دمشق تحمل حكومتي تركيا وقطر المسؤولية.. روسيا تتهم المعارضين.. الخارجية الأمريكية تشكك.. وبريطانيا تريد ‘ردا جادا’بيروت ـ عواصم ـ وكالات: قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 26 شخصا قتلوا في هجوم صاروخي قرب مدينة حلب بشمال سورية الثلاثاء.وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان لرويترز إن 16 جنديا بالجيش السوري النظامي قتلوا في خان العسل وإن عشرة آخرين توفوا في المستشفى غير أنه لم يتمكن من تأكيد ما إذا كانوا مدنيين أو جنودا.وتبادلت الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة الاتهامات باطلاق صاروخ مزود بسلاح كيماوي خارج حلب امس.وقال عبد الرحمن إنه لا يمكنه تأكيد أو نفي تقارير استخدام سلاح كيماوي وأشار للهجوم على أنه هجوم صاروخي.قال مصور من رويترز في مدينة حلب السورية إن ضحايا ما وصفته الحكومة بهجوم جرى استخدام أسلحة كيماوية فيه يعانون من مشاكل في التنفس وأضاف أن الناس يقولون إنهم يشمون رائحة غاز الكلور في الهواء.وتبادلت الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة الاتهامات باطلاق صاروخ مزود بسلاح كيماوي خارج مدينة حلب امس. وقال وزير الاعلام السوري إن الهجوم قتل 16 شخصا وأصاب 86 .وقال المصور إن المصابين نقلوا إلى أربعة مستشفيات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة في حلب وإن بعضهم يعاني من مشاكل في التنفس.وقال ‘رأيت في الأغلب نساء وأطفالا… قالوا إن الناس يختنقون في الشوارع والهواء مشبع برائحة الكلور.’وتابع عبر الهاتف بعد زيارة مستشفى حلب الجامعي ومستشفى الرجاء ‘الناس يموتون في الشوارع وفي منازلهم’.ومن جهتها حملت سورية حكومتي تركيا وقطر المسؤولية القانونية والأخلاقية عما وصفته بالجريمة التي ارتكبها مسلحو المعارضة باستخدام أسلحة كيميائية ضد المدنيين في حلب، ما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من مئة من المدنيين والعسكريين.ورفض مسؤول حكومي تركي اتهاما من سورية الثلاثاء بأن تركيا تتحمل مسؤولية هجوم كيماوي محتمل في محافظة حلب بشمال البلاد. وقال المسؤول لرويترز ‘هذا اتهام لا أساس له وكانت الحكومة السورية اتهمت تركيا في الماضي أيضا.’ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية ‘سانا’ عن وزير الإعلام عمران الزعبي قوله أن ‘قيام إرهابيين بإطلاق صاروخ يحتوي مواد كيماوية من كفرداعل منطقة النيرب على منطقة خان العسل بحلب تصعيد خطير’.وأضاف إن ‘الجريمة التي وقعت اليوم (امس) استخدم فيها الإرهابيون سلاحا محظورا وفق قواعد القانون الدولي وهي برسم المجتمع الدولي والدول التي تمول وتسلح وتؤوي الإرهابيين’.وقال إن ‘حكومتي (رئيس الوزراء التركي رجب طيب) أردوغان وقطر تتحملان المسؤولية القانونية والأخلاقية والإنسانية عن هذه الجريمة التي ارتكبها الإرهابيون في خان العسل وأسفرت عن استشهاد 16 وإصابة 86 من المدنيين والعسكريين أغلبهم في حالة خطرة’.وحمل الزعبي الجهات التي ‘سلحت ‘المعارضة’ مسؤولية الجريمة’، مشيرا الى ان ‘أن استخدام السلاح المحرم دولياً يعتبر تحولا خطيرا في مسار ما يجري في سورية على الصعيدين الأمني والعسكري’.وقال إنه ‘بارتكاب هذه الجريمة يحق للحكومة السورية أن تتصرف وفق قواعد القانون الدولي وتتوجه إلى المنظمات الدولية والإقليمية للادعاء والشكوى على الدول التي سلحت المعارضة بأسلحة محرمة دولياً’.وكانت ‘سانا’ قالت في وقت سابق امس، ‘أطلق إرهابيون اليوم (امس) صاروخا يحتوي مواد كيماوية في منطقة خان العسل بريف حلب وأشارت المعلومات الأولية إلى استشهاد نحو 15 شخصاً معظمهم من المدنيين إضافة إلى عدد من الجرحى’. ولم تورد الوكالة تفاصيل أخرى.وكانت جهات غربية قد حذرت سابقا من تسرب أسلحة كيميائية من الترسانة التي يملكها الجيش النظامي الى أيدي مسلحي المعارضة.وذكرت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء انها لديها معلومات تفيد بان المعارضين السوريين استخدموا اسلحة كيميائية ادت الى مقتل 16 شخصا واصابة 100 اخرين في محافظة حلب.وقال بيان لوزارة الخارجية ‘طبقا لمعلومات حصلنا عليها من دمشق استخدمت المعارضة السورية اسلحة كيميائية في وقت مبكر من صباح 19 اذار (مارس) في محافظة حلب’، مضيفة انها تشعر ‘بقلق بالغ’ بهذا الشأن.ولم يوضح البيان ما اذا كانت موسكو حصلت على المعلومات من مصادر روسية خاصة ام من مسؤولين في الحكومة السورية التي اتهمت المعارضين بشن اول هجوم كيميائي.وقالت الوزارة انها ‘تشعر بقلق بالغ من وقوع اسلحة دمار شامل في ايدي المسلحين (المعارضين) ما يزيد من تعقيد الوضع في سورية’.وجدد البيان الدعوة الى جميع الاطراف الى نبذ العنف والتفاوض لانهاء النزاع المستمر منذ عامين.وشكك مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء في استخدام السلاح الكيميائي بسورية.ونقلت شبكة (سي أن أن) الأمريكية عن مسؤولين في وزارة الخارجية لم تكشف عن هويتهما إنهما يشككان في قدرة المعارضين المسلحين على وضع أيديهم على هذه الأسلحة.وأشارا إلى أن تهمة وجهت في السابق إلى استخدام القوات النظامية السلاح الكيميائي في حمص تبين أنها خاطئة.وقال مسؤول إن الحكومة السورية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية ضد سكان حمص في كانون الأول (ديسمبر)، بحسب ما أظهره تحقيق لوزارة الخارجية الأمريكية أجري من القنصلية الاميركية في اسطنبول، ولكن يبدو أنها أساءت استخدام غاز يستعمل في مكافحة أعمال الشغب.وقال مسؤول ثالث ‘في أي وقت ترد فيه تقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية، فمن أوليتنا محاولة تحديد ما حصل’.وقالت بريطانيا بعد تردد تقارير إعلامية عن هجوم بأسلحة كيماوية في سورية إن استخدام مثل هذه الأسلحة أو نشرها هناك سيستدعي ‘ردا جادا’ من المجتمع الدولي.وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ‘المملكة المتحدة واضحة في أن استخدام الأسلحة الكيماوية أو نشرها سيستدعي ردا جادا من المجتمع الدولي وسيضطرنا لإعادة النظر في موقفنا حتى الآن.’ ومن فيننا قالت منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية إنه لا توجد معلومات من جهة مستقلة عن أي استخدام للأسلحة الكيماوية في سورية كما زعمت الحكومة السورية ومقاتلو المعارضة الثلاثاء لكنها ‘تراقب الوضع عن كثب’.وقال المدير العام للمنظمة أحمد أوزموجو إنها ستنظر في التقارير الاعلامية عما حدث و’تحاول تحديد الاشارات التي يمكن رصدها’ بهدف تقييم الوضع.وتبادلت الحكومة السورية والمتمردون الاتهام بشن هجوم كيماوي فتاك بالقرب من مدينة حلب بشمال البلاد اليوم الثلاثاء والذي اذا تأكد وقوعه سيكون أول استخدام لمثل هذه الاسلحة في الازمة الدائرة منذ عامين.وردا على سؤال عما اذا كانت المنظمة لديها معلومات من جهات مستقلة تؤكد استخدام اسلحة كيماوية رد أوزموجو قائلا ‘لا ليست لدينا. لا أظن أننا نعلم أكثر مما تعرفونه في الوقت الحالي. بالطبع سمعنا هذه التقارير ونتابع الوضع عن كثب.’وفي وقت سابق قال أوزموجو في ندوة اقامها مركز فيينا لنزع السلاح وعدم انتشار الاسلحة ان التقاير التي ذكرت ان سورية لديها مخزونات كبيرة من هذه الاسلحة تمثل ‘مصدر قلق بالغ’.واسست منظمة حظر انتشار الاسلحة الكيماوية -التي تتخذ من لاهاي مقرا – للاشراف على حظر لانتاج الاسلحة الكيماوية وتخزينها واستخدامها. وتضم المنظمة في عضويتها 188 دولة لكنها وجدت صعوبة في ضم دول الشرق الاوسط. وأوضح أوزموجو انه لا يريد ارسال خبراء الى منطقة صراع.qar