تبديل رئيس الاركان حلوتس واعادة بناء سريعة وناجعة للجيش واعداده للحرب القادمة مفتاح تغيير الوضع السيء في اسرائيل

حجم الخط
0

تبديل رئيس الاركان حلوتس واعادة بناء سريعة وناجعة للجيش واعداده للحرب القادمة مفتاح تغيير الوضع السيء في اسرائيل

تبديل رئيس الاركان حلوتس واعادة بناء سريعة وناجعة للجيش واعداده للحرب القادمة مفتاح تغيير الوضع السيء في اسرائيل اذا لم يفهم رئيس الاركان دان حلوتس ان مصيره قد قُضي وان عليه ان يمضي الي البيت، فانه يجوز لنا ان نشك في جميع المدائح التي صبوها عليه زمن تعيينه، وفي جميع الخصال الحسنة التي نسبوها اليه. اذا كان يفهم، لكنه يحاول أن يُطيل الوقت لمختلف أنواع الاعتبارات الشخصية أو التنظيمية ، أو لا يعلم أحد إلا الشيطان ما ذلك ـ فلا مناص من أن ننسب اليه، الي قائد الجيش، عدم مسؤولية و/ أو تفضيل مصلحته الشخصية علي مصلحة الدولة. لا أقل من ذلك. تقتضي مصلحة الدولة ان يتحمل حلوتس، هو قبل الجميع، لا قائد الفرقة هذا أو قائد اللواء ذاك، ويمضي الي البيت. الآن. فورا. لا وقت. لا بسبب ما حدث في الحرب فقط، بل أكثر من ذلك بسبب ما قد يحدث. يجب الصياح بهذا من فوق كل سطح. والتضييق عليه جماهيريا. والتظاهر ضده. ان حملة أفراد الاحتياط حلوتس، دورك الآن ، صحيحة وضرورية. هذه مسألة انقاذ حياة دولة كاملة.ستكون الحرب القادمة أصعب من سابقتها، وليست هي بعيدة. يزداد التهديد الايراني. الجيش في ازمة، ممزق في الداخل. لا ثقة عنده بمن يرأسه ولا ثقة متبادلة بين كثيرين من قادته الكبار. يوجد احساس بانعدام القيادة. يتحدث الضباط عن الكآبة واليأس. وكل ذلك في حين توجد حاجة عاجلة، وجودية حقا، الي اعادة بناء الجيش الاسرائيلي سريعا، والي تعزيز روحه وايمانه بقوته، واعداده للحرب القادمة.لا يتم هذا، وليس دان حلوتس هو الشخص الذي يستطيع فعل هذا. إن تجربة رئيس اركان كان من سلاح الجو، وهو ايضا، بحسب بنية الجيش الاسرائيلي، القائد الأعلي للقوات البرية، أصابها فشل ذريع. هذا ما تثبته الاخفاقات والتقصيرات المدهشة التي تم الكشف عنها في الاعلام منذ الحرب، ونتائج التحقيقات التي تثير القشعريرة التي تنشر الآن، وستنشر. حلوتس، مسؤول عن كل ذلك، وهو ليس فقط لا يستطيع قيادة الجيش في الحرب، انه ايضا غير ملائم وغير قادر علي اعداده لها. فالجهاز وهو علي رأسه لن يهدأ ولن يُعاد بناؤه.لهذا، من غير أية صلة بنتائج هذه اللجنة أو تلك، وبغير تعلق بمصير نظيريه في القيادة الوطنية، اولمرت وبيرتس، يجب علي رئيس الاركان أن يخلي مكانه فورا لضابط يستطيع أن يتحمل المهمة الصعبة لاعادة الجيش الاسرائيلي الي نفسه. اذا لم يكن يفهم هذا من تلقاء نفسه، فيجب علي وزير الدفاع أن يُبين له الباب. المشكلة هي أننا دُفعنا الي شرك زعامي. نشأ هنا ميزان رعب بين الرؤوس الثلاثة. انهم متعلقون بعضهم ببعض ويتمسكون بهذا التعلق، لكي لا يعلقوا هذا الي جانب ذاك. لا يستطيع بيرتس أن يُقيل حلوتس، علي رغم أنه كان مشتاقا جدا الي فعل ذلك، لأنه ستزيد الضغوط آنذاك ليذهب هو بنفسه الي البيت. لا يستطيع اولمرت أن يُقيل بيرتس لنفس السبب بالضبط. هذا يثير الكآبة وينعكس علي الدولة كلها. يبدو ان الروح المعنوية لم تكن علي هذا النحو من الانحطاط قط هنا، والخوف من المستقبل ملموس جدا. الناس خائفون حيال الوضع: تهديد بمفاهيم نازية من الخارج، وقيادة ضعيفة فاشلة في الداخل وأسطورة الجيش الاسرائيلي القوي، القادر علي كل شيء، تتشظي. وكذلك ايضا صورة دولة فاسدة آخذة في الازدياد. ان التأليف بين كل اولئك يولد احساسا بالعجز المثير لليأس، الي حد وضع علامة سؤال علي استمرار وجود الدولة اليهودية لوقت طويل.يتحدث الناس عن الهجرة من اسرائيل اذا ما تحقق خيار ايران الذري. ان الموازنة مع عدم الفعل الدولي حيال التهديد النازي عشية الحرب العالمية الثانية، حتمية تقريبا. يختل الايمان بأنه لن يحدث ذلك أبدا بعدُ ، الذي صُب في أسس دولة اسرائيل التي قامت من رماد المحارق والمجازر، عند كثيرين. ان الوعد بأن الدولة اليهودية المستقلة هي ضمان لئلا توجد كارثة ثانية، يبدو اليوم مثل كليشيه فارغ من المضمون، حيال انكشاف الجيش الاسرائيلي في ضعفه من جهة، وزيادة الخطر الايراني من جهة ثانية.ان تهديدات اسرائيل العسكرية لايران يبدو انها تخيف الاسرائيليين أكثر مما تخيف الايرانيين. أي عدو جدي سيخاف جيشا مؤلفا من الحثالة مثل الجيش الاسرائيلي، الذي فشل حيال حزب الله وحماس؟ أي شعب لن يخاف عندما يجب عليه أن يقف مع جيش كهذا وبقيادة رئيس اركان كهذا بازاء دولة مجنونة يصعب تقدير ردودها؟. المفتاح لتغيير الوضع هو اعادة بناء سريعة وناجعة للجيش الاسرائيلي. مفتاح اعادة البناء هذه هو تبديل رئيس الاركان. هو قبل الجميع، حلوتس قبل المعسكر. سنتحدث عن وزير الدفاع وعن رئيس الحكومة بعد ذلك.ابراهام تيروشكاتب في الصحيفة(معاريف) 15/11/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية