الدوحة -“القدس العربي” – إسماعيل طلاي :
توج الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني، ممثل أمير قطر الفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، بحضور عدد من الشيوخ والوزراء وممثلي البعثات الديبلوماسية، وعدد من كبار المثقفين والكتاب والإعلاميين.
وفاز في فئة الترجمة، فرع الترجمة من اللغة العربية إلى الانكليزية بول ستاركي بالمركز الأول عن ترجمته رواية ” القوقعة” لمصطفى خليفة، كما فاز بالمركز نفسه كاثرين هولز وآدم طالب عن ترجمتهما رواية ” طوق الحمام” لرجاء عالم وبالمركز الثاني فاز غبرائيل فؤاد حداد عن ترجمته ” أنوار التنزيل في أسرار التأويل” للبيضاوي.
وفاز بالمركز الأول في فرع الترجمة من الإنكليزية إلى اللغة العربية، مجاب الإمام ومعين الإمام عن ترجمة كتابي ” أصول النظام السياسي” و” النظام السياسي والانحطاط السياسي” لفرانسيس فوكوياما.
ونال المركز الثاني يوسف بن عثمان عن ترجمته كتاب “دراسات نيوتنية” لألكسندر كويريه.، في حين حاز حمزة بن قبلان المركز الثالث عن ترجمته كتاب “أي نوع من المخلوقات نحن” لنعوم تشومسكي
وفي فئة الترجمة من اللغة العربية إلى الفرنسية فاز فيليب فيجرو بالمركز الأول عن ترجمته “مقامات الهمذاني”، وبالمركز الثاني، فاز فريدريك لاغرانج عن ترجمته رواية “ترمي بشرر” لعبده خال ومي عبد الكريم محمود عن ترجمتها” بابا سارتر” لعلي بدر
وفي فئة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية ، فاز بالمركز الأول محمود طرشونة عن ترجمته كتابي ” اليمن السعيد “و”اليمن الإسلامي” لراضي دغفوس وفاز بنفس المركز، جان ماجد جبور عن ترجمة ” زمن المذلولين” لبرتران بديع، وآل المركز الثاني لجمال شحيد عن ترجمة ” المسرات والأيام” لمارسيل بروست، في حين فاز بالمركز الثالث محمد حاتمي ومحمد جادور عن ترجمة كتاب ” الأصول الاجتماعية والثقافية للوطنية المغربية” لعبد الله العروي وفاز بالمركز الثالث أيضا أحمد الصادقي عن ترجمة كتاب ” ابن عربي سيرته وفكره ” لكلود عدّاس.
وفي جائزة الإنجاز العامة، فازت دار سندباد وهي دار متخصصة في نشر الترجمات من العربية إلى الفرنسية.
وفي فئة دراسات الترجمة والمعاجم، فاز عيسى ميميشي ومحمد الديداوي وحسن سعيد غزالة.
وفي فئة جوائز الإنجاز في اللغات الخمس الشرقية (الأردية، الصينية، الفارسية، الملاوية واليابانية)، فاز شوي تشينغ قوه (بسّام) وعبد العزيز حمدي عبد العزيز ومحمد السعيد جمال الدين وعبد الجبار الرفاعي وذاكر حافظ إكرام الحق وجلال السعيد الحفناوين ومؤسسة دائرة المعارف الإسلامية
وقال الدكتور حسن النعمة، الأمين العام لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، في كلمة له بالحفل الذي تولت تقديمه الدكتورة حنان فياض المستشارة الإعلامية للجائزة: إن جائزة هذا العام، تضاعفت ميزانيتها وتعددت حقولها وتباينت ميادينها لتصب في روافد إنسانية جمة تتلاقى فيها منعطفات الحضارات الإنسانية جمعاء، وهي بذلك من تطور إلى آخر. وتنفتح على ثقافات ولغات أخرى.
وتقدم الأمين العام للجائزة بشكره لمنشئ هذه الجائزة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرا إلى أن الجائزة تعد مأثُرةٌ من مآثره وسجيّة من سجاياه ومكرمة جليلة من مكارمه. وقال عن ذلك: “تلك آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار. لقد اقتفى الأمير الوالد سير أسلافه من العرب الأمجاد الذين فطنوا إلى أهمية الترجمة، فقاموا بها مما أضفى على تراثنا ثراء باقيا على مدى الأزمان”.
المتوجون: الجائزة نافذة للتفاهم والحوار الحضاري
من جانبه، هنأ الباحث محمود طرشونة، في كلمة له نيابة عن المترجمين والباحثين الفائزين، دولة قطر على تأسيس هذه الجائزة التي جعلت الترجمة بوابة مشرعة على العلاقات العربية والدولية، كما هنأها على الاختيار الموفق للساهرين على أنشطته وتسيير مختلف لجانه تسييرا محكما وعقلانيا.
وقال طرشونة: “نحن نرى أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي نافذة مفتوحة على عبقرية الشعوب وخاصة على نخبها المثقفة وأفكارها ومواقفها ولأن هذه النخبة اختارت القلم سلاحها الوحيد لنشر السلام والتفاهم والمعرفة مكان الرصاص والبنادق والمدافع. فالمثقف بطبعه ينبذ العنف ويغلِّب قوة المنطق على منطق القوة”، مثنيا على الاستثمار في تنمية الذكاء، معبرا عن ذلك بالقول: “نعم الاستثمار ..ونعم الإنفاق في الخلق والإبداع”.
وختم كلمته قائلا: “فالتنافس في خلق الذكاء وتنمية العقول وابتكار المعرفة وعلاج الأطفال وإشباع البطون الجائعة وإنشاء المدارس والمصانع والمراعي والمباني والأماني لخير وأبقى”
من جانبه، تقدم الباحث ريتشارد جاكمون، باسم المترجمين من اللغة العربية إلى اللغات الأوربية بشكره للقائمين على الجائزة، وعن إدراكهم لأهمية الترجمة الحيوية للنهوض باللغة العربية وبمكانتها في التبادلات اللغوية العالمية.
وقال جاكمون: “يسعدني بشكل خاص اختيار اللغة الفرنسية لدورة الجائزة والمؤتمر لهذا العام إلى جانب اللغة الإنكليزية وعدد من اللغات الأخرى، وبالتالي الحضور القوي للمترجمين ما بين العربية والفرنسية، إلا أنني أريد أن أحيي في كلمتي هذه جميع المترجمين الذين يعملون من وإلى العربية الحاضرين معنا وغير الحاضرين بل وكل من شاركنا وتذوق يوماً ما هذه المتعة الخاصة.. متعة الإبداع في نقل الصور والمعاني بين العربية ولغة أخرى”.
وأضاف: “مادامت تجمعنا هذه العلاقة الخاصة باللغة العربية وبدورها الفني والعلمي والحضاري في عالم اليوم فإن القائمين على هذا الجائزة وهذا المؤتمر الذين جمعونا في هذه المناسبة إنما عبروا بذلك عن إدراكهم لأهمية الترجمة الحيوية للنهوض باللغة العربية وبمكانتها في التبادلات اللغوية العالمية.
وعبرت الباحثة اليابانية كارو ياماماتو نيابة عن المرشحين والفائزين بجائزة الشيخ حمد للترجمة في فئات ترجمة اللغات الشرقية، عن شكرنا وامتناننا لدولة قطر وإدارة الجائزة وكل من عمل من أجل تطوير وتنشيط الترجمة ، لافتة أن الترجمة عمل إنساني يجعل الحوار ممكنا. وأن هذا الحفل والمؤتمر يجسد روح الترجمة تجسيدا جميلا.
146 مشاركة
وتنافس على الجائزة 146 ترشيحا هي إجمالي الترشيحات التي تلقته الجائزة، بزيادة كبيرة عن عدد الترشيحات في العام الماضي. كما بلغ عدد الترشيحات للفئات الجديدة في اللغات الشرقية الخمس المختارة لهذا العام 27 ترشيحا، وبذلك يكون إجمالي عدد الترشيحات في فئات ترجمة الكتب المنفردة (من وإلى اللغة الإنكليزية) و(من وإلى اللغة الفرنسية) وكذلك جائزة التفاهم الدولي 119 ترشيحا، وذلك مقابل 87 ترشيحا في عام 2016.
وتوزع المترشحون على ثلاثين دولة عربية وأجنبية هي: الأردن، الإمارات، باكستان، الجزائر، السعودية، السودان، الصين، العراق، الكويت، المغرب، المملكة المتحدة، الهند، الولايات المتحدة، اليابان، اليمن، إيران، بلجيكا، تونس، سوريا، عمان، فرنسا، فلسطين، قطر، كندا، لبنان، لوكسمبورج، ليبيا، ماليزيا، مصر وهولندا.
وشارك في التحكيم لهذا العام حوالي 30 محكما من أكثر من 10 دول عربية وأجنبية وهم من المترجمين المميزين والأكاديميين المتخصصين.
زيادة في قيمة الجوائز وتنوع في الفئات
وتميزت الدورة الحالية لعام 2017 برفع القيمة الإجمالية لمجموع جوائز الجائزة من مليون دولار أمريكي، إلى مليوني دولار، فضلا عن إضافة جائزة التفاهم الدولي، وتمنح تقديرا لأعمال قام بها فرد أو مؤسسة، وأسهمت في بناء ثقافة السلام، وقيمتها مائتي ألف دولار بالإضافة إلى اختيار اللغة الفرنسية لهذا العام، إلى جانب الإنكليزية، ليعكس مركزية العلاقات الثقافية بين البلاد العربية والبلدان الناطقة بالفرنسية، كما قامت الجائزة بتوسيع فئاتها في نسختها لهذا العام لتشمل عددا من اللغات الشرقية، وهي الأردية والصينية والفارسية والمالايوية واليابانية.
وتتوزع الجائزة على ثلاث فئات: جوائز الترجمة بواقع 800 ألف دولار، وجوائز الإنجاز بواقع مليون دولار، وجائزة التفاهم الدولي 200 ألف دولار.
وفئات الجائزة هي:
الفئة الأولى: جوائز الترجمة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة التالية
الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنكليزية
الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنكليزية
الترجمة من اللغة العربية إلى إحدى اللغات الأجنبية الأخرى
الترجمة إلى اللغة العربية من إحدى اللغات الأجنبية الأخرى
وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الجوائز مائتي ألف (200.000) دولار أمريكي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على مئة ألف (100.000) دولار أمريكي، والمركز الثاني على ستين ألف (60.000) دولار أمريكي، والمركز الثالث على أربعين ألف (40,000) دولار أمريكي.
الفئة الثانية: جوائز الإنجاز، وتمنح لترجمات من لغات مختارة إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات.
الفئة الثالثة: جائزة التفاهم الدولي، وتمنح تقديرًا لأعمال قام بها فرد أو مؤسسة، وأسهمت في بناء ثقافة السلام وإشاعة التفاهم الدولي
وتسعى الجائزة في الوقت الحاضر إلى تثبيت وتقوية عمل الجائزة وتوسيع مجالاتها في السنين القادمة، وذلك بإدخال لغات مختلفة بعضها مهمل، وتنويع الفروع التي تغطيها.