لندن ـ يو بي اي: برّأت النيابة العامة الملكية في لندن عملاء جهازي الأمن الداخلي (إم آي 5) والأمن الخارجي (إم آي 6) البريطانيين، من تهم التواطؤ في تعذيب محتجزين في الخارج، وأمرت بفتح تحقيق جديد حول إساءة معاملة الليبي عبد الحكيم بلحاج وتسليمه إلى نظام الزعيم الراحل العقيد معمر القذافي.
وقال كير ستارمر مدير النيابة العامة الملكية ودائرة شرطة العاصمة في بيان مشترك اليوم الخميس ‘قررنا عدم توجيه إتهام الى أفراد بعينهم في ما يتعلق بالتحقيقات حول تعذيب محتجزين في الخارج، وإنشاء لجنة إستشارية لتلقي الشكاوى حول سوء معاملة معتقلين آخرين في ظروف مماثلة’. وأضاف البيان ‘قررنا أيضاً فتح تحقيق في قضيتين أخريين أُثيرت بشأنهما مزاعم بارتكاب مخالفات جنائية بخصوص قرار تسليم أفراد وإساءة معاملتهم في ليبيا’. وكانت السلطات القضائية البريطانية قررت عام 2009 فتح تحقيق بشأن مزاعم تورط جهاز الأمن الداخلي (إم آي 5) في تعذيب المحتجز السابق في معتقل غوانتانامو بينامين محمد أثناء إحتجازه في باكستان، والذي قرر مقاضاة الحكومة البريطانية للمطالبة بتعويض.
كما حرّك رئيس المجلس العسكري في العاصمة الليبية عبد الحكيم بلحاج، أمير الجماعة الليبية المقاتلة سابقاً، إجراءات قانونية في لندن ضد الحكومة البريطانية الشهر الماضي بعد أن إتهم أجهزة الأمن البريطانية بالتواطؤ في تسليمه إلى نظام القذافي.
ويطالب بلحاج السلطات البريطانية باعتذار علني واعتراف منها بأن ليس لديه أي صلات بتنظيم القاعدة وأن جماعته كانت تركز فقط على التخلّص من نظام القذافي.
وأُخلي سبيل بلحاج عام 2010 بموجب عفو بعد موافقته على المشاركة في برنامج إجتثاث التطرف والمصالحة الذي أطلقه نجل القذافي سيف الإسلام.