تبادل الاتهامات بين موسكو وواشطن بشأن تسليح المعارضة والنظام في سورية

حجم الخط
0

فرنسا تقترح جعل خطة عنان ملزمة بوضعها تحت الفصل السابعبريطانيا: سورية على شفا الانهيار أو حرب اهلية طائفية مهلكة دبي ـ طهران ـ واشنطن ـ باريس ـ كابول ـ وكالات: تبادلت موسكو وواشنطن الاتهامات امس بشأن التسليح في سورية، حيث دافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء عن مبيعات بلاده من الأسلحة للنظام السوري، متهما الولايات المتحدة بتسليح المعارضة لمحاربة الحكومة السورية، وبدورها ردت واشنطن نافيه اتهام روسيا لها واعربت مجددا عن قلقها بشأن امداد موسكو للنظام السوري بمروحيات مقاتلة. وصرح جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض للصحافيين ‘نحن لم ولا نزود المعارضة السورية بالاسلحة. انتم تعرفون موقفنا بهذا الشأن، وقد اوضحنا هذا الموقف جيدا’. ولكن موسكو نفت مساء الاربعاء هذه التصريحات، مؤكدة ان خطأ في ترجمة تصريحه الى الفارسية يقف وراء ما حصل. كما جددت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دعوتها لروسيا لوقف امداد سورية بالاسلحة.

ومن جهته أضاف لافروف ردا على سؤال عن مبيعات السلاح إلى سورية في مؤتمر صحافي في طهران بثه التلفزيون الإيراني ‘نحن لا ننتهك أي قانون دولي بإبرام هذه العقود’. وتابع عبر مترجم ‘هم (الولايات المتحدة) يزودون المعارضة السورية بسلاح يمكن استخدامه في محاربة حكومة دمشق’. وقال لافروف إن موقف روسيا يستند إلى بواعث قلق على الشعب السوري وعلى سيادة الأراضي السورية وليس إلى تفضيل شخصي للاسد. وأضاف ‘أعلنت مرارا أن موقفنا لا يستند إلى دعم بشار الأسد أو أي شخص آخر… إننا لا نريد ان نرى سورية تتفكك’. وقال وزير الخارجية الإيراني على أكبر صالحي إن الأزمة السورية لا يمكن أن تحل عن طريق قوى خارجية. وأضاف ‘الجمهورية الإسلامية الإيرانية أعلنت مرارا أن الأزمة السورية يتعين علاجها في سورية من جانب السوريين لا عن طريق تدخل الآخرين’. ومن كابول قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء ان سورية على شفا الانهيار وانه سيجري محادثات عاجلة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس لضمان تنفيذ خطة السلام التي توسط فيها المبعوث الدولي كوفي عنان. وأبلغ هيغ الصحافيين في كابول حيث يحضر مؤتمرا اقليميا بشأن افغانستان ان ‘سورية على شفا الانهيار أو حرب اهلية طائفية مهلكة’. جاء ذلك فيما اقترح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأربعاء جعل خطة المبعوث الدولي المشترك إلى سورية كوفي عنان ملزمة، داعياً مجلس الأمن إلى وضعها تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وقال فابيوس في مؤتمر صحافي انه إزاء استمرار ‘سقوط عشرات السوريين تحت ضربات النظام الدموي للسيد بشار الأسد’ والتقارير عن استخدام الأطفال دروعاً بشرية من قبل القوات النظامية وعن تعرضهم للتعذيب والاغتصاب والقتل، قررت فرنسا ‘في هذه الظروف تشديد إجراءاتها ومواقفها في مواجهة هذا النظام الدموي’. وعلى الصعيد الداخلي اكدت دمشق الاربعاء ان البلاد لا تشهد حربا اهلية بل تكافح ‘الارهاب’، وذلك ردا على تصريحات لمسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسو الثلاثاء قال فيها ان ‘سورية الآن في حرب اهلية’، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية.

وذكر البيان ان سورية ‘لا تشهد حربا أهلية بل تشهد كفاحا لاستئصال آفة الارهاب ومواجهة القتل والخطف (…) وغيرها من الجرائم الوحشية التي تقوم بها المجموعات الارهابية المسلحة’. كما رفضت ‘الهيئة العامة للثورة السورية’ الاربعاء وصف مسؤول في الامم المتحدة التدهور الامني في سورية بأنه ‘حرب اهلية’. واعتبرت الهيئة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان ما قاله مسؤول عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسو الثلاثاء ‘لا يعبر عن صورة الاحداث الجارية ولا يعبر عن الشعب السوري’ وثورته ‘السلمية’. وانتقدت الهيئة التصريح معتبرة انه ‘مساواة بين الضحية والجلاد وتجاهل لمجازر النظام الأسدي وطمس لمطالب الشعب السوري المشروعة بالحرية والكرامة’. كما قال أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي الأربعاء إن ‘العنف أصبح الآن لا يطاق’ في سورية. وأوضح العربي أن ‘العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام السوري لن تفضي إلى أي شيء، سوى إلى موجة جديدة من العنف’. ميدانيا قتل 50 شخصا بينهم 40 مدنيا في اعمال عنف في سورية الاربعاء، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ان 14 شخصا قتلوا في محافظة حمص امس بينهم اثنان في منطقة الحولة، اضافة الى ثمانية قتلى في مدينة الرستن اثر سقوط قذائف على المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر. وانسحب ‘الثوار المقاتلون’ فجر الاربعاء من منطقة الحفة والقرى المجاورة لها التابعة لمحافظة اللاذقية (غرب) والتي تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات السورية خلال الايام الثمانية الماضية، حسبما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة فرانس برس.

ونقل مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن ناشطين في المنطقة على اتصال مباشر مع المقاتلين ‘ان الثوار المقاتلين انسحبوا من مدينة الحفة والقرى المجاورة لها فجرا’. واوضح عبد الرحمن ان ‘الانسحاب كان تكتيكيا من اجل تأمين سلامة وحماية السكان’ لافتا الى ان قصف القوات النظامية ‘كان قويا جدا خلال الايام الثمانية الماضية’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية