باريس ـ يو بي آي: دعا تجمع للمعارضة الموريتانية السوداء في فرنسا امس الأربعاء الي التصويت بكثافة لصالح تعديل الدستور خلال الاستفتاء العام المقرر تنظيمه في 25 حزيران/يونيو الجاري في موريتانيا.
وقالت قوي التحرير الأفريقية الموريتانية في بيان وزعته امس الاربعاء في باريس ان تجمعنا الذي يحمل مشروع مصالحة وطنية والوفي لخيار المشاركة الايجابية في عملية التحول السياسي يدعو الي التصويت بكثافة لمصلحة تعديل الدستور في الاستفتاء المقرر في 25 الشهر الجاري علي الرغم من التحفظات وبعض الثغرات الموجودة.
وأضافت بما أن الاصلاحات المقترحة تشكل خطوة متقدمة بالنسبة لدستور تموز/يوليو 1991 لا سيما ما يتعلق بتحديد ولاية الرئيس وعمر المرشحين.. نأمل في أن ينجم عن هذه المسيرة نظام ديمقراطي منتخب لكي يتم البدء بالاصلاحات التي تهم كل الموريتانيين وبأن تحل كل القضايا الملتهبة التي تهدد الوحدة الوطنية ووجود بلدنا.
ودعا الي التصويت بكثافة لمصلحة الدستور الجديد علي الرغم من أنه لا يتطرق الي مواضيع التعايش ولا يعترف بالجماعات التي تتشكل منها موريتانيا ولا يعطي الضمانات لكي لا تتكرر الأحداث الأليمة الماضية.
وكان وفد من قوي التحرير الأفريقية الموريتانية التقي رئيس الدولة علــــــي ولد محمد فال في الخامس مـــن ايار/مايــــو الماضي في نواكشوط وبحث معه الأوضاع العامة.
ومن المعلوم ان رئيس الدولة الحالية يرأس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي استلم السلطة في 3 آب/أغسطس 2005 وبدأ اصلاحات سياسية ودستورية.
وكانت قوي التحرير وقعت علي بيان داكار في 14 آب/أغسطس 2005 التزمت فيه التخلي عن النضال المسلح واللجوء سلميا لاقامة دولة الحق والقانون والديمقراطية.
يذكر أن قوي التحرير هي التجمع الأساسي المدافع عن حقوق السود الموريتانيين الي جانب حزب المساواة والعدالة والتحالف من أجل العدل والديمقراطية.
وكانت موريتانيا شهدت في الثمانينات عمليات قمع واضطهاد ضد الموريتانيين السود اذ أُعدم منهم عدد من القيادات والمسؤولين، وطردت كادرات عليا من مؤسسات الدولة بسبب لون بشرتهم.
كما قام الرئيس السابق معاوية ولد طايع بنفي نحو 200 ألف من الموريتانيين السود الي السنغال ومالي علي خلفية الخلاف الحدودي بين نواكشوط وداكار عام 1989 .