تجنب حماس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية يعيق قبول عباس بحكومة هنية
المجلس التشريعي يشكل لجنة تقصي حقائق حول اقتحام اسرائيل لسجن اريحاتجنب حماس الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية يعيق قبول عباس بحكومة هنية رام الله ـ ا ف ب: تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا اليوم الاربعاء لبحث التشكيلة الحكومية التي قدمتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وبرنامجها وسط توتر بسبب رفض حماس الاعتراف بوضوح بمنظمة التحرير الفلسطينية.ورفضت حماس التي قدمت الاحد تشكيلتها الحكومية برئاسة اسماعيل هنية الي محمود عباس الاعتراف بـ صراحة ووضوح بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في برنامجها الحكومي.وقال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة قيس عبد الكريم لوكالة فرانس برس امس ان اللجنة ستبحث اليوم التشكيلة الحكومية وبرنامجها ثم سيعلن الرئيس عباس بصفته رئيس اللجنة موقفه من الحكومة بناء علي توجيهات اللجنة التنفيذية .وكان من المفترض ان يعلن الرئيس الفلسطيني موقفه كما اعلن بنفسه، بعد 24او 48 ساعة من تسلمه قائمة الحكومة الذي تم الاحد. الا ان المراقبين رأوا ان تأجيل اجتماع اللجنة التنفيذية الي اليوم سببه هذه المشكلة الدستورية.ويبدو ان موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي رفضت المشاركة في حكومة حماس بسبب عدم اعتراف الحركة صراحة بان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هو ما قد يدفع اللجنة التنفيذية للمنظمة لعدم المصادقة علي الحكومة. وقال النائب المستقل في المجلس التشريعي السابق عزمي الشعيبي لوكالة فرانس برس ان السلطة الفلسطينية مفوضة من منظمة التحرير الفلسطينية لادارة الصلاحيات التي نقلت اليها من الجانب الاسرائيلي عقب توقيع اتفاقية اوسلو.واضاف ان المجلس المركزي، الهيئة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني اتخذ قرارا في 1993 بانشاء السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفويضها تسلم الصلاحيات التي نقلت اليها من الجانب الاسرائيلي .ورأي الشعيبي ان شرعية السلطة الفلسطينية بما فيها الحكومة والمجلس التشريعي، اعطتها اياها منظمة التحرير الفلسطينية. وقال ان منظمة التحرير تستطيع رفع الغطاء الدستوري عن السلطة وحلها لانها هي من منحها الشرعية .الا ان حركة حماس تعتبر انها اكتسبت شرعية وجودها في السلطة من صناديق الاقتراع حين انتخبها غالبية الشعب الفلسطيني وليس منظمة التحريرويعارض عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه ما تستند اليه حماس. ويقول ان الناخب الفلسطيني انتخب حماس لانه اراد اصلاح السلطة وليست الاطاحة بدستورها وقوانينها .وقال عبد ربه ان هناك 120 دولة في الامم المتحدة تعترف بان منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ولا اعرف لماذا لا تريد ان تعترف بنا حكومة هنية .واضاف ان حماس وصلت الي السلطة من خلال اتفاقيات وقوانين ابرمتها واقرتها المنظمة فكيف لا تريد ان تعترف بهذه القوانين وبمن اوجدها؟ ، وتابع ان اللجنة التنفيذية ستبحث هذا الموضوع في اجتماعها.وجرت العادة بان يتم عرض اي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها علي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ان تعرض علي الرئيس.لكن ليس هناك نص قانوني واضح في القانون الاساسي (الدستور) يحتم علي رئيس الوزراء المكلف عرض الحكومة علي رئيس السلطة او علي اللجنة التنفيذية.ويقضي القانون الاساسي بان يدعو رئيس الوزراء المكلف فور اختياره للحكومة، المجلس التشريعي الي الانعقاد لبحث الثقة في الحكومة، اي انه بامكان اسماعيل هنية ان يتوجه الي المجلس التشريعي بدون حاجة لانتظار قرار اللجنة التنفيذية.وما جاء في القانون الاساسي هو مقدمة الحقت بالقانون كتبها رئيس الوزراء المنتهية ولايته احمد قريع حينما كان رئيسا للمجلس التشريعي.وتنص هذه المقدمة علي ان المجلس ارتأي اثناء مناقشة القانون المعدل (الاساسي) ان لا ضرورة لاضافة بعض العبارات المتعلقة بعرض كل ما يتعلق بالحكومة من تشكيل واقالة واستقالة من قبل رئيس مجلس الوزراء علي رئيس السلطة الوطنية .وتوضح ان المجلس قرر ذلك لان هذا الامر عرف سياسي اجمع عليه اثناء مناقشاته دون حاجة الي افراده في مادة في متن القانون .الا ان القانون الاساسي اعطي لرئيس السلطة في مادة اخري الحق بـ اقالة رئيس الوزراء دون الحاجة للمجلس التشريعي الذي تسيطر عليه اليوم حركة حماس.ورغم عودة نواب حركة فتح امس الي المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس، بعد ان قاطعوه في جلسته الاولي، اعتبرت فتح رفض حماس الاعتراف بمنظمة التحرير انقلابا سياسيا خطيرا .ورأت ان حكومة حماس ادخلت الشعب الفلسطيني وسلطته في مأزق خطير بدون ان تملك الوسائل لتجنيب الشعب الفلسطيني كارثة محققة .من جهة اخري، اعلن المجلس التـشــريعي الفلسطيني امس تشكيل لجنة برلمانية مكــــونة من ممثلي الكتل الانتخابية الست لتقصي الحقائق بشأن اقتحام اسرائيل لســجن اريحا واعتقال محتجزين لدي السلطة الفلسطينية.وتكونت اللجنة من ممثلين عن حركتي المقاومة الاسلامية حماس وفتح، اضافة الي ممثلين عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين والقوائم التي وصلت الي المجلس التشريعي بشكل مستقل، ويرأسها النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة.وقال رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك انه بعث برسالة الي وزير الداخلية الفلسطيني الحالي نصر يوسف يطلب منه المثول امام المجلس التشريعي للاستجواب حول ما جري.وخصص المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي تسيطر عليه حركة حماس، معظم اوقاته لبحث قضية اعتقال سعدات.وهذه هي المرة الاولي التي تعمل بها الكتل داخل المجلس التشريعي بشكل مشترك بعدما كان نواب حركة فتح قاطعوا اعمال المجلس في الجلسة الاولي التي عقدت في السادس من هذا الشهر.