تجدد الاشتباكات المسلحة بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة وعباس يدرس اعلان حالة الطوارئ .. وهنية يدعو قيادات الحركتين لاجتماع عاجل
الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية لـ القدس العربي : ما يحدث في غزة فلتان سياسي وليس امنياتجدد الاشتباكات المسلحة بين حركتي حماس وفتح في قطاع غزة وعباس يدرس اعلان حالة الطوارئ .. وهنية يدعو قيادات الحركتين لاجتماع عاجلرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: تجددت الاشتباكات المسلحة صباح امس بين عناصر حركتي فتح وحماس مما ادي لاصابة 14 مواطنا بينهم 5 من طلبة المدارس، في حين اعتدي عناصر من جهاز الامن الوقائي علي المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية.واصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اوامر مشددة لاجهزة الامن الفلسطينية لوقف الاشتباكات المسلحة بين عناصر حركتي فتح وحماس، في وقت يدرس فيه اقتراحا باعلان حالة الطوارئ في الاراضي الفلسطينية لمنع الانجرار لحرب اهلية.ومن جهته دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية قيادات حركتي حماس وفتح الي إجتماع عاجل تحت رعايته لوضع حد للإشتباكات بين عناصر الحركتين، فيما أعربت الحكومة علي لسان ناطقها الرسمي غازي حمد عن أسفها مجددا لتجدد الإشتباكات بين عناصر الحركتين لليوم الثاني علي التوالي، مشيرا الي وجود بعض الأشخاص الذين يسعون الي إعادة الإحتقان للشارع الفلسطيني. واندلعت الاشتباكات المسلحة فجأة صباح امس في حي الدرج بمدينة غزة بين مسلحين من فتح وحماس.وبدأت الاشتباكات في اعقاب عملية خطف متبادلة في حي التفاح جرت في اعقابها اتصالات للافراج عن المختطفين حيث يتمركز عدد من المسلحين قرب منزل القيادي في حركة فتح سمير المشهراوي حيث جري تبادل لاطلاق النار هناك.وذكر أن مسلحي كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحماس حاولوا اقتحام منزل المشهراوي في المنطقة.وقال مواطنون انهم شاهدوا مسلحين من كتائب القسام وقد اعتلوا أسطح المدارس في منطقة المحطة وشارع يافا وقد أطلقوا الرصاص في اتجاهات مختلفة، الامر الذي ادي لاغلاق المحلات التجارية وعاد الطلبة الي بيوتهم. وجاءت الاشتباكات المتجددة في اعقاب اجتماع عقدته لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية الليلة قبل الماضية ناقشت فيه الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة خانيونس امس الاول وقتل فيها ثلاثة فلسطينيين عندما وقعت أشتباكات مسلحة بين عناصر الحركتين في المنطقة الشرقية من المدينة.وكانت اللجنة قد اصدرت بيانا حرمت فيه استخدام السلاح والعنف في حل الخلافات الداخلية، واعتماد الحوار الديمقراطي سبيلا وحيدا لمعالجة التباينات والخلافات الداخلية في الصف الفلسطيني مؤكدة علي تحريم الدم الفلسطيني.وقررت اللجنة بموافقة فتح وحماس تشكيل لجنة تحقيق رسمية ستحدد المسؤولية عن الأحداث التي حصلت وستعلنها للرأي العام داعية الي إزالة المظاهر المسلحة وكل أشكال التحشيد والعمل علي عودة الأمور الي طبيعتها، شاكرة كل من ساهم علي ما وصفته محاصرة الفتنة وتهدئة الأوضاع .ومن جهته اكد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد ابوهلال امس لـ القدس العربي بان الذي يجري في قطاع غزة هو فلتان سياسي وليس امنيا ، ومشددا ان ذلك يحتاج الي علاج سياسي من قبل القيادات السياسية الفلسطينية.ورفض ابوهلال اعتبار الاشتباكات المسلحة بين عناصر حماس وفتح فلتانا امنيا فشلت الحكومة في وضع حد له، ومنوها الي ان العلاقات الخاطئة بين الفصائل الفلسطينية والتعبئة الخاطئة للشارع الفلسطيني هي التي ادت الي الاشتباكات المسلحة بين ابناء الشعب الفلسطيني. وفيما نفي الناطق باسم الداخلية علمه باعتداء عناصر من الامن الوقائي علي المستشار السياسي لرئيس الوزراء اسماعيل هنية اوضح مسؤول في الجهاز لـ القدس العربي انه تم تسوية الامر وانه سيتم معاقبة العناصر المتورطين في الحادث، واكد بان الجهاز سيصدر بيانا صحافيا يوضح فيه ملابسات الحادث.واعلن النائب مشير المصري أن المستشار يوسف (50) عاماً كان برفقة النائب في المجلس التشريعي سيد أبو مسامح في سيارة منعتها قوات الأمن الوقائي من المرور عبر الحاجز الذي يقطع الشارع العام في مدينة غزة والذي اقيم بعد اطلاق مسلحين النار علي مقر الوقائي في تل الهوا من سيارتين مسرعتين.وأضاف المصري قائلاً : لقد اعتدوا بالضرب علي المستشار ومنعوا السيارة من المرور واقتادوا مرافقيهما الي داخل مقر الأمن الوقائي.واعتبر النائب هذه الحادثة استكمالاً لما أسماه مسلسلا تقوم به مجموعات في الأمن الوقائي بدءاً بالأزمة في خانيونس مروراً بإطلاق النار علي سيارة لكتائب عز الدين القسام في حي التفاح بمدينة غزة، وتتويجاً بما وصفه الأسلوب الإجرامي في التعامل مع مسؤولي الشعب الفلسطيني من خلال توقيفهم والتعدي عليهم واقتياد مرافقيهم الي مقر الوقائي.ومن جانبه قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس إن هذا الحادث هو حادث عرضي، ولسنا في حماس أو فتح معنيين لتصيعد الأجواء، وهناك إتصالات جرت وما زالت لتطويق الحادث .ولا يزال التوتر يسود المنطقة حيث ينتشر عدد كبير من المسلحين في مدينة غزة في وقت تحاول فيه الفصائل والشخصيات المؤثرة في المدينة السيطرة علي الموقف. هذا وتتواصل الدعوات لضبط النفس والابتعاد عن الحرب الاهليه حيث اكدت جبهة التحرير العربية امس أن الوضع الداخلي ينذر بأن الساحة متوجهة نحو طريق الفتنة والاقتتال الذي يصب في مصلحة الاحتلال الذي كان ومازال هدفه الرئيسي ضرب الوحدة الوطنية.ودعت جبهة التحرير العربية حركتي فتح وحماس الي نبذ الخلافات الجانبية، وتحكيم لغة العقل والضمير والموضوعية في علاج الأمور بالشكل الذي يضمن الهدوء والاستقرار داخلياً واعتماد سياسة الحوار الديمقراطي.وطالبت الجبهة بوقف التصريحات الإعلامية التي من شأنها تطوير وشحن النفوس، والتحريم المطلق لاستخدام السلاح، الذي وجد فقط لمواجهة الاحتلال، الكف عن المظاهر المسلحة وخلق التوتر وسحب كافة العناصر المسلحة من مناطق الاحتكاك وبؤر التوتر، واعطاء فرصة كافية للجهود المبذولة لإيجاد الحلول الكفيلة بتقويض وإنهاء الأشكال لخدمة المصالح الوطنية العليا.