تحالف الصدر يتستر وراء القدس والجولان للدفاع عن الحرس الثوري

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعا تحالف «الإصلاح والإعمار» ( مدعوم من رئيس التيار الصدري، مقتدى الصدر)، بزعامة عمار الحكيم، أمس الثلاثاء، إلى عقد اجتماع عاجل للرئاسات الثلاث والقيادات السياسية، منتقداً في الوقت عيّنه ما وصفه بـ«التصعيد الأمريكي» الأخير ضد الجمهورية الإسلامية، على خلفية إدراج واشنطن، الحرس الثوري على لائحة الإرهاب، ودخول القرار الأمريكي حيّز التنفيذ، أمس الأول.
بيان لرئاسة التحالف، ذكر أن الهيئة السياسية لتحالف «الإصلاح والإعمار»، عقدت اجتماعها الدوري، مساء الاثنين، حيث «ناقشت عددا من الملفات المدرجة على جدول أعمالها، وعلى رأسها مساعي إغاثة أهالي ميسان، وكذلك المخطط التشريعي للفصل التشريعي الثاني للبرلمان العراقي، وفي المحور الدولي والإقليمي ناقش المجتمعون التصعيد الأمريكي الأخير ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وحسب البيان «في الوقت الذي تحيي فيه الهيئة السياسية لتحالف الإصلاح والإعمار، الروح الوطنية العالية لدى المواطنين وحالة التلاحم والنخوة تجاه أبناء شعبنا المتضررين من السيول، ولاسيما في محافظة ميسان، فإنها تدعو الحكومة المركزية والحكومات المحلية ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين والقوى السياسية للاستمرار بدعم المتضررين من السيول، وضرورة تعويض المتضررين ونقلهم إلى أماكن آمنة».
وشدد على «أهمية أخذ الحيطة والحذر والاستعداد لمواجهة السيول الآتية في محافظة ميسان والمحافظات الأخرى».
وطبقاً للبيان «ثمنت الهيئة السياسية لتحالف الإصلاح والإعمار جهود الشيخ صباح الساعدي رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف ورؤساء الكتل النيابية لقوى التحالف في إنضاج الخطة التشريعية»، داعية مجلس النواب إلى «الالتزام بتطبيق نظامه الداخلي بشكل تفصيلي».
وأكدت على «أهمية إقرار القوانين ذات الصلة المباشرة بحياة المواطنين والتشريعات التي تتعلق ببناء هيكل الدولة العراقية (كقانون المحكمة الاتحادية وقانون مجلس الخدمة الاتحادي وغيرهما)».
كما شدد المجتمعون على «أهمية إقرار التشريعات اللازمة للحد من ظواهر الفساد والتي تساعد الحكومة في مساعيها بهذا الاتجاه».
وأوضحوا أن «تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات يمثل أولوية قصوى وضرورة إعطاء الأولوية أيضا للقوانين التي تمت دراستها وصياغتها (في دورات سابقة) ووصلت إلى مراحل متقدمة وتوقفت لأسباب سياسية».
وبينوا، أهمية «تشريع قانون يحفظ حقوق المرأة العراقية بكل انتماءاتها وحمايتها وإنصافها، فيما تم تكليف نواب كتلة الإصلاح في اللجان البرلمانية بضرورة متابعة وإنجاز التشريعات ضمن الأولويات أعلاه».
المجتمعون أكدوا كذلك على ضرورة «توحيد رؤية التحالف تجاه مشاريع القوانين والتشريعات التي تطرح في مجلس النواب».
وفي المحور الدولي والإقليمي عبرت الهيئة السياسية لتحالف الإصلاح والإعمار عن «قلقها ازاء التطورات والتصعيد في الموقف الأمريكي في قضايا القدس والجولان والحرس الثوري الإيراني، ودعت إلى اجتماع عاجل للرئاسات الثلاث والقيادات السياسية لدراسة تداعيات هذا التصعيد الخطير واتخاذ ما يلزم من مواقف تجاه ذلك، كما دعا المجتمعون الحكومة العراقية للاستمرار بسياسة الحياد الإيجابي وتجنيب العراق مضاعفات هذا الصراع، مشددين على أهمية الوحدة والتماسك لدرء جميع الأخطار عن عراقنا الحبيب».

سياسة النأي بالنفس

يأتي ذلك تزامناً مع بحث رئيس الجمهورية برهم صالح، مع رئيس كتلة «الإصلاح والإعمار» النيابية صباح الساعدي العمل على تجنيب العراق التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية واستمرار العراق في سياسة النأي بالنفس.
وذكر مكتب الساعدي في بيان، أن الأخير «شدد على أهمية أن يكون هناك موقفٌ وطني موحد تجاه التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، خصوصا بعد القرارات غير المسؤولة من الرئيس الأمريكي ترامب ابتداءً بموضوع القدس، ومرورا بالجولان، وانتهاءً بالحرس الثوري الإيراني»، لافتاً إلى «ضرورة العمل على تجنيب العراق التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية لهكذا قرارات رعناء». على حدّ قوله. وأضاف أن «الساعدي ناقش مع صالح موضوع دَوْر رئاسة الجمهورية في التعاون التشريعي بينها وبين مجلس النواب».
وشدد على «ضرورة تبني رئاسة الجمهورية القوانين التي تسهم في بناء الدولة، والحقوق، والحريات»، مثمنا في الوقت نفسه «مبادرة رئيس الجمهورية بإعداد قانون الناجيات الإيزيديات الذي يعالج موضوع الناجيات الايزيديات من الأسر، والاختطاف الداعشي».
صالح شكر الساعدي على مبادرته لـ«إيجاد جسور التعاون بين الرئاسة ومجلس النواب، ومثمنا الدور الذي يلعبه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في العراق ودعمه لمؤسسات الدولة ورفدها بمشاريع الاصلاح»، داعيا إلى «استمرار التواصل من أجل وضع الأسس الصحيحة لأخذ المؤسسات الدستورية مساحتها الطبيعية والمساهمة في استقرار النظام السياسي وبناء الدولة ورسم السياسات العامة للدولة».

الدور الأمثل

وشدد، حسب البيان، على «أهمية استمرار العراق في سياسة النأي بالنفس والبحث عن الدور الأمثل للعراق في المنطقة وفقا للمصالح العليا للبلاد».
النائب عن كتلة «الإصلاح والإعمار» البرلمانية حسن خلاطي، قال لـ«القدس العربي»، إن «إدراج الولايات المتحدة الأمريكية الحرس الثوري على لائحة الإرهاب هو تصعيد أمريكي، الذي فرض سابقاً عقوبات غير مبررة على الشعب الإيراني»، معتبراً القرار الأمريكي «تدخلا في الشأن الداخلي الإيراني، لأن إيران تعتبر الحرس الثوري جزءاً من منظومتها الأمنية، فكيف يمكن لدولة أخرى إدراجها على لائحة الإرهاب».
وأشار إلى أن «ذلك التصعيد من شأنه أن يؤدي إلى تشنجات في المنطقة»، منوهاً في الوقت عينه بأن «سياسة العراق متزنة ولا يعمل وفقاً لسياسة المحاور، ولا يمكن أن يكون مع طرف على حساب طرف آخر، وبذلك يمكنه أن يلعب دور التهدئة والوسطية والاعتدال».
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو أن الحرس الثوري الاإراني يتحكم بـ20 ٪ من الاقتصاد العراقي، مشيراً إلى أن بلاده ستفرض عقوبات على الحرس الثوري بعد تصنيفه بالإرهابي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، أخيراً، دخول قرار إدراج الحرس الثوري على لائحة المنظمات «الإرهابية» حيز التنفيذ.
وذكرت في بيان مقتضب أن «تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يدخل، حيز التنفيذ رسمياً».
وأدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، في 8 نيسان/ أبريل 2019 الحرس الثوري الإيراني على قائمتها للمنظمات «الإرهابية»، فيما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن واشنطن ستواصل الضغوط الدولية المالية والاقتصادية على إيران وستزيد من كلفة دعمها للمجاميع «الإرهابية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية