تايتنك الفقراء هل ما حصل قضاء وقدر؟
تايتنك الفقراء هل ما حصل قضاء وقدر؟ لا ترابط إطلاقاً بين عنوان هذا المقال، فهو كما نقول عندنا في مصر عن أي شيء غير مفهوم، أنه “سمك… لبن … تمر هندي”، لكن هناك رابط مشترك بين مواضيع هذا العنوان.أولاً بالنسبة للعبارة السلام 98 وموت ألف مصري غرقاً في البحر الأحمر، مما دفع الناس لتسميتها تايتنك مصر ، أغلبهم من فقراء صعيد مصر، الذين فضلوا السفر بحراً لأنه أرخص من نفقات الطائرة، وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فقد ذكرني هذا الحادث المروع بحادثة قطار الصعيد أيضاً الذي شب فيه الحريق ومات من فيه أيضاً من ركاب صعيد مصر حرقاً، لنفس الأسباب المتمثلة في الإهمال وعدم توفير وسائل الإنقاذ سواء لركاب العبارة السلام 98 أو لركاب قطار الصعيد. مشكلتنا أننا لا نحقق في أسباب الكارثة ومن هو المتسبب في موت هذا العدد الكبير من فقراء مصر، لمحاسبة المنتفعين والمتاجرين بأرواح الشعب المصري، ولعدم تكرارها في القريب البعيد أو القريب. فهل كان الله غاضباً علي مصر وشعبها حينما أغرق هذه العبارة؟إن أكبر مشكلة تواجه العرب الآن هو رمي كل مصيبة علي الله والتدخل الرباني لتصريف الأمور، وهذا هو احد أهم أسباب تأخرنا، فلنحلل مشاكلنا بأنفسنا لمعرفة أسباب قصورنا ومحاسبة المقصرين، فالعّبارة غرقت بسبب الإهمال وعدم توفر وسائل الإغاثة للمسافرين، ويجب محاسبة المقصرين، ولا مجال للكلام عن غضب أو رضي الله، وأخيراً وبعد وصول انفلونزا الطيور إلي مصر هل يعتبر هذا أيضاً غضبا من الله علي مصر؟أشرف عبد القادر[email protected]