بالرغم من أن الكثير من المحللين العسكريين والسياسيين يؤكدون هزيمة الجيش الاسرائيلي الا أن الادارة الأمريكية وعلي رأسها الرئيس بوش يري عكس ذلك. ونحن نقول للرئيس جورج بوش الابن بأن الشعب اللبناني المقاوم لم يهزم مع مقاومته الشريفة في العدوان الاسرائيلي الأمريكي الأخير كما صرح في كلمته الأخيرة لأن المقاومة اللبنانية لم تكن تحارب ربيبة أمريكا ولكنها كانت تواجه السياسات الأمريكية العدوانية واستراتيجياتها لمنطقة شرق أوسط جديدة وآلتها العسكرية الحديثة التي زودتها لهذه الدولة اللقيطة التي أسست علي جماجم الأبرياء والمستضعفين من أبناء الشعب العربي الفلسطيني من المسلمين والمسيحيين.
العالم العربي والاسلامي يؤكد لكم يا سيادة الرئيس بأن حزب الله لم يمن بالهزيمة كما ادعيتم وأنتم أول شخص يعلم ذلك جيدا لأن ادارتكم قبل العدوان الاسرائيلي الأخير أعطت الضوء الأخضر لهذه الهجمات سواء أكان الذريعة تتعلق بجنديين أسيرين تم أسرهما ضمن الحدود اللبنانية المعترفة بها دوليا أو لأي سبب آخر المهم أن يتم العدوان ضمن شهري ايلول (سبتمبر) وتشرين الاول (أكتوبر) من العام الحالي ولكن جاءت حادثة أسر الجنديين لتهب الرياح في غير الشهور التي خصصت لهذا العدوان.
نقول للرئيس بوش أنه منذ أول يوم للعدوان الأسرائيلي علي لبنان في هذه الحرب الضروس من طرف واحد ومن دولة عنصرية ومعتدية كاسرائيل كنتم تشاهدون الدمار الذي يقع علي المدنيين والأبرياء ولكنكم كادارة موالية لاسرائيل وبعض الدول العربية المتواطئة معكم كنتم تمنحون الأسلحة الفتاكة والمال والفرص تلو الأخري لهذه الدولة الصنيعة لعلها تستطيع أن تنجز مخططاتكم في هذه المنطقة ولتزيد من عدد النازحين لتشتعل الحرب الأهلية من جديد. ولكن شاءت ارادة الله وبعزيمة أبناء المقاومة والتكاتف والتلاحم اللبناني بين الجميع من العرب والمسلمين والمسيحيين أن يهزم جيش اسرائيل والذي هو جيشكم علي مرأي ومسمع الجميع.
ومن هذا المنطلق والنتيجة المخزية للجيش الاسرائيلي كان الأجدر بكم يا سيادة الرئيس أن تعترفوا بهزيمتكم في هذه الحرب كما يعترف بها الاسرائيليون اليوم. فغالبية الجمهور الاسرائيلي يقرون اليوم في استطلاعات رسمية بأنهم خسروا الحرب التي خاضتها اسرائيل مع المقاومة اللبنانية التي تضم جميع الشرفاء والصامدين من أبناء المسلمين والمسيحيين بينما يقول 3% فقط بأن اسرائيل هي التي خرجت منتصرة مقابل 33% كانوا يعنون ذلك قبل أسبوع من انتهاء الحرب. ولعلكم اطلعتم علي نتائج بعض الاستطلاعات الأخيرة للرأي حول نهاية هذه الحرب. وها هو معهد غلوبس سميث يشير في نتائجه الأخيرة للحرب بأن 58% من الاسرائيليين يؤكدون بأن اسرائيل لم تحقق أهدافها بينما 52% منهم يعتقدون أن الجيش لم ينجح في مهامه وأن الأيام القادمة ستكثف لكم ولبطانتكم العديد من الحقائق المتعلقة بالهزائم. حيدر بن عبدالرضا اللواتيمسقط ـ سلطنة عمان6