تايبيه: أبدت تايوان الثلاثاء ثقتها بأنّ الولايات المتّحدة “لن تتخلّى” عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وذلك في تصريح نشر الثلاثاء بعد أن ساد الجزيرة قلق من أن تلقى نفس مصير أوكرانيا التي هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”تركها” لمصيرها.
وقال وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو للصحافيين الإثنين في تصريحات لم يصرّح بنشرها إلا الثلاثاء إنّ “الولايات المتحدة لا تستطيع الانسحاب” من المنطقة لأنّ بقاءها “يصبّ في مصلحتها الأساسية”.
وأضاف أنّ الدفاع عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ يهمّ “حتما المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، سواء من وجهة نظر اقتصادية أو جيوسياسية أو أمنية-عسكرية”.
وأكّد الوزير التايواني أنّه “مقتنع بأنّ الولايات المتّحدة لن تتخلّى” عن المنطقة.
وفي مواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة عليها من جانب بكين التي لم تستبعد خيار استخدام القوة لإعادة الجزيرة إلى سيادتها، اعتمدت تايوان تقليديا على واشنطن للدفاع عنها.
لكنّ قرار ترامب تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا وانتقاداته المتكرّرة لهيمنة تايوان على صناعة أشباه الموصلات المتطورة جعل التايوانيين يخشون من أن تتراجع الولايات المتحدة عن التزامها أمن الجزيرة.
غير أنّ كو شدّد على أنّ الجزيرة ترتدي أهمية بالغة للولايات المتّحدة في ضمان أمن سائر حلفائها في المحيط الهادئ ولا سيّما اليابان والفلبين. وقال “إذا سقطت تايوان واستولى عليها الحزب الشيوعي الصيني، فما هو الوضع الذي ستكون عليه اليابان؟ وما هو الوضع الذي ستكون عليه الفلبين؟”.
كما أعلن وزير الدفاع التايواني أن الجزيرة تخطط لزيادة الإنفاق العسكري في ظل “التغيرات السريعة في الوضع الدولي وتصاعد التهديدات من الخصوم”.
ولم يذكر ويلينغتون كو أرقاما محددة، لكنه أوضح أن الرئيس لاي تشينغ تي يعمل مع الوزارة على مراجعة تهديدات العدو والاحتياجات العاجلة للاستعداد العسكري، في إشارة إلى تهديدات الصين بغزو الجزيرة التي تعتبرها جزءا من أراضيها.
وقال كو في تصريحاته، إن هذه التغييرات ستؤدي إلى “زيادة نسبة ميزانية الدفاع مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي”. وحاليا، تنفق تايوان حوالي 2.45% من ناتجها المحلي الإجمالي على جيشها.
وأضاف أن “الجيش سيواصل، بالتنسيق مع السياسة الأمنية والخارجية، تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة والدول الحليفة الأخرى، وتوسيع التبادلات العسكرية المتعددة الأطراف للحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين”.
وتواجه تايوان تهديدا متزايدا من الصين، التي ترسل بشكل منتظم سفنا وطائرات إلى مناطق قريبة من الجزيرة. ومن المتوقع أن تعلن الصين عن ميزانيتها الدفاعية السنوية يوم غد الأربعاء.
(وكالات)