تبايُن بخصوص هدنة العيد بين سورية والابراهيميموسكو تتهم واشنطن بتسليح المعارضة السورية بقاذفات صواريخ ستينغردمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر ـ بيروت ـ نيويورك ـ وكالات: أكدت السلطات السورية أنها لم توافق بعد على مقترح هدنة طرحها المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الابراهيمي بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة السورية خلال فترة عيد الأضحى المبارك الذي تبدأ أول أيامه الجمعة، على أن تعلن دمشق موقفها النهائي بهذا الخصوص اليوم الخميس، فيما ابدى الجيش السوري الحر استعداده لوقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى في حال التزام النظام بذلك اولا. في الوقت نفسه، اعلنت جبهة النصرة التي لا تشكل جزءا من التركيبة العسكرية للجيش الحر والتي يشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة، رفضها للهدنة. وقال رئيس المجلس العسكري الاعلى للجيش الحر العميد مصطفى الشيخ في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘الجيش السوري الحر سيوقف اطلاق النار اذا التزم النظام بذلك’، مشككا في ان تنفذ القوات النظامية وقف اطلاق النار حتى لو اعلنت عنه. واعلنت جبهة النصرة الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات الانتحارية الدموية في سورية من جهتها ان ‘لا هدنة بيننا وبين هذا النظام الفاجر السافك لدماء المسلمين، المنتهك لاعراضهم، وليس بيننا وبينه والله سوى السيف’. واضاف بيان صادر عنها نشر على مواقع الكترونية اسلامية ‘لسنا بإذن الله ممن يدع مجالا لماكر ان يخدعه’. كما ايد مجلس الامن الدولي الاربعاء دعوة مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الى وقف اطلاق النار. ودعا المجلس في بيان وافق عليه اعضاؤه الـ15 الدول المجاورة لسورية الى ‘استخدام نفوذها’ على الاطراف المتصارعة، جاء ذلك فيما قال سفير روسيا بالأمم المتحدة ان موسكو حصلت على مؤشرات من سورية على قبول هدنة مقترحة في عيد الأضحى.من واشنطن اعربت وزير الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الاربعاءعن تأييد بلادها للدعوة الى وقف لاطلاق النار في سورية خلال عيد الاضحى.وقال جهاد مقدسي الناطق باسم وزارة الخارجية السورية في رسالة وجهها عبر البريد الإلكتروني لمراسلي وسائل الإعلام انه ‘ما زال طرح وقف العمليات العسكرية خلال عطلة عيد الأضحى المبارك قيد الدراسة من قبل القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، وسيصدر الموقف النهائي يوم غد بخصوص هذا الموضوع’. وجاء توضيح جهاد مقدسي رداً على تصريحات أدلى بها الابراهيمي أكد فيها موافقة الحكومة السورية على هدنة العيد، وأعلن الأخضر الابراهيمي أمس الأربعاء أن دمشق وافقت على وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى وهو قرار ستعلنه دمشق قريباً.وقال الابراهيمي خلال مؤتمر صحافي في مقر الجامعة العربية بالقاهرة ‘بعد الزيارة التي قمت بها إلى دمشق هناك موافقة من الحكومة السورية على وقف إطلاق النار أثناء قترة عيد الأضحى’.وبلغ عدد القتلى في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية الاربعاء 96 شخصا. وأطلع الابراهيمي مجلس الامن في جلسة بدأت بعد ظهر الاربعاء على حصيلة الجولة التي قام بها في المنطقة وشملت دمشق. في هذا الوقت، استمرت امس اعمال العنف في سورية حاصدة مزيدا من القتلى، فقد قتل ستة اشخاص وجرح عشرون آخرون الاربعاء في تفجير سيارة مفخخة بين حي التضامن ودف الشوك في جنوب العاصمة السورية، بحسب ما افاد التلفزيون الرسمي السوري. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الانفجار استهدف حافلة للركاب، مشيرا الى ان عدد القتلى ثمانية على الاقل، وان اشتباكات سبقت الانفجار وتلته. من جهة ثانية، عثر امس على اكثر من عشرين جثة في ريف دمشق بحسب المرصد والاعلام الرسمي السوري الذي وصف الحادث بـ’المجزرة’، متهما ‘مجموعات ارهابية’ بتنفيذها، بينما اتهم ناشطون القوات النظامية بها. واوضح المرصد انه تم العثور على الجثث في مبنى في حي تكسي حيدر في مدينة دوما، بينها اربع لاطفال وثمان لنساء. ونقل عن ناشطين في البلدة ان الضحايا قتلوا على ايدي القوات النظامية فجرا. في المقابل، قالت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ ان عدد القتلى 25. ونقلت عن مصدر في المحافظة ان ‘المنطقة التي وقعت فيها المجزرة ينتشر فيها ارهابيو ما يسمى لواء الاسلام الذي يتزعمه الارهابي زهران علوش’. واتهمت وزارة الخارجية السورية في رسالتين الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس مجلس الامن الدولي ‘المجموعات الارهابية المسلحة وداعميها’ بالوقوف خلف المجزرة ‘في توقيت أصبح متكررا ومعروفا يسبق الجلسات التي يعقدها مجلس الامن لمناقشة الاوضاع في سورية’. وفي موسكو، اعلن رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف ان مقاتلي المعارضة السورية يستخدمون قاذفات صواريخ امريكية الصنع من طراز ستينغر في قتالهم ضد قوات النظام. ونقلت وكالة انترفاكس عن الجنرال ماكاروف ان ‘هيئة الاركان تملك معلومات مفادها ان المتمردين الذين يقاتلون قوات الحكومة السورية لديهم قاذفات صواريخ ارض- جو محمولة من عدة دول لا سيما قاذفات ستينغر الامريكية الصنع’. واضاف ‘ما زال يتعين تحديد الجهة التي سلمتها’.