تبدد آمال دبي بالتحول إلى مركز عالمي لتداول الأسهم لكن خياراتها باقية

حجم الخط
0

دبي – من ماثيو سميث: ربما تكون طموحات دبي للتحول إلى مركز عالمي للأسهم قد تجمدت بسبب حاجتها إلى سداد الديون، لكن مازال في إمكان الإمارة الخليجية أن تصبح مركزا لاجتذاب الصناديق العالمية للاستثمار في الأسهم إذا قامت الإمارات بدمج بورصاتها وأدرجت على مؤشر الأسواق الناشئة التابع لمؤسسة إم.

اس. سي.

آي.

في عام 2007 وافقت دبي على دفع أربعة مليارات دولار مقابل حصتين في ناسداك أو.

إم.

إكس وبورصة لندن قائلة إن هذا سيساعد الإمارة على اجتذاب سيولة عالمية والتحول إلى جسر بين الأسواق في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. لكن دبي اضطرت إلى تقليص تلك الخطط بسبب غرقها في الديون ومواجهة استحقاقات سداد وشيكة.

ففي كانون الأول/ ديسمبر باعت بورصة دبي التي تمتلك حصصا مسيطرة في البورصتين المحليتين سوق دبي المالي وناسداك دبي نحو نصف حصتها في مشغل البورصات ناسداك أو. إم.

إكس مقابل 672 مليون دولار مع انفصال الطرفين تدريجيا بعد تحالف أقيم في الأيام السابقة على الأزمة التي كان الإقراض فيها زهيدا وكانت تشهد استحواذات بأموال مقترضة.

وتعتزم بورصة دبي المملوكة لصندوق الثروة السيادي للإمارة استخدام هذه الأموال لسداد ديون في الوقت الذي تتخلص فيه دبي من أعباء ديون تقارب 115 مليار دولار.

وقال محمد ياسين مدير الاستثمار في كاب.

إم للاستثمار ‘شراء الحصة في بورصة لندن كان جزءا من استراتيجية دبي للتحول إلى مركز مالي إقليمي وأعتقد أنها حققت ذلك. لكن هل من المنطقي امتلاك الحصتين في ناسداك أو.

إم.

إكس وبورصة لندن؟ لا أعتقد أنهما أضافتا قيمة إلى أسواق دبي’. ويتذبذب حجم التداول المحلي حول أدنى مستوياته في ست سنوات وقد تراجعت العديد من الأسهم القيادية أكثر من 70 بالمئة من أعلى مستوياتها المسجلة في 2008 بينما انخفضت القيمة الإجمالية لحصتي دبي في ناسداك وبورصة لندن بنحو النصف.

وعلاوة على غرض جمع المال فإن بيع الحصة في ناسداك قد يعكس أيضا تحولا نحو تعزيز الأسواق المحلية بدلا من محاولة التسلق على ظهر البورصات العالمية. وقال عبد القادر حسين الرئيس التنفيذي ومدير الصناديق في المشرق كابيتال ‘بيع (ناسداك) ليس بالضرورة إقرارا بأن استراتيجية دبي لم تنجح’. وتابع ‘الأمر الذي لم ينجح هو وجود أكثر من بورصة إذ أن حجم كل منها غير كافي للتأثير في السياق العالمي’. واشترت سوق دبي المالي حصة ناسداك أو.

إم.

إكس التي تبلغ الثلث في ناسداك دبي وتحولت البورصتان إلى نظام تداول واحد وقامتا بتوحيد ساعات العمل في محاولة لإنعاش حجم التداول المتدني.

لكن هذه الإجراءات فشلت في إحداث أثر كبير ويقول محللون إن السيولة لا تكفي ثلاث بورصات في الإمارات منها اثنتان في دبي والثالثة هي سوق أبوظبي للأوراق المالية.

ولم تشهد الإمارات أي عمليات طرح عام أولي في أكثر من عامين وهو ما أجبر الكثير من شركات الوساطة على الإغلاق ودفع حكومتي دبي وأبوظبي لبحث الاندماج في بورصة واحدة.

وقال حسين ‘إذا تمكنت الإمارات من حل ذلك فإن امتلاك منصة التداول أو. إم.

إكس وإمكانية الوصول إلى بورصات مثل بورصة لندن وناسداك سيكون أمرا إيجابيا’. وأضاف ‘الأمر يعتمد بشكل أكبر على الحصول على حجم كاف. هذا ما يجب أن يكون أولوية ليس لدبي فقط بل لأبوظبي أيضا. سوق الأسهم المحلية هي الترس الرئيسي في العجلة’. ولم يتضح إن كانت محادثات الاندماج تقتصر على سوق دبي المالي وناسداك دبي فقط أم تشمل الأصول الأخرى لبورصة دبي وهي حصة 15 بالمئة المتبقية في ناسداك أو.

إم.

إكس وحصة 20 بالمئة المتبقية في بورصة لندن.

وقال محللون إن إقامة بورصة واحدة سيعزز جهود الإمارات لرفع تصنيفها إلى سوق ناشئة من قبل مؤسسة المؤشرات إم.

سي.

اس.

آي. وتستهدف دبي التي ستجري مراجعة تصنيفها في حزيران/يونيو 2011 تطبيق نظام التسليم مقابل السداد في التسوية بحلول آذار/مارس لمعالجة إحدى النقاط التي تعللت بها إم. سي.

اس.

آي حينما أبقت تصنيف الإمارات سوقا ناشئة جديدة في 2010. وسيجعل هذا النظام السداد ونقل ملكية السهم عمليتين متزامنتين تقريبا بينما لا يرتبط تسليم الأوراق المالية بالسداد في الوقت الراهن.

وقالت المجموعة المالية – هيرميس في تقرير في كانون الأول ‘للمرة الأولى في عامين نرى احتمالا يفوق 50 بالمئة لتأهيل الإمارات إلى رفع تصنيف إم.

إس.

سي.

آي لها إلى سوق ناشئة في 2011′. وأضافت ‘في المتوسط اليومي قد ترتفع قيمة التداول في السنة الأولى إلى 118 مليون دولار (من 83 مليون دولار) في الإمارات’. وذكرت هيرميس أن هذا التوقع يخص التدفقات الأجنبية المحتملة وإن رفع تصنيف إم.

إس.

سي.

آي قد يجتذب مزيدا من المستثمرين المحليين والإقليميين على الأرجح.

وقال التقرير ‘الأثر طويل الأجل قد يكون مضاعفا’. وأضاف أن الأصول تحت الإدارة قد ترتفع بمقدار 1.5 مليار دولار وهو ما قد يزيد الأوزان النسبية للمؤشر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية