تبادل الاتهامات بين الحكومة والحوثيين بشأن المعتقل السياسي محمد قحطان

حجم الخط
0

عدن- “القدس العربي”: تبادلت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله” الحوثية الاتهامات بشأن المعتقل السياسي لدى الجماعة، محمد قحطان، القيادي البارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح.

وأوضح وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، عضو الوفد الحكومي المفاوض، ماجد فضائل، السبت، أن “اللجنة الحكومية المفاوضة طرحت في ملف الأسرى والمختطفين موضوع الأستاذ محمد قحطان على طاولة التبادل شأنه شأن غيره من المعتقلين والأسرى، غير أن الميليشيات الحوثية تتعنت منذ اللحظة الأولى حول قحطان بشكل خاص وترفض التعاطي مع ذلك”.

وأضاف “مرحلة الإفراج عن المختطفين مرت بمراحل متعددة في التفاوض منها أن يدلي كل طرف بمعلومات عن حالة الأسرى والمختطفين لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وهو ما ترفض هذه الميلشيات ذلك حتى الآن بخصوص قحطان فضلا عن قبولها بالتفاوض حوله كما تدعي كذبا”.

وأكد، في تغريدة على موقع تويتر، استعداد “فريق الحكومة للتبادل بشأن قحطان فورا ودون أي تأخير وكذلك فيصل رجب وكل من تبقى من المعتقلين على الأساس الذي نعلن عنه بشكل واضح والكل مقابل الكل”.

إلى ذلك، قال نائب رئيس الدائرة الإعلامية للتجمع اليمني للإصلاح، عدنان العديني، “إن العصابة التي تُخفي مدنيا اختطفته من منزله لمدة 8 سنوات، دون أن تسمح له حتى باتصال مع أسرته فضلا عن زيارته، ليس مستغربا منها الكذب والتزييف”. جاء ذلك في تغريدة اليوم السبت، تعليقاً على ما أورده المسؤول عن ملف الأسرى في جماعة الحوثي، بشأن محمد قحطان المعتقل منذ أبريل/نيسان 2015.

وكان رئيس لجنة شؤون الأسرى الحوثية، عبد القادر المرتضى، قال أمس الجمعة لقناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين “عندما فتحنا المجال للتفاوض على محمد قحطان رأينا أن الطرف الآخر غير جاد وغير صادق… بل تأكد لنا أنهم يستخدمون ورقة محمد قحطان للابتزاز فقط”، وهو ما اعتبره البعض أول اعتراف للحوثيين بأن السياسي البارز قحطان مازال حيا.

وشهد اليمن، الجمعة والسبت، تبادل دفعتين من الأسرى والمحتجزين بين الحكومة والتحالف والحوثيين، بينهم وزير الدفاع الأسبق اللواء محمود الصبيحي، واللواء ناصر منصور هادي شقيق الرئيس اليمني السابق عبدربه هادي.

ويأتي تبادل الأسرى والمحتجزين عقب جولة مفاوضات شهدتها سويسرا خلال مارس/آذار الماضي برعاية من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن تم خلالها الاتفاق على إطلاق سراح أكثر من 800 أسير بينهم 16 أسيرا سعوديا و3 سودانيين من التحالف.

وهذه هي أكبر صفقة تبادل تمت بين طرفي الصراع منذ بدء الحرب، وهو ما يعزز من التفاؤل بقرب تحقق السلام في هذا البلد، الذي يشهد حربا منذ أكثر من ثماني سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية