تجمعات جديدة ومشاريع ومؤتمرات وتهديدات للخروج من نفق الموت العراقي
تجمعات جديدة ومشاريع ومؤتمرات وتهديدات للخروج من نفق الموت العراقيبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: تعددت الحلول في العراق للخروج من أقسي أزمة تمر بها البلاد تسفر يوميا عن مقتل ما لا يقل عن 100 ـ 150 شخصا من مختلف الطوائف والقوميات، ويأتي التحرك العراقي سابقا لمتغيرات أمريكية في سياستها في العراق بعد فوز الديمقراطيين، ووسط حالات احتقان سياسي بين أطراف مهمة في الحكومة العراقية هددت علي خلفيتها جبهة التوافق العراقية بالانسحاب من العملية السياسية، ففي وقت يحمل فيه رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني مقترحات الي بغداد لحلحلة الأزمة السياسية سيطرحها أمام الائتلاف والتوافق اكبر ممثلين للسنة والشيعة في البرلمان، تصاعدت حدة الخطابات بين الطرفين المذكورين، فقد قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة ردا علي تهديدات التوافق بالانسحاب من الحكومة، ان الانسحاب من الحكومة ليس مشروعا سياسيا ، مؤكدا أن الحكومة بنيت علي ائتلاف، واذا ما انسحب فصيل منها فيمكن أن تشكل بأغلبية برلمانية . وفي محاولة للرد بأسلوب اكثر قوة علي تهديدات التوافق، قال الدباغ ان الحكومة بنيت علي ائتلاف وطني واذا شعر فصيل سياسي أن هذه الحكومة لا تحقق ما يصبو اليه فالخيار خياره، وأتصور انه ليس غريبا في الدول التي تعتمد النهج البرلماني أن تنسحب مجموعة تعتقد أنها لم تستطع تحقيق مصالحها الخاصة . لكن التوافق الذي هدد بعض أعضائه باللجوء الي السلاح في حال الانسحاب خفف من وقع تهديداته تصريح لزعيمه الدكتور عدنان الدليمي بالقول ان جبهة التوافق ستعقد اجتماعا لقادتها في دولة الامارات العربية المتحدة للخروج برأي موحد بخصوص مشاركتهم أو انسحابهم من تشكيلة الحكومة ، وأضاف أن الجبهة قد تنسحب خلال الأسابيع المقبلة من تشكيلة الحكومة، ولكنها ستبقي تمارس دورها السياسي في العملية السياسية والبرلمان .وفي الوقت الذي يبدو فيه المشهد السياسي العراقي وكأنه يسير سريعاً نحو التقسيم وسط اضطرابات جميع القــوي والأطراف السياسية سواء المشاركة في العملية السياسية او تلــــك المعارضة لها، أكد الجنرال نيل دايل، نائب رئيس مخابرات الجيش الأمريكي بالقيادة الوسطي ان ما يشهده العراق من عنف طائفي يعود الي محاولة المليشيات الشيعية والسنية امتلاك مركز القرار في العراق الجديد .لكن الحل الذي ينتظره العراقيون الآن ليقف أمام الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بعد فوز الديمقراطيين واحتمال تقسيم العراق او اسقاط الحكومة، يأخذ بطرف مهم منه مسعود البارزاني الذي يحمل مشروعا وصفه بـ الوطني يتضمن عدة نقاط تعالج مواضع الخلل في العملية السياسية وايجاد الحلول المناسبة لها بغية الوصول الي مشروع وطني يرضي مختلف الفرقاء.ويري سياسيون أكراد ان المشروع يأتي متكاملا وهو بمثابة خارطة طريق لخروج العراق من الاحتقانات السياسية التي ألقت بتأثيرها علي الشارع العراقي.ويعقد في البصرة مؤتمر الاصلاح الوطني الذي يشارك فيه نحو 700 شخصية سياسية ودينية، وأوضح فراس الكرباسي أن المؤتمر يعقد بمبادرة من حزب الفضيلة ويهدف الي العمل علي القاء سلاح مختلف الجماعات في البصرة وتفعــيل مقررات مؤتمر مكة ، وقال الكرباسي من بـين من سيشاركون في المؤتمر نحو 50 شخصية سنية ومائة من وكلاء المرجعيات الدينية وعشرين شخصية مسيحية وآشورية اضافة الي برلمانيين وأعضاء مجلس محافظة البصرة وعدد من منظمات المجتمع المدني .من جهة اخري يسعي سياسيون عراقيون من تيارات متعددة لتشكيل تجمع وطني لمعالجة الأزمات المتفاقمة التي يمر بها العراق ووضع حد للتدخلات الأمريكية للتأثير علي مراكز القرار، ومحاولة ايجاد السبل الكفيلة لمنع وقوع حرب أهلية، ومن المؤمل ان يعقد السياسيون مؤتمرا لهم خلال الشهر الجاري للاعلان عن تجمعهم وبرنامجه السياسي، ويأتي هذا التجمع بعد شعور سياسيين عراقيين بان الادارة الأمريكية ستقدم علي تغييرات في العراق تؤثر علي القرار العراقي الموحد بعد طرح مقترحات لجنة بيكر بشأن العراق.وأوضح مازن مكية رئيس منظمة أنصار الدعوة واحد السياسيين الداعين الي تشكيل التجمع الذي لم يتم اختيار اسم له أن مجموعة من السياسيين العاملين في الحكومة وبرلمانيين ورجال دين ومنظمات سياسية اتفقوا علي عقد مؤتمر موحد لتشكيل تجمع وطني عراقي، بعيدا عن أية عناوين أخري، يتكفل بحل المشاكل العراقية ووضع حد للتدخلات الأمريكية للتأثير علي مراكز القرار.وأضاف أن هناك تحركات واسعة تبنتها منظمة أنصار الدعوة في العراق، وحصلت علي موافقة العديد من الشخصيات للانضمام الي هذا التجمع واسناده، مثل رئيس البرلمان محمود المشهداني، وأعضاء من القائمة العراقية علي رأسهم خير الله البصري، وشخصيات بارزة من التيار الصدري وحزب الفضيلة وغيرها. وقال مكية ان هذا التشكيل سيكون بعيدا عن العناوين والتوجهات ويتبني حلا عراقيا للمشاكل المتفاقمة أساسه الوحدة الوطنية، لكي لا يكون الحل أمريكيا يبدد كل شيء لصيانة مصلحتها كما يتضح من مجريات الأمور .