تجمع لعشرات الدبابات والمدرعات بالقرب من مدينة بانياس اجهزة الامن تعتقل جرحى من المشافي.. ودعوات متجددة للتظاهر

حجم الخط
0

امريكا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا تدعو لفرض عقوبات على دمشقنيقوسيا ـ عمان ـ وكالات: تجمعت عشرات الدبابات والمدرعات بالاضافة الى تعزيزات ضخمة من الجيش الخميس بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) تمهيدا لمهاجمتها، بحسب ناشطين حقوقيين.

وذكر ناشطون لوكالة فرانس برس ان ‘عشرات الدبابات والمدرعات وتعزيزات ضخمة من الجيش تجمعت عند قرية سهم البحر التي تبعد عشرة كيلومترات عن بانياس’ ويحاصر الجيش السوري بانياس منذ اكثر من اسبوع. واشار احد الناشطين ‘يبدو انهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا’ جنوب البلاد. وكان الجيش الذي دخل مدينة درعا في 25 نيسان (ابريل) الماضي لقمع موجة الاحتجاجات ضد النظام السوري بدأ صباح الخميس الخروج من المدينة ‘بعد ان اتممنا مهمتنا’ المتعلقة بمطاردة عناصر مسلحة، حسبما افاد اللواء رياض حداد مدير الادارة السياسية في الجيش السوري لفرانس برس. وقال ناشطون الثلاثاء ان سكان مدينة بانياس ‘يخشون هجوما وشيكا’. وفي وقت يتهم النظام ‘عصابات مسلحة’ او ‘مجموعات ارهابية’ بالوقوف خلف اعمال العنف منذ منتصف اذار (مارس)، اظهر شريط فيديو بث على موقع يوتيوب متظاهرين متجمعين في بانياس يحملون الورود للتشديد على الطابع السلمي لمطالبهم. الى ذلك ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس ان الاجهزة الامنية السورية اعتقلت فجر الخميس احد الجرحى من مشفى خاص بالقرب من مدينة اللاذقية (غرب) مشيرا الى تكرار هذه الظاهرة. وافاد المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان ان ‘الاجهزة الأمنية السورية اعتقلت الشاب ماهر عبد اللطيف صهيوني فجر الخميس من مشفى خاص على طريق جبلة اللاذقية’. واضاف ان اعتقال صهيوني قد تكون حدثت ‘على خلفية مشاركته في التظاهرات المستمرة في مدينة بانياس وللحصول منه على معلومات عن المشاركين في التظاهرات’. واشار البيان الى ان ‘حالات اعتقال الجرحى الذين شاركوا في التظاهرات تكررت في أكثر من مدينة سورية’. وقال ان ‘السلطات الامنية السورية اعتقلت خلال الايام الماضية على الحواجز الامنية خارج مدينة بانياس عددا من المواطنين لا يزال مصيرهم مجهولا حتى ساعة تحرير هذا البيان’. ودان المرصد ‘بأشد العبارات اقدام السلطات الامنية السورية على اعتقال ماهر صهيوني المصاب بارتجاج في الدماغ بحسب ذويه’. وكان مجلس الامن الدولي طلب ارسال بعثة عاجلة الى سورية فيما اعلنت منظمة غير حكومية عن وجود حوالى ثمانية الاف ‘معتقل ومفقود’ في البلاد منذ انطلاق الاحتجاجات في 15 اذار (مارس). وجدد المرصد مطالبته للسلطات السورية ‘بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية احتراما لتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الانسان التي وقعت وصادقت عليها’. من جهة ثانية اكد المرصد لوكالة فرانس برس ان عدد الضحايا منذ بدء الاحتجاجات بلغ 555 قتيلا مشيرا الى امتلاكه لائحة باسمائهم جميعا. وافادت منظمة انسان للدفاع عن حقوق الانسان عن سقوط 632 قتيلا واعتقال 2843 شخصا منذ شهر ونصف شهر بينما تحدثت منظمة العفو الدولية عن 542 قتيلا في حصيلة مرشحة الى الارتفاع كما اضافت. وطالب المرصد ‘بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من محامين مشهود لهم بالنزاهة للتحقيق في ملابسات وطبيعة مقتلهم وتقديم الجناة للعدالة’. وبدأ الجيش السوري الخميس الخروج من مدينة درعا (جنوب) التي دخلها في 25 نيسان/ابريل لقمع موجة الاحتجاج ضد النظام السوري، فيما تجددت الدعوات للتظاهر في ‘جمعة التحدي’ رغم حملات الاعتقال التي كان اخرها توقيف اكثر من 300 شخص صباح اليوم في بلدة سقبا (ريف دمشق). وذكر مراسلو الوكالة ان نحو 350 جنديا استقلوا نحو عشرين ناقلة جنود الصقت عليها صور الرئيس السوري بشار الاسد تركوا المدينة نحو الساعة العاشرة صباحا (7.00تغ). وقال اللواء رياض حداد مدير الادارة السياسية في الجيش السوري لوكالة فرانس برس ‘بدأنا الخروج التدريجي بعد ان اتممنا مهمتنا’. واضاف ‘سنتم خروجنا كليا في نهاية اليوم’، من دون الاشارة الى عدد العناصر التي شاركت في العملية. ولفت اللواء الى ‘الجيش لم يواجه المتظاهرين. نحن نتابع عصابة ارهابية مختبئة في اماكن محددة ونداهمها’. واضاف مدير الادارة السياسية في الجيش ان ‘الجيش لم يتصد للتظاهرات على الاطلاق ولم يتم استخدام اسلحة ثقيلة اطلاقا، فقط الاسلحة الفردية’. واشار اللواء بيده الى الابنية التي تقع عند مدخل المدينة والتي في طور البناء. وقال ‘هنا كان يختبئ القناصة الذين اشتبك معهم الجيش في اليوم الاول من العملية’ التي بدأت في 25 نيسان/ابريل. واكد ان ‘العملية اسفرت عن مقتل 25 جنديا وجرح 177 اخرين’. واضاف انه ‘تم القاء القبض على المجموعات الارهابية المسلحة التكفيرية التي روعت الناس وقتلت الابرياء واعتدت على الممتلكات’. واكد اللواء ان ‘الحياة الطبيعية ستعود تدريجيا لدرعا’. من جهة اخرى، تجمعت عشرات الدبابات والمدرعات بالاضافة الى تعزيزات ضخمة من الجيش الخميس بالقرب من مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) تمهيدا لمهاجمتها، بحسب ناشطين حقوقيين. وذكر ناشطون لوكالة فرانس برس ان ‘عشرات الدبابات والمدرعات وتعزيزات ضخمة من الجيش تجمعت عند قرية سهم البحر التي تبعد عشرة كيلومترات عن بانياس’ ويحاصر الجيش السوري بانياس منذ اكثر من اسبوع. واشار احد الناشطين ‘يبدو انهم ينوون الهجوم على بانياس كما سبق وفعلوا في درعا’ جنوب البلاد. وتحاول حركات المعارضة للنظام السوري تنظيم اعتصام في المدن الكبرى في البلاد. كما اكد ناشطون ان المعارضين للنظام في سوريا تعهدوا مواصلة ‘ثورتهم’ عبر تنظيم تظاهرات في عدة مدن سورية في بيان ‘مستمرون في ثورتنا وفي مظاهراتنا السلمية في كافة ارجاء سوريا حتى تحقيق مطالبنا بالحرية’. ودعا الناشطون الى التظاهر يوم غدا الذي اسموه ‘جمعة التحدي’ الموافق في السادس من ايار وهو ذكرى الاحتفال بعيد الشهداء عادة في سورية. يأتي ذلك فيما اعلن ناشط ان اكثر من 300 شخص اوقفوا صباح امس الخميس في بلدة سقبا قرب دمشق خلال حملة اعتقالات شنها الجيش وقوات الامن السورية. وقال الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ‘قامت الاجهزة الامنية التي يساندها الجيش باعتقال اكثر من 300 شخص بينهم عدة مشايخ’. واكد الناشط ان ‘احد المعتقلين جرح بنار عناصر الامن قبل ان يتم اقتياده الى السجن’. وفي الساحة العامة التي سميت ‘ساحة الشهداء’، قامت اجهزة الامن ‘بنزع لافتة تشير الى الاسم الجديد كما مزقوا صور الشهداء التي كانت ملصقة’ حسب الناشط. واكد الناشط ان ‘اكثر من الفي شخص تابعين لاجهزة الامن والجيش شاركوا في حملة الاعتقالات والذين نقلوا بحافلات’. واشار الناشط الى ان ‘سبعة من سكان سقبا قتلوا منذ بداية موجة الاحتجاجات’ منتصف آذار/مارس. وكان ناشط اوضح في وقت سابق للوكالة ‘ان عناصر قوات الامن قاموا بعمليات توقيف ليلا. وكانت بحوزتهم لوائح بأشخاص مفتش عنهم، وقاموا بعمليات تفتيش في المنازل’. واضاف ‘تم نصب حواجز في هذه البلدة وتم توقيف اشخاص آخرين’ على الصعيد الدولي، اعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في ختام لقاء في روما مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الخميس، ان الولايات المتحدة وايطاليا تدعوان الحكومة السورية الى ‘وقف اعمال العنف والعودة الى الحوار’. وتطرق ايضا الى ‘العقوبات’ ضد سورية، ولاسيما ‘تعليق المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي من اجل التوصل الى اتفاق تعاون’ و’قيود على تحرك الاشخاص المتورطين مباشرة في اعمال العنف التي وقعت في الاسابيع الاخيرة’. وافادت منظمة انسان للدفاع عن حقوق الانسان عن سقوط 632 قتيلا واعتقال 2843 شخصا منذ شهر ونصف شهر بينما تحدثت منظمة العفو الدولية عن 542 قتيلا في حصيلة مرشحة الى الارتفاع كما اضافت. وعلى الصعيد الدولي دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الخميس إلى فرض عقوبات أوروبية على سورية، معتبرة أن ما يجري هناك هو ‘قمع وحشي’ ضد السكان.

ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية ‘أكي’ عن كلينتون قولها خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها الايطالي فرانكو فراتيني على هامش اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا، أن الولايات المتحدة ‘أعلنت فرض عقوبات على الأفراد وضد شبكة الشركات الرئيسية المقربة من الرئيس السوري’ بشار الأسد.

ودعت كلينتون إلى اعتماد عقوبات أوروبية ‘حتى نظهر للقيادة السورية أن ثمة نتائج لهجومها على المدنيين’. وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ‘كانت دعت إلى وضع حد للعنف ضد السكان’، واصفةً ما يجري ب’القمع الوحشي’. من جهته، جدد فراتيني دعوته السلطات السورية بوضع حدّ لقمع المتظاهرين، وقال ‘يتعين على الحكومة السورية التوقف فوراً عن العنف وبدء طريق الحوار’. وأوضح أن العقوبات الأوروبية على النظام السوري قد تشمل قيوداً على حركة الأشخاص المتورطين بشكل مباشر بأعمال العنف.

وقالت بريطانيا يوم الأربعاء انها ما زالت تسعى لاستصدار إدانة من الأمم المتحدة للحملة التي تشنها الحكومة السورية على الاحتجاجات مع أنها لاقت إعراضا في محاولة سابقة الاسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في كلمة القاها ‘فيما يتعلق بسوريا فإننا نحشد تحركا دبلوماسيا دوليا للضغط على الرئيس الأسد ليوقف القتل والقمع ويتخذ سبيلا إلى إصلاح حقيقي’. وأضاف قوله ‘أصدرت تعليمات الى دبلوماسيينا لبدء مناقشات مع شركائنا في الامم المتحدة في نيويورك سعيا لاستصدار ادانة للامم المتحدة للوضع في سوريا.’ وقال ‘ونعمل هذا الاسبوع بشأن عقوبات للاتحاد الاوروبي على اولئك المسؤولين عن العنف’. كما قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الخميس إن بلاده تعمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي لتنفيذ عقوبات ضد الزعماء السوريين ولكن لا يوجد اتفاق بعد بشأن من سيدرج على القائمة.

وقال جوبيه بعد اجتماع في روما ‘لمجموعة اتصال ليبيا’ المناهضة للزعيم الليبي معمر القذافي ‘في الاتحاد الأوروبي توجد إرادة لتطبيق العقوبات بسرعة كبيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية