تجدد الاشتباكات في مخيم عين الحلوة. (الأناضول)
لبنان- “القدس العربي”:
تجددت الاشتباكات العنيفة بشكل واسع غير مسبوق، بين مقاتلي حركة “فتح” ومسلحي التيارات الإسلامية المتطرفة داخل مخيم عين الحلوة.
وأكدت مصادر أمنية فلسطينية داخل مخيم عين الحلوة لـ”القدس العربي” أن الاشتباكات تجددت بشكل عنيف بين أحياء حطين وجبل الحليب ودرب السيم جنوب مخيم عين الحلوة، وسرعان مع توسعت في التعمير والبركسات والطوارئ، واستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الصاروخية الثقيلة والرشاشات المتوسطة.
وكشفت مصادر فلسطينية أنَّ الاشتباكات التي تجدّدت صباح اليوم، في مخيم عين الحلوة، جاءت عقب تنفيذ قوّة خاصّة من حركة “فتح” هجوماً على أحد المنازل الأساسيّة التي يتحصّن بها قادة من جماعتي “الشباب المسلم” و”جند الشام” في حي حطين جنوب غرب المخيم.
وأشارت المصادر إلى أنَّ هذا المنزل يقعُ في حي التعمير التحتاني، وهو على مسافة قريبة من مركز القوّة الأمنية الفلسطينية المُشتركة، وقد تمّ استهدافه عند قرابة الساعة 6.30 صباحاً بشكلٍ مباشر ما أدى إلى وقوع إصابات مؤكدة في صفوف من كان بداخله.
ووفقاً للمعلومات، فإنَّ الاستهداف الذي طال المنزل في حي التعمير دفع بمُسلحي “الشباب المسلم” و”جُند الشام” في المُخيم إلى فتح معركة عنيفة على أكثر من محور، لاسيما في حطّين، والتعمير التحتاني، والبركسات، وجبل الحليب.
ووسط توسُّع رقعة الاشتباكات، أفادت معلومات بأنّ القذائف الصاروخية وصلت إلى أحياء متعددة من مدينة صيدا، وتحديداً حي نادي الضباط في منطقة سيروب المحاذية للمخيم ومنطقة الحسبة التي تربطُ صيدا بطريق سريع جنوبي لبنان.
وطالبت فعاليات وقيادات مدينة صيدا اللبنانية، بالعمل الفوري والجاد لتثبيت وقف إطلاق النار داخل عين الحلوة، وطالبت المقاتلين في المخيم بعدم استهداف أحياء مدنية بالقذائف ونيران الرشاشات التي أدت إلى سقوط ضحايا داخل المدينة.
وكانت الأطراف المتحاربة داخل مخيم عين الحلوة قد توصلت مساء أمس، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب المسلحين وتسليم العناصر التي شاركت باغتيال اللواء أبو أشرف العرموشي قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني إلى الجهات القضائية المعنية في الدولة اللبنانية، وعودة الحياة الطبيعية إلى المخيم وتسهيل عودة النازحين إلى منازلهم.
إلا أن تجدد الاشتباكات صباح اليوم، وشدة القصف وغزارة النيران أفشل المساعي التي توجت الليلة الماضية باتفاق لوقف إطلاق النار.
وكانت الاشتباكات قد تجددت أول من أمس بين مقاتلي حركة “فتح” وقوات الأمن الوطني الفلسطيني من جهة، ومسلحي “جند الشام” و”فتح الإسلام” و”الشباب المسلم” من جهة ثانية، بعد هجوم نفذته حركة “فتح” وقوات الأمن الوطني باتجاه مواقع التيارات الإسلامية المتشددة في محلة الطوارئ عند المدخل الشمالي لمخيم عين الحلوة.
من جهتها، حذرت منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية من عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم داخل مخيم عين الحلوة قبل وقف شامل وثابت لإطلاق النار، وأكدت المنظمات والمؤسسات على أن عودة أهالي المخيم ما زالت غير آمنة، بسبب استمرار الاشتباكات من جهة، وعدم وجود ضمانات لوقف تام لإطلاق النار من جهة ثانية.