بغداد ـ «القدس العربي»: تفاعلت قضية تصريحات رئيس كتلة «الفتح» في البرلمان محمد الغبان، بشأن طلب المساعدة من الولايات المتحدة، فيما دخلت حركة عصائب «أهل الحق» على الخط، رافضة تلك التصريحات، وذلك عبر تعليقات صدرت من قيادات فيها.
آخر، تطورات هذا السجال ما قاله النائب عن العصائب، أحمد الكناني، عبر «تويتر»، حيث استنكر صدور تلك الدعوات، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «عدوّ أزلي». وقال: «المبادئ لا تتجزأ، والرجولة تحتاج إلى صدق وثبات، كن واضحاً قبل كل شيء، أمريكا عدو أزلي للأوطان الحرة، لم ولن نطلب مساندتها يوماً لأنها السبب الرئيسي فيما نحن فيه، ولست ذا نظر ثاقب، والإزاحة ستشمل كل من جعل نفسه في موضع الشك».
وأول أمس السبت، طالب الغبان، من الولايات المتحدة دعم العراق وعدم اعتبار تمرير الحكومة انتصاراً لها وخسارة لخصومها في البلاد والمنطقة.
وقال في بيان صحافي، إن «بعد أن تم تمرير حكومة الكاظمي في مجلس النواب، وحصولها على دعم دولي وإقليمي وداخلي كبير ندعو الولايات المتحدة ألا تعتبر تمرير الحكومة انتصارا لها وخسارة لخصومها في العراق والمنطقة، بل أن القوى السياسية العراقية غلبت مصلحة العراق على جميع الحسابات الأخرى».
وأضاف : «على واشنطن أن تبرهن على اهتمامها بالعراق بإعطائه أولوية في المساندة والدعم في هذا الظرف الحرج، وأن تؤكد للشعب العراقي جديتها في تقديم المساعدة له ، وليس انحيازها لطرف سياسي عراقي ضد طرف آخر، فالموقف الأمريكي على المحك اليوم والعراقيون يراقبون من يقف معهم عمليا ممن يكتفي بإطلاق المواقف والتصريحات».
وأثارت تصريحات الغبان ردود فعل واسعة، خاصة وأنه، أول تصريح واضح، يأتي من تحالف «الفتح»، يطلب من الولايات المتحدة المساندة، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية تحولاً في المواقف، إذ يُعد التحالف، المتكوّن من عصائب «أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، من المناهضين للدور الأمريكي في البلاد.
وقال القيادي في عصائب أهل الحق، جواد الطليباوي، إن «المقاومة الإسلامية وأمريكا (ضرتان) لا تجتمعان»، مؤكدا أن «هذه العقيدة لن تغيرها المواقف السياسية».
وذكر في بيان، «فليعلم العدو والصديق أن المقاومة الإسلامية وأمريكا ضرتان لا تجتمعان هذه عقيدتنا كرجال ميدان لم ولن تغيرها المواقف السياسية».
وزاد: «نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت نحن لا نبخل بالموجود ولا نأسف للمفقود».
واختتم بيانه بالقول: «أنا بدوي أيها الإمريكيون».
واضطر الغبان إلى إيضاح تصريحاته، بعد ردود الفعل التي صدرت من أوساط سياسية.
وقال في «تغريدة» «بالاشارة إلى تغريدتنا الأخيرة بعد تمرير حكومة الكاظمي نقول إن الثوابت والمتغيرات كالمحكمات والمتشابهات فهمها يحتاج إلى بصيرة ودراية وإدراك للأحداث لا تتاح لقاصري النظر ولمن يعيش عقدة إزاحة القيادات التقليدية».
وعد القيادي في جبهة «الإنقاذ والتنمية» أثيل النجيفي، تغير مواقف بعض القوى السياسية يأتي للحفاظ على كيانهم.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»، «بعد أن تغيرت شعارات المحور الإيراني من المطالبة بخروج القوات الأجنبية إلى التعاون مع الولايات المتحدة، نجدهم يطالبونها بالحفاظ على وضعهم السياسي، وهذا ما سيحاول النواب ترسيخه إذا لم يسبقهم الشعب بمطالبة واسعة بانتخابات سريعة يثق الجمهور بنزاهتها».
ودخل الأمين العام للعصائب قيس الخزعلي، على خط السجال، مذكراً بآية قرآنية» قال سبحانه ( وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَ لا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)».
وأضاف «ولن ترضى عنا (اسرائيل) وأمريكا حتى نقبل سياستهم ونخضع لهم، وهيهات منا الذلة ولن نحيد عن طريق المقاومة».