تفليس ـ تجددت الاشتباكات بين أرمينيا وأذربيجان اليوم الأربعاء مع تصاعد الجهود الدولية لإنهاء العنف الذي أسفر عن مقتل ما يقرب من مئة جندي في أعنف قتال بين الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين منذ عام 2020.
واتهمت وزارة الدفاع الأرمينية اليوم الأربعاء أذربيجان، المدعومة عسكريا وسياسيا من تركيا، بإطلاق نيران المدفعية وقذائف الهاون واستخدام أسلحة صغيرة في هجوم جديد.
وأضافت “الوضع على الحدود الأرمينية الأذربيجانية ما زال متوترا”، مؤكدة من جديد على موقف أرمينيا من أن أذربيجان هي من اعتدت على أرضها ذات السيادة.
وقُتل ما لا يقل عن 49 جنديا من أرمينيا و50 من أذربيجان في اشتباكات أمس الثلاثاء، وحملت كل دولة الأخرى مسؤولية تجدد القتال.
وأثارت الاشتباكات مخاوف من نشوب صراع مسلح كبير آخر في أراضي الاتحاد السوفييتي السابق في وقت ينشغل فيه الجيش الروسي بغزو أوكرانيا.
وقد يؤدي نشوب صراع كامل بين أرمينيا وأذربيجان إلى خطر انجرار روسيا وتركيا ويزعزع استقرار ممر مهم لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز، مثلما تعطل المواجهة حول أوكرانيا إمدادات الطاقة.
Footage from the operations carried out by the #BayraktarTB2 UCAVs of Azerbaijan and other systems against various targets of the Armenian Army. pic.twitter.com/gQfAIOctaA
— Clash Report (@clashreport) September 14, 2022
واتهمت أذربيجان بدورها أرمينيا، المتحالفة عسكريا مع روسيا، بإطلاق قذائف هاون ومدفعية على وحداتها العسكرية. وقالت إن مدنيين اثنين أصيبا منذ اندلاع الاشتباكات.
وقالت وزارة الدفاع الأذربيجانية “تتعرض مواقعنا على نحو متفرق لإطلاق نار في الوقت الراهن. تتخذ وحداتنا إجراءات الرد الضرورية”.
ولم يتسن التحقق من تقارير ميدان القتال من الجانبين.
The Azerbaijani army continues to strike Armenian military targets. pic.twitter.com/7SSyJvrp0R
— Clash Report (@clashreport) September 13, 2022
وأثار تصاعد العنف قلقا دوليا، ودعت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وكثفت جهودها الدبلوماسية لإنهاء القتال.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أمس الثلاثاء إن روسيا يمكنها إما “تقليب الأوضاع” أو استخدام نفوذها في المنطقة للمساعدة في “تهدئة الأجواء”. وأجرى اتصالين منفصلين عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف لحثهما على إنهاء الأعمال العسكرية.
ومن المقرر أن يصل الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي تويفو كلار إلى جنوب القوقاز اليوم الأربعاء لتسهيل الحوار بين باكو ويريفان.
وأرسلت منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو وفدا لتقييم الوضع على الحدود بعد طلب من أرمينيا في أعقاب اندلاع الاشتباكات.
وتقاتل أرمينيا وأذربيجان بعضهما بعضا منذ عقود بسبب نزاع على منطقة ناغورنو قرة باغ، وهي منطقة جبلية معترف بها دوليا كجزء من أذربيجان ولكن حتى عام 2020 كان يسيطر عليها تماما سكانها الأرمن.
وخرجت أذربيجان بمكاسب كبيرة في ناغورنو قرة باغ وحولها في حرب استمرت ستة أسابيع في ذلك العام. وتندلع مناوشات بصورة دورية على الرغم من وقف إطلاق النار بوساطة روسية. (وكالات)