تبدل القيادات في اسرائيل يحولها الي أُضحوكة في نظر أمم العالم

حجم الخط
0

تبدل القيادات في اسرائيل يحولها الي أُضحوكة في نظر أمم العالم

8 رؤساء وزراء خلال 15 عاما هي نكتةتبدل القيادات في اسرائيل يحولها الي أُضحوكة في نظر أمم العالم لم تمر سنة علي انتخاب ايهود اولمرت رئيسا للوزراء، وها هو الجمهور يتشوق الي استبداله. سلفاه في المنصب كذلك، بنيامين نتنياهو وايهود باراك، وجدا نفسيهما في وضع مشابه قبل اكتمال سنة علي دخولهما الي المنصب.هذا الفشل التكراري يحول اسرائيل الي أُضحوكة تتندر بها أمم العالم. ديمقراطية معتبرة تحولت الي نوع من الحكم المصاب بالحركة المفرطة، حيث يتبدل فيه القادة ويسقطون في بداية طريقهم أو في منتصفه. أنظروا الي ما يحدث في اوروبا التي يطالب الكثيرون في اسرائيل بالسير علي خطاها، في بريطانيا، مثلا، سيستكمل طوني بلير عشر سنوات علي ولايته، وفي فرنسا يُنهي شيراك 12 سنة من الحكم، وفي ألمانيا يبدو حكم انغيلا ميركل راسخا، وحتي في ايطاليا أكمل سيلفيو برلسكوني خمس سنوات قبل خسارته في الانتخابات.حقيقة تبدل سبعة رؤساء وزراء في اسرائيل خلال حكم رئيسين امريكيين (بيل كلينتون وجورج بوش) تشير الي المدي الذي تحولت فيه اسرائيل الي دولة غير مستقرة. اذا أنهي اولمرت فترة حكمه قبل موعدها، كما هو متوقع، سيكون رئيس الوزراء الجديد هو ثامن رئيس خلال 15 عاما.المشكلة ليست في التبديل بحد ذاته، ولكن رؤساء الوزراء الفاشلين يتسببون بعجزهم بالحاق ضرر فادح بالديمقراطية الاسرائيلية. نتنياهو وباراك واولمرت وصلوا الي مناصبهم الرفيعة علي ظهر وعود بعهد جديد، إلا أن وعودهم هذه سرعان ما تلاشت خلال أقل من سنة. الثلاثة انشغلوا في مساعي البقاء في المنصب خلال الوقت الذي تبقي أمامهم حتي لحظة سقوطهم.يبدو أن اولمرت هو أكثرهم إثارة لخيبة الأمل، وهذا هو سبب وضع الاسرائيليين له في مكانة لم يغص إليها أحد من أسلافه. الاسرائيليون انتخبوه هو وحزبه قبل سنة فقط لانهم اعتقدوا أنه سيواصل درب شارون.خلال الاشهر الثلاثة التي شغلها كقائم بأعمال شارون المريض، أكثر من الصمت. صمت هذا الرجل الصارخ فُسر من قبل الكثيرين كعلامة علي نضجه وحِكمته، وعندما كان يظهر أمام الناس كانت صورة شارون تبرز من ورائه، وواظب علي اجترار نهج شارون في سياق حديثه عن مشاريعه المرتكزة علي توسيع فك الارتباط ليشمل الضفة الغربية ايضا. إسهامه السياسي الوحيد كان تبني المصطلح الاعلاني الدعاوي الانطواء في سياق نهج فك الارتباط.وهو لم يتوقف عن اطلاق الوعود. اولمرت مثل باراك ونتنياهو، لم يتوقف عن تخدير الاسرائيليين بالوعود الفارغة. وهو مثلهما ايضا جرّب علي جلده مدي الألم الذي ينجم عن تبدد الوعود.باراك دخل الي مناطق كان نتنياهو قد أهملها قبل انتخابه لاستبداله في 1999، واحتلها بعاصفة المقاتل المجيد الآتي من وحدة هيئة الاركان الخاصة، هو وعد البائسين بالخلاص، والمرضي بالشفاء، وانقاذ باقي الاسرائيليين. العرب سقطوا أمام أرجله مثل المسحورين عندما سمعوا وعوده بالمساواة والعدالة لدرجة أن 97 في المئة منهم صوتوا من اجله.لم تمر سنة حتي أصبح الجميع لا يريدون سماع اسمه. العرب واليهود في البلاد اكتشفوا وعوده الفارغة، وراقبوا بقلق الحرب التي خلفها وراءه مع الفلسطينيين.من الممكن استخلاص عبرة هامة من كل ذلك حول أنماط تصويت الاسرائيليين. هم يميلون الي تصديق من يرشح نفسه لقيادتهم، بل ولديهم الاستعداد لمنحه اعتمادا سخيا. وما أن يكتشفوا اخفاقاته حتي يقوموا برفسه وإبعاده عن سدة الحكم. هذا ما حدث مع نتنياهو وباراك، وسيحدث مع اولمرت علي الأغلب: كل هذا الي أن تمر فترة من الوقت ويعود الاسرائيليون الرحيمون الي منحهم فرصة ثانية.دانيال بن سيمونكاتب في الصحيفة(هآرتس) 12/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية