال هنا هل ذهب هؤلاء لكي يتم تداول السلطة في سورية؟ وما علاقة الغرب الاستعماري بذلك ولماذا لم يتم تحرك هؤلاء ضد كل الطغاة من أنظمة السعودية وقطر والسودان والبحرين ومصر وغيرها؟ المسألة في الحقيقة ليس لها علاقة بالديمقراطية ولا تداول للسلطة، رغم معرفتنا وإيماننا بأن النظام في سورية غير ديمقراطي’.

مؤتمر جنيف لن ينجح لان الدول
الكبرى تريد ابقاء الموقف مشتعلا!

وإلى زميلتنا الجميلة والرقيقة سناء السعيد وقولها يوم الأربعاء في جريدة ‘العالم اليوم’: ‘رغم إدعاء الغرب بسعيه نحو التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية عبر عقد مؤتمر جنيف، فانه على أرض الواقع يسعى جاهدا نحو إشعال المواقف أكثر وأكثر في الداخل السوري من خلال استمراره في المطالبة بدعم المعارضة بالسلاح، يشهد على ذلك قرار الاتحاد الاوروبي في بروكسيل في السابع والعشرين من مايو الماضي، وحرص بريطانيا على الضغط لتمرير القرار بشكل جماعي وحرص فرنسا على اتهام النظام كذباً باستخدام السلاح الكيماوي لتوفير الذريعة لتبني الخيال العسكري ضده، وفي الوقت نفسه تلعب الجامعة العربية بالتوازي مع الغرب وفي إطار المؤامرة على التحضير لما اسمته باجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب في الخامس من يونيو الحالي من أجل تنسيق المواقف حول الشأن السوري قبل مؤتمر جنيف’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية