لندن ـ ‘القدس العربي’: استنكر تجمع العودة الفلسطيني ما يتعرض له مجمع البلديات للاجئين الفلسطينيين في بغداد من حملة مداهمات واعتقالات عشوائية من قبل الأجهزة الأمنية العراقية دون اي مبرر، بهدف ترعيب الناس وحثهم على الرحيل باتجاهات مختلفة. وقال التجمع في بيان له وصل الـى ‘القدس العربي’ نسخة منه انه ‘منذ الاحتلال الأمريكي للعراق وشعبنا الفلسطيني في العراق يتعرض لأبشع أنواع التنكيل والاضطهاد من قبل المليشيات المسلحة في العراق بهدف اقتلاعهم وتهجيرهم، ولم تتوقف هذه الحملات رغم مرورها بمراحل متفاوتة في الشدة قدم خلالها الشعب الفلسطيني اللاجئ في العراق عشرات الشهداء والجرحى والمعتقلين، كما تشرد الآلاف منهم في مخيمات صحراوية منها مازال قائماً ومنها ما انتهى إلى شتاتٍ جديد في أقاصي العالم’. واضاف البيان ان الامر ‘وصل الأمر مساء الأمس للمساس بالرموز الفلسطينية هناك حيث تمّ مداهمة منازل الوجهاء والرموز المحلية في المجمع بطريقة تنم على استهداف مدروس من قبل هذه الأجهزة، فكان اقتحام منزل الأستاذ محمد توفيق الملقب أبو أنس مدير مؤسسة الأكناف، وكذلك الشيخ حسن طالب إمام وخطيب جامع القدس، وأحمد أبو أدهم أحد مخاتير المجمع، وحسين طالب وهيثم عمورة وجمال فهد حيث اعتقل الأخير في هذه الحملة’. وطالب التجمع في بيانه بوضع حدٍ لعملية الاضطهاد التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق بعد فشل كل محاولات الوجهاء للتخفيف من وطأة التضييق الممنهج على مجمع البلديات بعد محاولات عديدة للتفاوض مع المسؤولين الأمنيين والعسكريين في المنطقة، فضلاً عن كل محاولات التفاوض مع رموز ومرجعيات شعبية ودينية هناك.
كما دعا التجمع كافة الأطراف لتحمل مسؤولياتها وخصوصاً الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما طالب التجمع ‘بتحرك سريع من قبل الجهات الفلسطينية المعنية باتجاه إيجاد حل مناسب لهذه المأساة المستمرة’.