تاريخ العراق الذهبي وعراق ما بعد صدام
تاريخ العراق الذهبي وعراق ما بعد صدام ان القاريء لتاريخ العراق الدموي يدرك تماما أن العراق قد عاش تاريخه الذهبي في فترتين زمنيتين لا ثالث لهما، فترة الدولة العباسية والحجاج بن يوسف الثقفي والفترة الثانية هي فترة حكم السيد الشهيد الرئيس صدام حسين رحمه الله.في تلك الفترتين الزمنيتين الخالدتين عاش العراق تاريخه الذهبي بكل ما تعنيه الكلمة من معني، وتجلت حضارته وقوته. فالعراق قد كان في الفترة العباسية قبلة العلم والعلماء والحضارة العربية الأسلامية والفتوحات الأسلامية التي امتدت الي الصين والسند، كان العراق في تلك الفترة محج وقبلة العرب والمسلمين.وعاش العراق تاريخه الذهبي الثاني في عهد الرئيس الشهيد صدام حسين حيث تمتع العراق في تلك الفترة القريبة بحضارة عربية عريقة من حيث العلم والعلماء وانحسار معدل الأمية الي أقل من10%، فقد بني صدام دور العلم والجامعات والمؤسسات المدنية وأمم النفط واستغل مورده للعراق والعرب. ووحد العرقيات والطوائف المتعددة وحارب الفتن الطائفية وأخمدها، فنعم العراق بعهده رحمه الله بأمن ورخاء لم يتمتع بهما منذ زمن بعيد فمن المعروف والمعلوم أن العراق كان دائما مسرحا للأنقلابات العسكرية والفتن الدموية. وجعل صدام التعليم الزاميا في المدارس والجامعات وحول الجامعات الي مؤسسات علمية فازدهرت العلوم ونبغ علماء استقطبهم صدام في البحث العلمي والأختراعات في بلادهم العراق.أستغل صدام ثروات العراق وموارده في بناء المصانع العملاقة والمشاريع الأنشائية، وطور الزراعة تطويرا هائلا ومنح الفلاحين أراضي زراعية واسعة ليزرعوها ويستصلحوها. كذلك طور قوة العراق العسكرية وبني أقوي رابع جيش في العالم وطور اسلحته التقليدية وغير التقليدية وأصبح العراق قوة لا يستهان بها يحسب لها الف حساب في توازن القوي. صنع وطور صواريخ طويلة المدي ضربت عمق الكيان الصهيوني. ساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق، عدل قانون وأحوال القوانين المدنية وغيرها وغيرها من المآثر التي سيحسبها التاريخ له. كما حسبها لمن كان قبله في الحزم والقوة والصرامة الحجاج ب ن يوسف الثقفي. هذا في العراق أما خارجه فقد دعم صدام الثائرين في فلسطين وعوائل الشهداء دعما ماديا ومعنويا، ودعم العديد من الدول العربية اقتصاديا كالأردن ومصر ..وغيرها ودخل حروبا عديدة لصالح الدول العربية فكان الجيش العراقي دائما علي أهبة الأستعداد لفتح جبهات حربية لصالح العرب والعروبة، وكان آخر ما هتف به قبل الشهاده أثناء أعدامه رحمه الله، عاشت الأمة عاشت فلسطين حرة عربية. قد خسر العراق والعراقيون والعرب والعروبة صداما والي الأبد، فالعراق الآن لا شيء بلا صدام، اصبح بعده بؤره للفتن والدمار والدماء والويلات بشتي صنوفها ومسرحا لترسانة الأسلحة الأمريكية تجربها علي الشعب العراقي المنكوب. كان العراق العمق الأستراتيجي للعرب وكان مشروعا نهضويا قوميا عملاقا بكل ما تعنيه الكلمة من معني لو أتيح لصدام ان يكمله لأحتذت به دول عربية واسلامية أخري ولغدا حال العرب غير حالهم الآن. فسبحان الله اراد هذا القائد الفذ الخير للعرب والمسلمين فتآمروا عليه حتي قتلوه بأيديهم . نعم بأيديهم قتلوه، قتلته جامعة الدول العربية من اول يوم وافقت فيه علي التدخل الأمريكي بالعراق وغزوها له. قتلوه وقتلوا معه حاضرهم ومستقبلهم فعلي نفسها جنت براقش. والآن كل زعيم عربي تنتابه كوابيس أعدام صدام ويتحسس عنقه قبل النوم وأثناءه وبعده . تري من سيكون كبش العيد في العيد القادم؟ وما هو مصير العراق بعد صدام علي المدي القصير والطويل؟ هل ستقوم له قائمه؟ أم تنتظر الي أجل غير مسمي حجاجا أو صداما أخر يوحدها ويلجم عرقياتها ويبني حضارتها؟ وهذا بعيد بعيد بعيد لا عراق بعد عراق صدام ألي ما شاء الله.روران بغدادي الكيلاني شاعرة وكاتبة عربية6