تجدد المعارك في مقديشو ومقتل اكثر من 30 مدنيا خلال يومين والامم المتحدة تعلن فرار 213 الف صومالي من العاصمة

حجم الخط
0

تجدد المعارك في مقديشو ومقتل اكثر من 30 مدنيا خلال يومين والامم المتحدة تعلن فرار 213 الف صومالي من العاصمة

اسلاميون يعلنون مسؤوليتهم عن تفجير انتحار.. واثيوبيا تنفي مسؤوليتها عن منع وصول المساعدات تجدد المعارك في مقديشو ومقتل اكثر من 30 مدنيا خلال يومين والامم المتحدة تعلن فرار 213 الف صومالي من العاصمةمقديشو ـ من مصطفي حاجي وعبدي نور: تجددت المعارك العنيفة الجمعة في مقديشو بين الجيش الاثيوبي والمتمردين، وسجل مقتل اكثر من ثلاثين مدنيا واصابة 200 اخرين بجروح خلال يومين.وقال المتحدث باسم زعماء قبيلة الهوية النافذة حسين عدن قرغاب لوكالة فرانس برس المعارك مستمرة والخسائر الي ارتفاع يوما بعد يوم. قتل اكثر من ثلاثين شخصا خلال يومين وهناك نحو 200 جريح .واضاف القوات الاثيوبية تقصف مواقع مدنية، وهي امكنة ليس فيها متمردون. وقصفت هذا الصباح مواقع علي بعد 15 كلم من المدينة، مضيفا انها تستهدف الضواحي التي لجأ اليها الناس خلال الايام الاخيرة ما سيدفع هؤلاء الناس الي الفرار من جديد .وافاد سكان في العاصمة الصومالية ان قافلة تضم نحو اربعين آلية للجيش الاثيوبي وصلت الجمعة الي مقديشو.وقال امين حسان ادو الذي يقيم في بلدة افغويي التي تبعد 30 كلم من العاصمة شاهدت واحصيت نحو اربعين آلية اثيوبية هذا الصباح اتية من بيداوة ومتجهة الي مقديشو .ولاحقا، اوضح محمد حسن معلم الذي يقطن في مقديشو قرب مستشفي بنادير، ان الطريق مقطوعة وليس هناك شاحنة مدنية واحدة، ثمة فقط آليات عسكرية اثيوبية تدخل مقديشو .واضاف شاهدت وحدات تدخل، كان هناك نحو اربعين شاحنة .وكان فهد غوتال الذي يقطن في شمال مقديشو افاد لفرانس برس ان المعارك تجددت ويمكننا سماع اصوات البنادق الرشاشة ، لافتا الي ان الاثيوبيين يطلقون قذائف هاون والقذائف المدفعية تسقط في كل مكان .وقال مراسل فرانس برس ان القوات الاثيوبية المتمركزة قرب القصر الرئاسي (جنوب العاصمة) اطلقت قذائف هاون علي مواقع المتمردين في شمال مقديشو، فرد هؤلاء بالمثل.وتأتي هذه المعارك بعد تبادل للنار الخميس بين الجانبين اسفر عن تسعة قتلي علي الاقل ونحو عشرة جرحي بين المدنيين.كذلك، انفجرت الخميس سيارة داخل معسكر للجيش الاثيوبي الداعم للحكومة الصومالية في الضاحية الجنوبية لمقديشو وفق شهود، ولم تتوافر الجمعة اي حصيلة عن الانفجار او شرح لاسبابه.وقال مصدر قريب من الحكومة الصومالية رفض كشف هويته ان الجيش الاثيوبي يستهدف معملا قديما يتمركز فيه المتمردون ويقع علي بعد حوالي 800 متر من ملعب حي الكامن الذي سبق ان شهد مواجهات عنيفة بين 29 اذار (مارس) والاول من نيسان (ابريل). وتوقع المصدر استعادة هذه المنطقة بحلول نهاية هذا الاسبوع، مضيفا ان الجنود الاثيوبيين صادروا خلال الايام الاخيرة كميات كبيرة من الذخائر المضادة للطائرات، كانت مخبأة في شاحنات تدخل المدينة محملة بالملح.وبين 29 اذار (مارس) والاول من نيسان (ابريل)، خاض الجيش الاثيوبي والمتمردون معارك عنيفة في مقديشو بعد هجوم بري وجوي شنه الاثيوبيون. واوضحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان هذه المعارك هي الاعنف في العاصمة منذ خمسة عشر عاما. وقال زعماء قبيلة الهوية انها اسفرت عن 1086 قتيلا.واشار خبراء الي ان المتمردين يضمون في صفوفهم ميليشيات اسلامية وزعماء حرب وزعماء تقليديين، خصوصا من قبيلة الهوية النافذة في مقديشو.وكان الجيش الاثيوبي تدخل رسميا في الصومال في نهاية كانون الاول (ديسمبر) 2006 حيث اطاح بالمحاكم الاسلامية التي دعت الي الجهاد ضد نظام اديس ابابا.وتشهد الصومال، البلد الفقير في القرن الافريقي، حربا اهلية منذ عام 1991.واعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو 213 الف صومالي فروا من مقديشو بسبب القتال الضاري خلال الشهرين الماضيين وحذرت من استمرار النزوح.وكان المنسق الدولي للشؤون الانسانية في الصومال اريك لاروش صرح الخميس ان القوات الحكومية الصومالية تعرقل توزيع المساعدة المخصصة لالاف الاشخاص.واضاف اذا لم يتم القيام بأي مبادرة فان الازمة الانسانية ستتحول بسرعة كبيرة الي كارثة .ونفت الحكومة الاثيوبية الجمعة مسؤوليتها عن منع وصول مساعدات الامم المتحدة الانسانية الي الاف النازحين في الصومال، الامر الذي نددت به المنظمة الدولية.وجاء في بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية سالومون ابيبي ان الافتراض ان الحكومة الانتقالية الصومالية او قوات الامن الاثيوبية في مقديشو تتحمل وحدها مسؤولية اعاقة توزيع المساعدات الانسانية هو امر في غير محله .واذ اقرت اديس ابابا بـ مشكلات انسانية جدية في الصومال حيث يتعرض مئات الاف الاشخاص لمشكلات امنية ، اكدت ان هذا الامر ناتج اساسا من المتطرفين وانشطتهم الارهابية .ومن جهة اخري أعلنت جماعة اسلامية غير معروفة علي نطاق واسع الجمعة مسؤوليتها عن تفجير انتحاري استهدف قاعدة عسكرية اثيوبية في الصومال وقالت في بيان علي شبكة الانترنت انها استخدمت مواد كيماوية في الهجوم. وقالت الجماعة التي تطلق علي نفسها اسم حركة الشباب المجاهدين في الصومال ان عبد العزيز داود عبد القادر وهو واحد من أبرز اعضائها نفذ الهجوم الذي وقع الخميس.ووقع الهجوم وسط اقتتال شديد بين القوات الاثيوبية ومسلحين صوماليين أسفرت عن مقتل 12 مدنيا علي الاقل. وجاء في بيان الجماعة الاسلامية الذي صدر بالعربية نفذت بفضل الله تعالي عملية استشهادية بطولية نوعية استخدمت فيها المواد الكيماوية في معسكر (اسلوبتا) علي بوابة العاصمة مقديشو من الناحية الغربية الطريق الموصل الي (أفجوي) .ولم يتسن التأكد من صحة البيان الذي وضع علي شبكة الانترنت علي موقع تستخدمه الجماعات الاسلامية. ويقول خبراء ان حركة شباب المجاهدين أعلنت المسؤولية عن العديد من الهجمات علي القوات الاثيوبية منذ أن هزمت قوات مجلس المحاكم الاسلامية في الصومال في هجوم في مطلع العام الجديد. وقالت مصادر اسلاميين وشهود عيان في مقديشو الخميس ان المهاجم الانتحاري اقتحم بشاحنة دفع رباعي بوابات القاعدة الاثيوبية في العاصمة الصومالية قبل ان يفجر المواد الناسفة التي فجرت بدورها الذخائر القريبة. ولم تكن الهجمات الانتحارية معروفة في الصومال الذي يغلب علي سكانه المسلمون المعتدلون حتي العام الماضي حينما استولت الحركة الاسلامية علي معظم الجنوب وعزلت الحكومة المؤقتة في مدينة بيداوة. ولكن وقعت سلسلة من هذه الهجمات في بيداوة والعاصمة مقديشو. ويقول منتقدون منهم الولايات المتحدة ان الاسلاميين مرتبطون ارتباطا وثيقا بتنظيم القاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية