تونس ـ وكالات: تجددت امس الخميس، المواجهات بين محتجين وقوات الأمن التونسية في بلدة بنقردان بمحافظة مدنين بأقصى الجنوب التونسي، وذلك للمطالبة بفتح معبر رأس جدير الحدودي المشترك مع ليبيا، والمُغلق منذ عدة أيام من الجانب الليبي.وقالت مصادر بمحافظة مدنين، إن قوات الأمن التونسية لجأت إلى القنابل المسيلة للدموع لتفريق المئات من أهالي بلدة بنقردان الحدودية مع ليبيا، الذين تجمعوا في ساحة المغرب العربي وسط البلدة، التي شهدت امس إضرابا عاما شل جميع مرافقها.وأضافت أن الإضراب العام الذي دعا إليه فرع الإتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس) في البلدة شمل جميع المرافق التابعة للقطاعين العام والخاص.وتعيش هذه البلدة منذ أكثر من أسبوع على وقع الإحتجاجات والمواجهات مع قوات الأمن بسبب إستمرار غلق معبر رأس الجدير الحدودي من الجانب الحدودي الليبي، ما أثر على موارد رزق أهالي هذه البلدة.ودفعت هذه الأزمة رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي إلى زيارة ليبيا في السابع من الشهر الجاري على رأس وفد أمني وعسكري رفيع لبحث غلق هذا المعبر.وقد أعلن مع نظيره الليبي علي زيدان حرصهما على الإسراع في تنفيذ إجراءات فتح المعبر الحدودي رأس جدير أمام حركة المبادلات التجارية بين البلدين،ولكن شيئا من ذلك لم يحصل لغاية الآن.يُشار إلى أن معبر رأس جدير مُغلق منذ حوالى شهر من الجانب الليبي أمام حركة نقل البضائع والسلع، لأسباب أمنية وأخرى إقتصادية بسبب التهريب وتفاقم العنف في المناطق القريبة من الحدود بين البلدين.وأثار استمرار غلق هذا المعبر الذي يقع على بعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرق تونس العاصمة، غضب سكان المناطق الحدودية التونسية ، وخاصة أهالي بلدة بنقردان الذين يؤمنون من خلاله موارد رزقهم الوحيد من خلال التجارة التي تمثل نشاطهم الرئيسي مع ليبيا.ويُقدر حجم المبادلات التجارية بين تونس وليبيا بأكثر من ملياري دولار بحسب آخر الإحصائيات التونسية الصادرة في العام 2010.وتظاهر العشرات من القضاة التونسيين، امس الخميس، أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي للمطالبة باستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.وشارك في هذه المظاهرة الإحتجاجية التي تمت تحت شعار ‘من أجل قضاء مستقل’، قضاة الجهاز العدلي والإداري والمالي، بالإضافة إلى عدد من المحامين ومن ممثلى مكونات المجتمع المدني الذين سارعوا إلى التعبير عن تضامنهم ومساندتهم لتحرك القضاة التونسيين.واستمرت المظاهرة لعدة ساعات، رفع المشاركون فيها شعارات تطالب بإحداث هيئة عليا مستقلة ومنتخبة للإشراف على القضاء، وبضمان استقلالية القضاء والنيابة العامة عن السلطة التنفيذية.وكانت جمعية القضاة التونسيين قد دعت إلى هذه المظاهرة الاحتجاجية، بسبب ‘تردي وضع القضاء، والتأخير في المصادقة على قانون إحداث الهيئة العليا للإشراف على القضاء العدلي’، بحسب رئيسة الجمعية كلثوم كنو.ويتهم القضاة الحكومة التونسية المؤقتة برئاسة حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية، بـ’السعي إلى السيطرة على القضاء، وتركيع القضاة’.qarqpt