بكين ـ رويترز: انحسر نمو الناتج الصناعي للصين أكثر من المتوقع في نيسان/ابريل مما ينبئ بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتباطأ الأمر الذي يقلل الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية حتى إذا ظل التضخم مرتفعا.
وتراجع التضخم قليلا إلى 5.3 بالمئة في ابريل نيسان من أعلى مستوى في 32 شهرا عندما سجل 5.4 بالمئة في آذار/مارس. وفاقت النتيجة التوقعات لكنها مازالت تدعم وجهة النظر القائلة بأن ضغوط الأسعار قد بلغت ذروتها وقد تبدأ بالانسحار في النصف الثاني من 2011. وارتفع الناتج الصناعي 13.4 بالمئة عنه قبل عام لكنه يظل أقل نقطة مئوية كاملة عن التوقعات وعن ايقاعه القوي في آذار.
وانحسر نمو مبيعات التجزئة أكثر من المتوقع في حين سجلت الزيادات السنوية في المعروض النقدي والقروض المستحقة باليوان أبطأ وتيرة لها في 29 شهرا ما يعد مؤشرا على أن اجراءات ابطاء وتيرة الاقتصاد بدأت تؤتي ثمارها.
وقال معظم المحللين إنه أصبح بمقدور البنك المركزي الآن تقليص نطاق سياسة التشديد النقدي، في حين ذهب اقتصادي حكومي بارز إلى أبعد من ذلك قائلا إن صناع السياسات ربما كانوا قلقين من تباطؤ أسرع من اللازم.
وقال وانغ جيان الباحث لدى اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في مقابلة مع رويترز ‘سيتوخى البنك المركزي الحذر الشديد بشأن رفع أسعار الفائدة.. في الحقيقة أعقتد أنه قد يتوقف عن رفع أسعار الفائدة ثم يخفضها في النصف الثاني من العام’. لكن محللين آخرين ليسوا على هذه الدرجة من اليقين. وقالوا إن البنك المركزي يقترب من نهاية دورة تشديد نقدي بعد أربعة قرارات لرفع الفائدة منذ تشرين الاول/اكتوبر وسبع زيادات في الاحتياطي الإلزامي للبنوك ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 20.5 بالمئة للبنوك الكبيرة. لكنهم أضافوا أنه قد تكون هناك حاجة لمزيد من التشديد.
وقال شاو يو الاقتصادي لدى هونغ يوان للأوراق المالية في شنغهاي ‘المؤشرات الاقتصادية لشهر نيسان تقلل احتمال أن يرفع البنك المركزي نسب الاحتياطي الإلزامي أو أسعار الفائدة. أعتقد أن البنك المركزي سيرفع الاحتياطي الإلزامي مرة واحدة على الأكثر في الشهرين القادمين.
والاقتصاد الصيني هو الأسرع نموا في العالم وقد نما أكثر من عشرة بالمئة العام الماضي مع خروجه بقوة من الأزمة المالية العالمية.