تجييش العالم ضد النووي اليتيم!

حجم الخط
0

تجييش العالم ضد النووي اليتيم!

تجييش العالم ضد النووي اليتيم! الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أنّ معالجة الملف النووي الأيراني مسألة شائكة و(عويصة)، فايران هي شريك (مفروض) في اشكالية المسألة العراقية بتجلياتها المختلفة وانقسامها /أفقياً وعامودياً. فايران لا يمكن موضوعياً الاّ ان تكون الهدف التالي للولايات المتحدة الأمريكية، فقد تكون عراقا ثانياً وتظهر منطقة جديدة في الشرق الأوسط بدون استقرار سياسي وأمني وعسكري أو حتّي استقرار اقتصادي واجتماعي، فنكون علي أبواب حرب كونية من نوع آخر، وايران لا يمكن موضوعياً الاّ أن تكون خصماً قوياً منافساً لمصالح واشنطن في المنطقة الشرق الأوسطية، وعنصراً معترضاً علي تحركات الولايات المتحدة الأمريكية في الحقل الحيوي المحيــــط بايران، وايران لا يمكن موضوعياً الاّ أن تعمل علي تقويض انجازات واشنطن في محيطها وعلي التقليل من وقع وجودها العسكري علي أبوابها للحفاظ علي أمنها القومي من أي انتكاسة.والحرب النووية (الدبلوماسية) بالنسبة لأيران صارت صمام الامان للنظام ومحور استقطاب داخلي وأداة ادارة للعلاقة الجديدة التي تريدها طهران مع العالم. فالبرنامج النووي الأيراني هو حق مشروع لأيران وهو جزء من تعريف مفهوم السيادة والأعتراف بمقومات الاستقلال لديها، واللجوء الي الخيار النووي السلمي لأغراض مدنية بحتة ترسمه حاجات البلاد التنموية لجهة توليد الطاقة شأنها في ذلك شأن بقية الدول التي طورت عملية انتاج الطاقة الكهربائية عبر المسالك النووية.ايران تريد اعتراف العالم بحقها في اقتناء التكنولوجيا النووية وحقها في الانتاج الذاتي للوقود النووي من خلال عمليات تخصيب اليورانيوم. انّ مسألة تخصيب اليورانيوم ليست فقط حقّاً قومياً ايرانياً، بل ضرورة ملحة تجنب البلاد الأرتهان الي مزاجية الموردين (الأوروبيين) التقنية والسياسية، وهي مزاجية حقيقية قد تحرم البلاد من الطاقة الكهربائية.ايران تمتلك كثيرا من اوراق الحل والربط والعديد من مفاتيح التوتر والاستقرار في العراق، وواشنطن تعي كل الوعي حجم الحضور الأيراني اللوجستي والمادي والروحي في الداخل العراقي الشائك، كما تقرأ بوضوح ما يمكن لطهران ان تلعبه من دور مفصلي في انجاح او افشال المخطط الأمريكي في العراق.فاذا كانت ايران تتحرّي محاصرة المشروع الامريكي علي حدودها، فانّ الولايات المتحدة الأمريكية تعمل من جهتها علي محاصـــــرة الحركة الأيرانية من خلال تجييش العالم حول ملف حسّاس كالملف النووي الايراني، وربما في هذه المبارزة هناك بحث مشترك عن أرضية توافق تحسن شروط شراكة الأكراه بين الطرفين في المنطقة.محمد احمد الروسانالحركه الشعبية الأردنية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية