صورة من الأرشيف لسجن مصري
القاهرة – «القدس العربي»: قال مرصد «نحن نسجل»، وهو منظمة حقوقية تهتم بشؤون المعتقلين، أمس الجمعة، إن السجناء السياسيين في سجن جمصة المصري يتعرضون لليوم الخامس على التوالي لانتهاكات حقوقية متصاعدة.
ولفت في بيان إلى أن الانتهاكات تنوعت بين حرمان المعتقلين السياسيين من العلاج والأغطية الخاصة والتريُض والطعام، باستثناء مرة واحدة يوميًا، غالبًا ما تكون الوجبة رغيف خبز مع قطعة جُبن.
وتابع البيان: تعرض 150 من المعتقلين للتغريب، وهو مصطلح منتشر في عموم السجون المصرية، ويعني نقل السجين إلى سجن آخر بعيد عن مدينته، ما يُصعب على ذويه زيارته وغالبًا ما يكون السجن الجديد أسوأ، ويُعامل فيه السجين معاملة سيئة كونه من محافظة أخرى ومُعاقَبا.
وحسب البيان، بدأت قوات السجن هذه الحملة يوم الأحد الماضي 12 من الشهر الجاري، وجردت الزنازين من متعلقات المعتقلين، التي شملت الملابس وأدوات النظافة الشخصية، والطعام، والدواء، وغير ذلك من المتعلقات.
وزاد: أسفرت الحملة الأمنية التي بدأت الأحد الماضي عن حالات إعياء شديدة تعرض لها بعض المعتقلين من أصحاب الأمراض المزمنة.
ووثقت المنظمة أن ضابطاً بجهاز الأمن الوطني يُسمى محمد جمال – وهو اسم مستعار لإخفاء هُويته – هو الذي أمر بمعاقبة كافة السجناء السياسيين، بسحب كل البطاطين وترك فقط البطاطين الميري التي يتسلمها السجناء من إدارة السجن، وغالباً ما تكون رديئة، كما أمر بمنع الدواء عن المرضى.
وطالبت المنظمة مأمور سجن جمصة شديد الحراسة، ووزارة الداخلية المصرية بصفتها المسؤولة عن السجون، بإيقاف هذه الحملة غير الإنسانية على الفور، وتمكين السجناء من تلقي العلاج خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والخطيرة.
كما طالبت بالإيقاف الفوري للتجويع والتغريب ومصادرة متعلقات السجناء الخاصة.