تجدد آمال تعافي النفط الصخري الأمريكي مع ارتفاع الأسعار فوق 40 دولارا للبرميل

حجم الخط
0

إسطنبول – الأناضول: قال محللون أن ارتفاع الأسعار فوق مستوى 40 دولاراً للبرميل سيغطي جزءاً كبيراً من تكاليف شركات النفط الصخري الأمريكية، بعد أن عانت مخاطر الإفلاس على مدار الأشهر الماضية، وأجبرت على إغلاق حقول للإنتاج. وأوضح المحللون أن استمرار مستويات الأسعار الحالية سيمكن الشركات الأمريكية من استئناف الإنتاج المتوقف، والذي وصل لنحو مليوني برميل يوميا بحلول مايو/أيار الماضي. وكان إنتاج النفط في الولايات المتحدة قد وصل إلى ذروته عند 13 مليون برميل يومياً في مارس/آذار الماضي، قبل أن ينخفض إلى 11.2 مليون برميل يوميا في مايو/أيار.
وساهم إنتاج شركات النفط الصخري في زيادة الإنتاج الأمريكي بنحو الثلثين في الأعوام العشرة الماضية، حتى أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. وقال جون لوكا، مدير التطوير في شركة «ثانك ماركتس» ومقرها دبي، أن الارتفاع في الإنتاج سيكون قصير الأجل حيث أثرت تخفيضات الإنفاق العميقة للمُشَغِّلين، على أنشطة الحفر حتى نهاية العام الحالي. وأوضح أن مستوى أسعار بين 50 – 70 دولارا للبرميل، يشجع إنتاج النفط الصخري الأمريكي، بشكل عام، مع العلم أن هناك شركات كبرى تتحمل الإنتاج بأسعار أقل 30 دولارا. وسببت أسعار النفط المنخفضة ارتباكاً على المستويين المالي والتشغيلي، لكثير من شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة، والتي منيت أسهمها بخسائر فادحة منذ بداية هذه العام.
ويصل سعر تعادل إيرادات منتجي النفط الصخري إلى 43 دولاراً للبرميل من حوض «بيرميان» التابع لـ»إكسون موبيل» والممتد من ولاية تكساس إلى نيومكسيكو، ويعد الأكبر والأساسي لقطاع صناعة النفط الأمريكي لتحقيق أرباح بنسبة 10 في المئة و55 دولاراً لتحقيق أرباحا بنسبة 30 في المئة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ.
فيما يصل إلى 46 دولاراً من حقل «باكين» ثاني أكبر الحقول النفطية في الولايات المتحدة والعالم، وذلك لتحقيق أرباح بنسبة 10 في المئة و56 دولاراً لتحقيق أرباح بنسبة 30 في المئة. أما لتحقيق 10 في المئة أرباح من حقل «إيغل فورد»، فيجب أن يكون سعر البرميل 47 دولاراً و57 دولاراً لتحقيق 30 في المئة أرباحاً. وأوضح لوكا، أن الشركات الأمريكية أمام فرصة ثمينة مع تحسن الأسعار، لإنقاذ أوضاعها المالية واستئناف الإنتاج المتوقف، بالتزامن مع تحسن الطلب مع عودة الأنشطة الاقتصادية بشتى دول العالم. ويرى أنه إذا نجحت الشركات الأمريكية في تعويض إنتاجها المفقود خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن ذلك قد يهدد اتفاق «أوبك+» بالحفاظ على استقرار الأسعار، ورفض روسي سعودي عن التنازل عن حصص الإنتاج لصالح منتجين آخرين خارج الاتفاق.
من جهة ثانية أشار خبير النفط الكويتي كامل الحرمي إلى استعادة شركات النفط الصخري نشاطها مرة أخرى مع تجاوز الأسعار مستوى 40 دولارا للبرميل، بدعم اتفاق «أوبك+»، لأنه من الصعب أن تضحي الولايات المتحدة بمكانتها كأكبر منتج للنفط. وأوضح أن «شركات النفط الصخري التي أعلنت عن إفلاسها وخروجها من الأسواق، لا يعني أن إنتاجها سيختفي من الأسواق، ولكن يعني أن هناك مالك جديد سيحل محل الشركة المفلسة».
ورجّح أن تقوم الشركات العملاقة مثل «إكسون موبيل» و»شيفرون» و»شل» بشراء حقول تلك الشركات ومن ثم مزاولة إنتاج النفط عبر استخدام التقنيات الحديثة لديها بتكلفة أقل. وقال إن الولايات المتحدة ستدعم الشركات إلى الأبد مع سعيها إلى لتصبح مستقلة في صناعة الطاقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية