تحالف ‘أوقفوا الحرب’ يتمسك بمعارضة التدخل العسكري في ليبيا رغم مزاعم انقاذ آلاف الأرواح

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’ من هيام حسان: طالب ‘تحالف أوقفوا الحرب’ في بريطانيا أنصاره مجدداً بالتزام الموقف المعارض لأي تدخل عسكري غربي في ليبيا وذلك في أعقاب مؤتمر لندن الثلاثاء الذي جمع قادة دوليين لمناقشة الأبعاد السياسية في الوضع الليبي بعد قرار فرض حظر الطيران. وحث التحالف الذي نظم تظاهرات احتجاجية قرب مقر انعقاد اجتماعات المؤتمرين في لندن الثلاثاء أنصاره على مخاطبة وزارة الخارجية والبرلمان البريطاني عبر رسائل مكتوبة من أجل حثهم على التراجع عن موقفهم بالتدخل العسكري في ليبيا. وقال التحالف في رسالة وزعها على أعضائه ان ‘الغالبية العظمى من الشعب البريطاني تعارض التدخل العسكري في ليبيا ولا ترى فيه ضرورة’ وذلك على خلاف أعضاء مجلس العموم البريطاني الذين صوتوا لصالح قرار حظر الطيران باستثناء 13 منهم ينتمي غالبيتهم لحزب العمال المعارض. ونظم التحالف لقاءً عاماً مساء الأربعاء لحشد الموقف ضد التدخل العسكري حيث خاطب الحشود المجتمعة ساسة بريطانيون بارزون بينهم جورج غالاوي وجيرمي كوربن.

ويشكل ‘ تحالف أوقفوا الحرب’ الذي يحتفل في تشرين الأول/اكتوبر القادم بالذكرى العاشرة على تأسيسه أقوى تجمع أهلي معارض للحروب من بريطانيا. ويضم في عضويته العديد من الشخصيات المعروفة بالتزامها الانساني والأخلاقي والحقوقي ومن أبرز مطالبه سحب القوات الغربية والبريطانية على وجه الخصوص من مناطق الحروب في أفغانستان والعراق. وكان التحالف تأسس بعد شهور قليلة من الحرب التي أشعلها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش في أفغانستان بدعوى الحرب على الارهاب. وذَكر التحالف أتباعه بالأسباب العشرة التي رصدها لمعارضة التدخل العسكري في ليبيا وهي الحرص على عدم انتهاك سيادة ليبيا، وقوة الاحتمال بأن يمتد أمد الصراع في ليبيا وأن لا يمنع التدخل العسكري قيام حرب أهلية، واختلاف الوضع الليبي عن ظروف تاريخية سابقة ثبت فيها نجاعة التدخل العسكري، مثل الوضع في اسبانيا العام 1936 مع تشابه ملحوظ مقارنةً مع تجارب التدخل الفاشلة في كل من العراق والبلقان الى جانب التخوف من أطماع الغرب البترولية في ليبيا وتشكيل مصدر ضغط وتهديد لاستقلالية القرار المصري وعدم رضوخه للقوى الامبريالية بعد الثورة المصرية، والتباين في المواقف مقارنة مع ما جرى في البحرين المدعومة أميركياً، اضافةً الى قلق كبير من احياء روح التدخلات الليبرالية المغمسة بالدم في المنطقة على غرار ما وقع في العراق وأفغانستان.

يشار الى أنه بخلاف الجدل حول جدوى وعواقب قرارات فرض حظر الطيران أسهمَ مؤتمر لندن الثلاثاء في اعتمال الجدل في بريطانيا حول امكان تسليح الثوار الليبيين لمقاومة قوات القذافي الأرضية، وحسم المعركة لصالحهم حيث تسيطر الشكوك بهوية هؤلاء الثوار وانتمائهم لتنظيم القاعدة على محافل النقاش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية