بغداد ـ «القدس العربي»: تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات مصورة لجرافة، وهي تقوم بإزالة لوحة إعلانية تحمل صورة زعيم تحالف «عزم» خميس الخنجر، من شارعٍ في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية، الأمر الذي عدّه التحالف أنه «بلطجة سياسية»، فيما أكدت الحكومة المحلية، إنذارها المرشحين والأحزاب السياسية «المتجاوزين»، قبل إزالة صور حملاتهم الدعائية.
ودعت الحكومة المحلية، في محافظة نينوى، المرشحين للانتخابات والكتل السياسية المشاركة في الاقتراع المرتقب، إلى مراجعة قطاعات البلدية المنتشرة في جميع أحياء مدينة الموصل للاطلاع على المواقع التي من الممكن استغلالها لأغراض الدعاية الانتخابية.
وذكر بيان للمحافظة، «نود أن نوضح أن مديرية بلدية الموصل قسم التجاوزات تتعامل مع كل المخالفات بموجب القانون، وليس هناك تمييز بين أي مرشح وآخر أو أي جهة سياسية وأخرى، وعليه، على بلدية الموصل وبلديات نينوى توجيه مفارز التجاوزات بتوجيه الإنذارات للمرشحين المخالفين والكتل السياسية مع نسخة إلى مفوضية الانتخابات قبل القيام بالإزالة وحسب التعليمات الواردة إلينا».
وأضاف البيان: «نهيب بالسيدات والسادة المرشحين كافه مراجعة قطاعات البلدية المنتشرة في جميع أحياء مدينة الموصل للإطلاع على المواقع الممكن استغلالها لأغراض الدعاية الانتخابية».
وطالبت حكومة نينوى، «الالتزام بالمضمون إعلاه لتجنّب الإزالات المخالفة»، مؤكدة أن «تم توجيه مديرية بلدية الموصل باتباع الطرق القانونية بهذا الخصوص والتشديد على مفارزها العمل وفق الضوابط آنفا كما نأمل من الجميع الالتزام بالتعليمات».
كذلك، نفت مديرية بلدية الموصل، استهداف أي جهة أو كيان سياسي، بعد قيامها بإزالة صورة المرشح للانتخابات المقبلة خميس الخنجر، من شوارع المدينة بواسطة جرافة، مما أثار غضب كتلة «العزم»، مؤكدة أن أول إعلان تم إزالته يعود لنائب محافظ نينوى.
وذكر مدير بلدية الموصل عبدالستار الحبو في تصريحات صحافية، أن «قبل أن نقوم بعملية إزالة أي إعلان انتخابي، تم توجيه كتاب إلى مفوضية الانتخابات حول تطبيق القانون الذي ينص على قيام المرشحين بالتنسيق مع البلدية لغرض تحديد مواقع الإعلانات». وأضاف، أن «لم يكن هناك استهداف لأي جهة سياسية ضد تحالف (العزم)»، مبينا أن «إزالة اللافتة كان «بسبب وضعه في منطقة غير متفق عليها مع البلدية، ولم يكن هناك عقد بين الشركة صاحبة الإعلانات وبين البلدية، وبالتالي، هو إثراء على حساب المال العام».
وأوضح، أن «البلدية تطبق القانون والتعليمات المعمول بها وهذه التعليمات يجب على السياسي أن يلتزم بها قبل المواطن، وأن يكون قدوة في تطبيق القانون»، مشيرا إلى أن «لم يكن لدينا أي استهداف سياسي، وكل ما قيل هو تهجم على شخصية مدير البلدية»، مؤكدا أن، «سيسلك الطرق القانونية للرد على كل من يحاول حرف العمل عن مساره».
واستنكر تحالف «عزم» برئاسة خميس الخنجر، إزالة الدعاية الانتخابية التابعة للتحالف من شوارع الموصل، فيما دعا محافظة نينوى الى بيان الأسباب.
وذكر في بيان، أنه «يستنكر ما قامت به الحكومة المحلية في الموصل من تخريب متعمد ورفع للدعاية الانتخابية التابعة للتحالف الذي يمثل طيفا واسعا من أطياف الشعب العراقي»، معتبراً «هذا التصرف بلطجة سياسية واضحة وتجاوزا سافرا على الحقوق التي كفلها القانون والدستور».
وأضاف: «نحن في تحالف عزم، إذ نشجب ونستنكر تلك التصرفات غير المسؤولة، ندعو محافظ نينوى إلى بيان مسببات هذا الإجراء فورا، كوننا لم نتسلم أي إشعار بمخالفة قانونية تخص الدعاية الانتخابية، وسيقوم الفريق القانوني للتحالف برفع شكوى رسمية امام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بحق هذا التصرف والأطراف التي وراءه حسب المادة 35 ثالثا من قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020».
وتابع: «كذلك القيام برفع دعوى قضائية تجاه الجهة التي أصدرت القرار لمنع تكرار هذه الحالات التي تنم عن ميول وتأثيرات سياسية لجهة منافسة، والحد من استغلال موارد الدولة لضرب الخصوم بطرق باتت واضحة للجميع».
وبدأ المرشحون لخوض السباق الانتخابي المقرر في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حملاتهم الدعائية بمختلف الوسائل، أبرزها منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع شركة «فيسبوك» إلى «تقييد» المعلنين السياسيين على المنصة.
وذكر مركز الإعلام الرقمي (حكومي)، إن المنصة الرقمية «فيسبوك» قررت أيضاً عدم الموافقة على أي إعلان سياسي إلا بعد حصول المُعلن على ترخيص من الشركة لغرض الإعلانات السياسية، وسيدخل القرار حيز التنفيذ في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل.
وبيّن حسب بيان صحافي، أن «فيسبوك لن يسمح للإعلانات السياسية إلا إذا كان مصدرها من داخل البلاد لمنع التأثيرات الخارجية على نزاهة الانتخابات في البلاد، كما سيتعين على المعلنين تأكيد هويتهم الرسمية الصادرة من الحكومة العراقية لكي يتم قبول الإعلان».
وأكد أن «الإعلانات السياسية والمبالغ التي تم إنفاقها ستوثق في مكتبة الإعلانات في فيسبوك، كما حصل في باقي الدول التي أجريت فيها الانتخابات، حيث سيتمكن المواطنون من الإطلاع على كل الأموال المنفقة من كل مرشح وحزب على إعلاناته في منصات فيسبوك، وتفاصيل وصول الإعلان والشريحة المستهدفة، وستظهر حتى لو نشرت من صفحات غير الصفحة الرسمية للمرشح أو الحزب».
ورحب المركز «بقرار فيسبوك وخطوته الجديدة مشدداً على أهمية بذل جهد أكثر لحماية المواطن في العراق من الأخبار المزيفة والتي تنتشر بشدة مع اقتراب الانتخابات»، مشيرا إلى أن «الصفحات التي تديرها الجيوش الإلكترونية التي مهمتها تشويه الخصوم السياسيين ستتوقف عن العمل ولن تتمكن من النشر حتى لا يتم فضح عائديتها والجهات التي تديرها وتمولها».
وقال المحلل في مركز الإعلام الرقمي، مؤمل الجبوري، إن «فيسبوك لن توافق على ترخيص الإعلانات السياسية إلا بعد أن يصرح المُعلن بالجهة التي تمول الإعلان حيث ستظهر عبارة (الإعلان ممول من الحزب الفلاني) أو (الإعلان ممول من حملة المرشح الفلاني) حتى لو كان الإعلان منشور على صفحة عامة غير صفحة الحزب أو المرشح، ولن يعمل الإعلان إلا بعد أن تقوم فيسبوك بالتحقق من عائدية الاعلان للحزب أو المرشح».
يذكر أن مركز الإعلام الرقمي قد طالب «فيسبوك» بإلغاء الإعلانات السياسية التي يتم استثمارها في التسقيط والتشويه السياسي، كما كشف في الشهر الماضي عن ظهور عشرات الصفحات الممولة على منصة «فيسبوك»، والتي تزعم وتقدم نفسها على أنها وكالات إخبارية متخصصة في نشر أخبار تتعلق بالأحداث العراقية، في حين أنها جزء من «جيوش إلكترونية».