انفلات امني وسط القاهرة.. ومتظاهرون غاضبون على ‘الاخوان’ يقتحمون ‘الجزيرة مباشر’القاهرة القدس العربي ـ من حسام عبد البصير:خيمت حالة من الإنفلات الأمني في منطقة وسط القاهرة لليوم الثالث على التوالي في الذكرى السنوية لما بات يعرف بموقعة محمد محمود، وحتى مساء الأربعاء كان مئات الشباب يتظاهرون أما م مبنى الداخليه طلباً للثار للشهداء والجرحى الذين سقطوا العام الماضي، وتسبب التعامل الخشن من قبل الداخلية وفقاً لرواية الثوار عن سقوط عدد من الجرحى وقتيل تنازعته عدة قوى وأحزاب كل منها يزعم بأنه منتم إليها. وقام العديد من المحلات بغلق ابوابها خشية تعرضها لأعمال سطو، كما القت الأحداث بظلالها على البورصة التي شهدت هبوطاً. وتعرض مقر لقناة ‘الجزيرة مباشر’ للحرق بعد ان تدافع ما يزيد على مائتي شاب من المتظاهرين الغاضبين من جماعة ‘الاخوان’ نحوه واقتحموه.وصرح مسؤول المركز الإعلامي الأمني بوزارة الداخلية بأن منطقة شارعي القصر العيني ومحمد محمود شهدت أحداثاً مؤسفة على ايدي مجموعة من مثيري الشغب قاموا باقتحام مكتب قناة ‘الجزيرة مباشر مصر’ بميدان التحرير وسرقة محتوياته وإشعال النيران به باستخدام زجاجات المولوتوف الحارقة. وقد توجهت الأجهزة الأمنية على الفور لمسرح الأحداث بقيادة لواءين هما مساعد الوزير ومدير أمن القاهرة قائد قوات الأمن المركزي المسؤول عن تأمين محيط الداخلية، حيث تعرضت قوات الشرطة لاعتداءات من قِبل مثيري الشغب في محاولة لمنعها من أداء المهام المنوطة بها، وقد تمكنت القوات من التعامل مع تلك الاعتداءات والتصدي لتلك العناصر والسيطرة على الموقف وإخماد الحريق.وشن رموز من التيارات الإسلامية هجوماً على شباب الثوار متهمين إياهم بمحاولة إشعال نار الفتنه في البلاد لإحداث ردة نحو زمن مبارك.واتهم خالد سعيد المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية ‘قوى اليسار’ بالضلوع في احداث منطقة وسط القاهرة وحملهم مسؤولية الاشتباكات المستمرة بين المتظاهرين وقوات الأمن في محمد محمود الآن، مشيراً الى أن ‘اليسار لايريد للبلد ان تخرج من أزمتها ويسعى لأن يقوم بذرع الفتنة’.وأضاف معلقاً على ما يحدث من اشتباكات مع قوات الأمن بأنه كارثة ينبغي تسليط الضوء على من يقف وراءها من خصوم الاسلاميين استباقاً لأحداث ومواقف تاريخية من المقرر ان تشهدها مصر خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها الاستفتاء على الدستور وانتخابات مجلس الشعب المقبل. من جانبه شدد القيادي الاخواني صبحي صالح في تصريحات لـ’القدس العربي’ بأن على ابناء التيار الاسلامي ان يتوقعوا المزيد من الأحداث التي يدبرها خصومهم من أجل إسقاط المشروع الاسلامي الذي يهدف للدفع بمصر نحو مستقبل أكثر امناً.واشار مهدي عاكف مرشد الجماعة السابق لشعوره بالأسى لأنه في الوقت الذي تشهد فيه غزه حرباً ضارية من قبل الصهاينة ينشغل من يسمون أنفسهم بالثوار بزعزعة الأمن، داعياً في تصريحات لـ’القدس العربي’ لأخذ الحيطة والحذر.ورد القيادي اليساري كمال خليل على الحرب الدعائية التي تشنها القوى الأسلامية ضد القوى المدنية، مشيراً إلى أن الفشل الذي لحق الاخوان في إدارة شؤون البلاد منذ عدة اشهر هو الذي يدفع الإسلاميين نحو إلقاء التهم على اليسار.وندد بالاعتداءات التي تقوم بها قوات الشرطة ضد الثوار، نافياً أن يكون من اشعل الحرائق في بعض المواقع من الثوار،وأن الشواهد تشير إلى أن الداخليه عادت لعادتها القديمة في زمن مبارك حينما كانت تشعل النيران وتخرب الممتلكات ثم تلقي باللائمة في وجه المعارضة.وحذر اللواء أحمد جمال الدين، وزير الداخلية من العبث بأمن الوطن، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لن تقف مكتوفة الأيدي ضد محاولات بعض العناصر التي تسعى للتخريب، مشيراً إلى أن الجيش والشرطة مسؤولان عن حماية الوطن ولن ينجح المتربصون في شق صفهما، مضيفاً: لن يفلح ‘نافخو الكير’ في الوقيعة بين الجيش والشرطة، ولن نسمح بهذا الكلام..لافتاً للمواجهات التي وقعت في مدينة نصر قبل يومين بين عناصر قيل انها من الجيش وعناصر من الشرطة. وأشار الوزير، في مؤتمر صحافى بمجلس الوزراء امس الأربعاء، إلى أنه ووزير الدفاع عقدا اجتماعاً، واتفقاً على وضع آلية تضمن عدم حدوث مثل هذه المواقف مرة أخرى.