بغداد ـ «القدس العربي»: اعتبر تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، في العراق، أمس الثلاثاء، الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكان فرانسيس، المقررة مطلع آذار/ مارس المقبل، أنها محطة انسانية مفتوحة على الخير والاستقرار والسلام بعد ويلات الحروب وجرائم المجموعات «الإرهابية» التي استهدفت المسيحيين والمسلمين على حدٍّ سواء.
وذكر في بيان صحافي، أن «تحالف الفتح وجماهيره وقواه السياسية وعناوينه الوطنية يتطلعون لزيارة بابا الفاتيكان إلى العراق بلد الأنبياء والرسالات صورة حية للقاء المسيحية مع الإسلام في أرض السلام ومحطة كبيرة لاستعادة وهج اللقاء الكوني على أرض العراق وحلقة الوصل بين الإنسان وأخيه الإنسان وحوار الأديان، في ظل هذه المسيرة الروحية المرحب بها لبابا الفاتيكان وهو يزور أور محل ولادة أبينا إبراهيم الخليل (ع) ووهج التراث المسيحي وشعبه في العراق».
وأضاف أن «هذه الزيارة التاريخية ستكون فرصة وطنية سانحة لتأصيل وحدة النوع الإنساني الذي اجتهد الأنبياء والمفكرون والمصلحون في المسيحية والإسلام من أجل بنائه وترشيده وهديه، مثلما ستكون محطة إنسانية مفتوحة على الخير والاستقرار والسلام بعد ويلات الحروب وجرائم المجموعات الإرهابية المسلحة التي استهدفت المسيحيين في فضاء عيشهم المشترك، مثلما استهدفت المسلمين وباقي الديانات على اختلاف تياراتهم الاجتماعية ومشاربهم الإنسانية، حيث خاض المسلمون والمسيحون وجميع مكونات الشعب العراقي حرب التحرير الشاملة ما بين عامين 2014-2017 تاريخ تحرير الموصل وكافة الأراضي العراقية التي احتلت في 10 حزيران/ يونيو عام 2014 وهم اسمى من المؤامرة وأكبر» لافتاً إلى أن «حجم المعركة التي شنت ضد نوعهم الإنساني واشواقهم الروحية في بلد المقدسات ومهد الكلمة الربانية، العراق».
وزاد: «إننا نستقبل بابا الفاتيكان بقلوب مفعمة بالمحبة والمودة وتجسيد قيم المشتركات الفكرية والروحية مع العالم المسيحي على قاعدة الشعور بوحدة الأهداف الروحية العليا وسمو المعاني والدروس والعبر التي رسخها السيد المسيح وسارت على هديها دنيا الإسلام، بهدف تعبيد الإنسان إلى الله وترسيخ قيم المحبة وولاية الانسان على ذاته بالقيم وعلى مصالحه الانسانية بالرسالات السماوية وكتبها المقدسة».
وزاد: «بابا الفاتيكان شخصية روحية نقدر مكانتها ونبجل دورها في بناء التسويات الاجتماعية الكبرى على قاعدة بناء واقع إنساني خال من الحروب ولغة الدم، وسيجد في العراق مهد الحضارات والرسالات والأنبياء والصالحين كل المحبة والتقدير وفي فقهاء الإسلام الذين سيلتقي بهم خلال زيارته للعراق هذا الفهم الرسالي والسماوي العالي لمعنى المشتركات العقائدية بيننا وبين العالم المسيحي».
وبين أن «بابا الفاتيكان سيجد الوحدة العراقية العظيمة مسلمين ومسيحيين وجميع الطوائف والمذاهب والمكونات، وهي تتحرك على دروب الانتصار التاريخي الكبير الذي تحقق في مواجهة داعش، وسيلمس في المناطق التي سيزورها علاقة العراقيين بارضهم وكيف يمكن تحويل الهزيمة الى انتصار واسقاط الخلافة الداعشية المتطرفة بقيم التعاون والتعاضد والمشاركة، وهي خطوة عظيمة حين اتفقت كلمة الجميع على حد سواء في مواجهة التطرف والاستهداف، فانتصر العراق بأبنائه الغيارى وسيواصل انتصاراته بوحدة الصف والكلمة والمشروع الوطني الانساني».
واختتم البيان: «نرحب مرة أخرى بزيارة بابا الفاتيكان على طريق الوطن الواحد والحشد الواحد والدولة الواحدة وكرامة الإنسان».