القاهرة ـ من إيهاب فاروق: تباينت أراء المحللين حول أداء السوق المصرية خلال تعاملات الاسبوع المقبل بين الارتفاع والهبوط ولكنهم اتفقوا على استمرار صعود اسهم المضاربات محذرين صغار المتعاملين من خطورتها.
وقال حسام أبو شملة رئيس قسم البحوث بشركة العروبة للسمسرة في الأوراق المالية ‘مازالنا تحت تأثير الضغوط السياسية. في حالة عدم وجود أي تأثيرات سلبية خلال مظاهرات الجمعة اتوقع ارتفاع السوق بدفع من أسهم المضاربات’. لكن هاني جنينة من فاروس القابضة قال ‘من المرجح أن تواصل الأسهم تذبذبها في الأجل القصير كرد فعل لموضوعين مهيمنين هما أزمة الديون السيادية على جانبي الأطلسي والأزمة السياسية في مصر’. وأردف ‘ضعف التداول والمراكز المدينة سيكون الأمر السائد في الأسابيع القليلة المقبلة وسيراقب المستثمرون احتجاجات ميدان التحرير بقلق’. ويواصل شباب ائتلاف الثورة المصرية وعدد من الأحزاب وجماعات معنية بالحقوق ونشطاء يدافعون عن الديمقراطية تنظيم مظاهرات حاشدة بميدان التحرير كل جمعة للتأكيد على عدد من مطالبهم.
وتستهدف الاحتجاجات على نحو متزايد المجلس العسكري الذي يدير البلاد وهي الأطول منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك عن الحكم في أعقاب احتجاجات شعبية واسعة ضد ارتفاع الأسعار وتفشي الفقر والبطالة وسنوات من الحكم الاستبدادي.
وقالت سي.
أي كابيتال في مذكرة هذا الأسبوع إن ‘السياسة لا تزال الموضوع الرئيسي في مصر مع اقتراب شهر رمضان فيما عاد ميدان التحرير ليكون مرة أخرى مركز الاحباط الشعبي المتزايد… الأوضاع السياسية التي لا تزال غامضة سواء في مصر أو المنطقة لا تعزز ثقة المستثمرين بأي حال’. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.11 بالمئة امس لكنه أنهى الاسبوع اجمالا مرتفعا 0.76 بالمئة ليصل إلى 5136.79 نقطة.
فيما ربح المؤشر الثانوي امس 0.29 بالمئة لتصل إجمالي مكاسبه خلال الاسبوع إلى 5.3 بالمئة.
ويقول محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ‘شهية المخاطرة ارتفعت لدي المتعاملين الافراد على الاسهم الصغيرة والمتوسطة. اتوقع اتجاها عرضيا مائلا للصعود خلال تعاملات الاسبوع المقبل. حلف الحكومة لليمين اليوم ونتائج أعمال الشركات سيكون لها تأثير ايجابي على الاداء’. وقفز سهم شيني 19 بالمئة خلال أسبوع وبايونيرز 14.8 بالمئة فيما قفز أسهم دلتا للانشاء 58 بالمئة منذ بداية شهر تموز (يوليو) الجاري وحتى نهاية جلسة اليوم يليه سهم القناة للتوكيلات 40.5 بالمئة وسهم المجموعة المصرية العقارية 39 بالمئة.
وأدى الوزراء الجدد اليمين القانونية الخميس أمام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
ويدير المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون مصر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في شباط (فبراير). وقال إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة نعيم للوساطة في الاوراق المالية ‘الأداء ضعيف والنطاق ضيق. فرص المتاجرة صعبة. هناك ضبابية في الرؤية الاستثمارية. أتوقع الاقتراب من مستوى 4950 ـ 5000 نقطة’. واتفق معه عبد الرحمن لبيب رئيس قسم التحليل الفني بشركة الاهرام لتداول الاوراق المالية في ان السوق سيسير في اتجاه عرضي بين 4950 ـ 5250 نقطة. خاصة وان احجام التداولات ضعيفة. وقال ‘اتوقع أن نكسر مستوى 4950 نقطة لأسفل. لا أتوقع كسر مستوى 5250 لأعلى. لا أستطيع تحديد موعد الكسر. قد يحدث مع ورود أي أخبار سياسية سيئة’. لكن سامح أبو عرايس رئيس الجمعية العربية للمحللين الفنيين يرى ان ‘المؤشر الرئيسي يتحرك في المدى القصير بين 4950-5300 نقطة. اتوقع الارتفاع خلال الاسبوع المقبل إلى 5300 نقطة لإختبارها. ولكن إذا ظهرت أي أخبار سياسية غير متوقعة قد تؤدي لعكس التوقعات’. ودفع تصاعد الاحتجاجات في ميدان التحرير المؤشر الرئيسي للانخفاض إلى أقل مستوى في شهرين يوم 12 تموز (يوليو). وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية ‘حلف الحكومة لليمين ومشروع قانون مجلس الشعب. يؤكدا ان المجلس العسكري لدية خطة واضحة يسير عليها. لا بد أن نعلم ان كثرة المظاهرات جعلت المستثمرين ينظروا إليها كعمل اعتيادي.. لا أتوقع أي تأثير للمظاهرات على السوق. بل على العكس اتوقع صعود السوق خلال تعاملات الأسبوع المقبل’. وقال ابو شملة ‘نعم أسهم المضاربات للأسف ستكون هي سبب الصعود. السوق عادت مرة اخرى لسيطرة المضاربات. لم يعد المستثمر يهتم بنتائج الشركات أو نشاطها. لابد أن يعلم الجميع ان اسهم المضاربات كما تحقق مكاسب قوية فهي تحقق أيضا خسائر فادحة’. والأحد المقبل 24 تموز (يوليو) عطلة رسمية بمناسبة عيد ثورة 23 تموز (يوليو). وتستأنف البورصة العمل يوم الاثنين 25 تموز (يوليو). (رويترز)