تبنوا اعلان برلين بعد فشل الدستور
القادة الاوروبيون عازمون علي اعطاء دفع جديد لاوروباتبنوا اعلان برلين بعد فشل الدستوربرلين ـ من كاترين تريونف:ابدي القادة الاوروبيون الاحد في الذكري الخمسين لمعاهدة روما، عزمهم علي اعطاء دفع جديد لاوروبا بالمصادقة علي اعلان برلين الذي يحدد 2009 موعدا لتبني معاهدة جديدة بعد فشل الدستور الاوروبي.ووقعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تتولي بلادها رئاسة الاتحاد ورئيسا المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو والبرلمان الاوروبي هانس غرت بوترينغ وسط حفل رسمي، الوثيقة في المتحف التاريخي ببرلين في حضور قادة الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد.وجاء في البيان الذي صدر في ختام مفاوضات صعبة بين برلين وعواصم الاتحاد خلال الاسابيع الماضية، اننا محظوظون نحن مواطنات ومواطني الاتحاد الاوروبي لاننا متحدون .واضاف اننا نجسد قيمنا المشتركة في الاتحاد الاوروبي، وقد وضعنا الانسان في قلب اهتماماتنا وكرامته لا تنتهك وحقوقه غير قابلة للمصادرة والنساء والرجال سواسية .وتابع البيان علينا مواجهة تحديات كبيرة تتجاوز الحدود الوطنية. ان خيارنا هو الاتحاد الاوروبي. لن نتوصل الي صون المجتمع الاوروبي الذي نصبو اليه لما فيه صالح جميع مواطنيه الا اذا عملنا سويا. ان هذا النموذج يجمع بين النجاح الاقتصادي والتضامن الاجتماعي .وجاء ايضا في البيان بعد خمسين عاما من توقيع معاهدة روما نتقاسم هدف قيام الاتحاد الاوروبي علي اسس مشتركة متجددة بحلول انتخابات البرلمان الاوروبي عام 2009 .ومن خلال هذه العبارة التزمت الدول الاعضاء في الاتحاد بذل كل ما هو ممكن لتدخل حيز التطبيق في ذلك الموعد معاهدة جديدة تسهل ادارة المؤسسات الاوروبية وتحل محل معاهدة الدستور التي رفضتها فرنسا وهولندا في استفتاءين عام 2005.وبذلك يفتتح الاعلان رسميا معاودة التفاوض حول الوثيقة التي قالت عنها المستشارة الالمانية انها تريد صون الجوهر حتي لو كانت بعض الدول متحفظة مثل بريطانيا وبولندا او جمهورية تشيكيا.وقد تتذرع فرنسا وهولندا برفض ناخبيهما الدستور للمطالبة بتعديلات جوهرية.ووقعت ميركل وباروزو وبوترينغ الاعلان باسم مؤسسات الاتحاد الاوروبي الثلاث بينما كانت تتم تلاوة الاعلان. ولم يوقع قادة الدول الاعضاء فرديا الاعلان غير الملزم.وفي خطاب مسهب، دعت ميركل نظراءها الي اعطاء دفع جديد للاندماج الاوروبي الذي اتاح لنا ان نعيش في دولة سلام وحرية ، فيما جلس قادة الاتحاد الاوروبي في نصف دائرة داخل باحة نصبت فيها اعلام الدول الاعضاء.وقالت ان ما بدأ قبل خمسين عاما في روما لا بد من ان يستمر مذكرة بـ تشتيت عائلتها ابان الحرب الباردة. واضافت ميركل لا شيء من كل ذلك بديهي (…) ان توفير اجواء ثقة يتطلب سنوات عدة، وتكفي ليلة لفقدانها .ولدي تطرقها الي معاهدة روما المبرمة عام 1957، استشهدت المستشارة بعبارة قالها الرئيس الفرنسي شارل ديغول هي (المعاهدات كالفتيات والورود، تدوم وتدوم)، ثم قالت مازحة يمكن القول اليوم ان شجرة الورد نمت منذ 1957 واقر بأن الفتاة التي وقعت اعلان برلين لم تعد شابه ، فقابلها الحاضرون بالتصفيق.وتطرقت ميركل ايضا الي سياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية والحرب في دارفور، متوعدة السلطات السودانية بـ عقوبات صارمة اذا لم تمتثل الخرطوم لقرارات الامم المتحدة.وشددت علي ان الاتحاد يحتاج الي شراكة استراتيجية شاملة ، مؤكدة ان الشراكتين مع روسيا وحلف شمال الاطلسي لا تتناقضان .وبعدما انهت ميركل خطابها، باشرت الاوركسترا عزف نشيد الفرح لبيتهوفن فوقف القادة الاوروبيون. (ا ف ب)