عواصم ـ وكالات: قتل مسؤول محلي ودمرت قاعدة تابعة لإحدى الميليشيات في اشتباك بين جماعتين مسلحتين متنافستين قرب العاصمة الليبية في احدث المواجهات التي تهدد استقرار ليبيا الجديدة.
وبعد شهرين من مقتل معمر القذافي ما زالت الحكومة الجديدة في ليبيا عاجزة عن فرض سلطتها على الارض مما يترك الامن في ايدي الميليشيات التي تشتبك عادة مع منافسيها من أجل السيطرة والنفوذ.
واظهر العنف في بلدة جنزور التي تقع على بعد نحو 17 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة ان هذه الميلشيات ما زالت الخطر الاكبر الذي يهدد امن ليبيا على الرغم من محاولات الحكومة الجديدة السيطرة عليها.
وبدأت الاشتباكات صباح الجمعة عندما اقترب اشرف عبد السلام المارني سويحة نائب رئيس المجلس العسكري لجنزور من نقطة تفتيش في البلدة مع سائقه. وكان الجنود في نقطة التفتيش ينتمون إلى ميلشيا تتألف من مقاتلين اغلبهم من الزنتان المدينة الجبلية في جنوب غرب طرابلس. ولعب مقاتلو الزنتان دورا كبيرا في الاطاحة بالقذافي ثم انتشروا في البلدات المحيطة بالعاصمة بعد نهاية الحرب.
وقال عبد الناصر فرنده رئيس المجلس المحلي في جنزور ان المقاتلين عندما اوقفوا السيارة عند نقطة التفتيش اخبرهم سويحة انه نائب رئيس الميلشيا المحلية.
وقال فرنده لرويترز السبت ان المقاتلين ردوا عليه بأنهم لا يأبهون بالمجلس العسكري لجنزور فأمر سائقه بالتقدم فأطلقوا عليه النار فسقط قتيلا واصيب سائقه بإصابة بسيطة.
ولم يتسن على الفور التحقق من رواية فرنده من مصدر مستقل.
وتحولت جنازة سويحة السبت الى استعراض للقوة من جانب ميليشيا جنزور حيث شارك فيها نحو 500 شخص غالبيتهم مسلحون.
وبعد انتهاء مراسم الدفن انطلق سكان جنزور الى مقر مقاتلي الزنتان واضرموا فيه النار. ولم يكن هناك أي أثر لمقاتلي الزنتان في المقر السبت. كما احرقت سيارتان خارج المبنى ودمرت خمس أخرى بداخله.
وقرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إلى منتصف آذار/مارس المقبل.
واقر المجلس الجمعة بالإجماع القرار رقم 2022 الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 16 مارس المقبل. واقتضى القرار بأن تشمل ولاية البعثة بالتنسيق والتشاور مع الحكومة الانتقالية الليبية تقديم المساعدة والدعم للجهود الوطنية الرامية إلى التصدي لمخاطر انتشار جميع الأسلحة والأعتدة ذات الصلة وخاصة قذائف الأرض- جو المحمولة.
وشدد القرار على أهمية مواصلة الدعم المقدم من الأمم المتحدة للحكومة من أجل معالجة الأولويات الفورية.
وجدد المجلس تأكيد التزامه الشديد بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية.