تجدد الاشتباكات في بعلبك شرقي لبنان والجيش يواصل عمليات المداهمة بحثا عن مطلوبين

عبد معروف 
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”:

واصلت الدوريات العسكرية التابعة للجيش اللبناني اليوم، عمليات المداهمة داخل حي الشراونة في مدينة بعلبك شرق لبنان بحثا عن مطلوبين وفارين من وجه العدالة بعد تصاعد الاشتباكات التي شهدتها أحياء المدينة خلال اليومين الماضيين واستمرت حتى صباح اليوم.

وأشارت تقارير أمنية إلى أن دورية من الجيش اللبناني اشتبكت اليوم، مع مسلحين مطلوبين في بعلبك خلال عملية دهم، مما أدى إلى إصابة ح. ح. بجروح استدعت نقله إلى أحد مستشفيات المدينة.

وأعلنت ​قيادة الجيش اللبناني​، عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، أنّها “ضبط رمّانات بندقيّة لقاذف “Launcher” تحمل كتابات عبريّة، إضافةً إلى كميّة من ​الأسلحة​ الحربيّة والذّخائر، وهي عائدة إلى أحد المطلوبين من ​آل زعيتر​، وذلك خلال عمليّات الدّهم المستمرّة في حي ​الشراونة​”.

وأعلن الجيش أنّه يتابع عمليات الدهم في منطقة الشراونة، وهو يقوم بدهم معمل لتصنيع المخدرات، ومنزل عائد لأحد أخطر المطلوبين.

وأكد شهود عيان لـ”القدس العربي” أن حشدا من النساء والأطفال اعترض دوريات الجيش اللبناني خلال عمليات المداهمة، وأطلقت النساء الصرخات والهتافات الرافضة “لممارسات الجيش” وطالبن بوقف المداهمات.

وفي محاولة لوقف الاشتباكات والمداهمات ووضع حد للتوتر الأمني، زار وفد من عشيرة آل زعيتر وعشائر منطقة البقاع، القيادي في حزب الله اللبناني، والوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك في مكتبه في بعلبك، بحضور مسؤول منطقة البقاع في “حزب الله” الدكتور حسين النمر ومخاتير، وجرى البحث في ما تشهده بعلبك وبعض القرى من أحداث خلال اليومين الماضيين.

وبعد أن استمع الشيخ يزبك إلى المداخلات، أدلى بتصريح خاطب فيه وفد العشائر: “لقد سمعنا وتابعنا وتألمنا لما جرى، وإننا منكم وأنتم منا، ولا يمكن أن ننسى المواقف الشريفة والكبيرة في بلدة ريحا عندما تحدث سماحة الشيخ شوقي زعيتر خلال تشييع أحد الذين قتلوا برصاص الجيش، كان الموقف مشهودا، حيث قال: إننا لن نرضى برصاصة لا نرمي الآخرين حتى بوردة، وإننا مع الجيش لأنه المؤسسة الأخيرة التي تحمي الوطن. وهذا الموقف هو موقف كل عشائرنا وأهلنا آل زعيتر بالإجماع كبارا وصغارا، وعشيرة آل زعيتر ليست العشيرة التي تقف في وجه الجيش أو التي ترضى بأي خلل بأمن المنطقة والوطن”.

وتابع: “ما يؤلمكم يؤلمنا وليس كل من تأذى في هذه العملية هو مجرم أو خارج عن القانون، كنا نرفع الصوت حيثما ينبغي أن يرفع، مطالبين الجيش بأن يأخذ دوره إلى جانب القوى الأمنية في تثبيت الأمن، ولكن لا ينبغي التعاطي بانفعال أو بعصبية وردات فعل تجاه المواطنين الأبرياء، هذا الأمر في منتهى الخطورة، ولا يمكن أن نسمح به، وإذا تم التمادي فلنا موقف، وسنكون بالتأكيد إلى جانب أهلنا وما يصيبهم يصيبنا”.

وناشد يزبك، رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب وكل المسؤولين وقائد الجيش أن ينظروا إلى ما يحصل، ويحققوا في ما جرى، متساءلا هل يا ترى ما حصل يحقق الأمن أم الفوضى؟ وتوجه بالشكر لآل زعيتر على ضبط أعصابهم، وعدم حمل السلاح للمواجهة، “وهذه مكرمة، لأنهم يؤمنون بأن السلاح هو لمواجهة العدو الإسرائيلي”.

وختم يزبك: “عشيرة آل زعيتر ليست مجرمة وإذا وجد ضمن العشيرة مجرم واحد أو أكثر، فهذا نجده في كل العائلات، ولا ينبغي أن نحمل المسؤولية لكل أبناء العشيرة أو العائلة. وإذا لم تحل الأمور خلال ساعة أو ساعتين نحن سنذهب معكم ونتضامن معكم ولا نقبل بأي مظلومية لأحد، وسنكون إلى جانب المظلوم لرفع المظلومية عنه”.

بدوره، قدر وزير الدفاع اللبناني موريس سليم الدور الوطني الكبير الذي يقوم به الجيش في بعلبك، واعتبر أنه “بالرغم من كل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، فإن أبناء المؤسسة العسكرية لا يزالون يقدمون التضحيات الكبيرة حتى الاستشهاد في مكافحة عصابات تصنيع وتجارة المخدرات”.

وكان الوزير سليم اطلع من قائد الجيش العماد جوزيف عون على تفاصيل العمليات التي يقوم بها الجيش في ملاحقة وتوقيف المطلوبين ومداهمة أوكارهم ومصانعهم، وهنأ الوحدات العسكرية المشاركة في هذه العمليات على “الأداء المميز الذي تقوم به”.

وأكد وزير الدفاع أن “المؤسسة العسكرية لن تتوانى عن القيام بمهماتها على أكمل وجه انطلاقا من المصلحة الوطنية العليا، وبما يخدم حفظ أمن وسلامة المواطنين، وصون الاستقرار في لبنان”.

من جهتها، أعلنت “عشائر وعائلات” بعلبك / الهرمل في البقاع، عن تضامنهم ودعمهم للجيش اللبناني في مهامه بملاحقة المخلين بالأمن والمجرمين”.

وأكدت العشائر والعائلات في بيان، أنها تقف صفا واحدا خلف قيادة الجيش اللبناني في سعيها لإرساء الأمن في البقاع وتدعم أي خطة تؤدّي إلى توقيف المجرمين والقتلة وتقديمهم للعدالة ليكونوا عبرة لغيرهم ولتنعم مناطق البقاع بالأمان.

وكتب النائب في البرلمان اللبناني فراس حمدان على حسابه عبر “فايسبوك”: “الشاب البطل وسام صقر يرقد في المستشفى منذ أيام على إثر تصوبه خلال عملية الجيش اللبناني في الشراونة – البقاع. حمل وسام، ابن بلدتي الكفير، رسالة المواطنة الصالحة ليدافع عن الوطن وعن مجتمعه”.

ووجه التحية للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية على قيامها بواجبها بحفظ الأمن وبسط سيادة الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية