تحالف العامري يعتزم عزل صالح بعد لقائه ترامب… ونائب شيعي: يمكننا إدارة البلد وحدنا

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، جمّع تواقيع برلمانية بهدف عزل رئيس الجمهورية، برهم صالح، على خلفية لقائه الأخير بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منتدى دافوس في سويسرا، فيما لوّح نائب شيعي مستقل، بإمكانية أن يدير الشيعة الحكم في البلاد وحدهم.
النائب عن «الفتح» عبد الأمير المياحي، أكد، أمس الخميس، عزمه جمع التواقيع لعزل صالح، مشيراً إلى أن الأخير «ليس له مكان في رئاسة الجمهورية بعد أن صافح ترامب».
وقال في بيان صحافي، «نستنكر موقف برهم صالح في مؤتمر دافوس ومصافحته ترامب»، مبيناً أن «يد ترامب ملطخة بدماءِ قادة النصر وصناع المقاومة وقد تجاوز السيادة العراقية باغتيال رموز العراق وقد امتدت يد برهم لمصافحتهِ».
وأضاف «في الوقت الذي كان يجب عليه تقديم مرشح رئاسة الوزراء وعدم الذهاب لمؤتمر دافوس»، مشيراً إلى أن «برهم صالح لا يمثل الشعب العراقي ولم يحترم دوره كحامٍ للدستور العراقي وقد تجاوز دوره القانوني».
وبين «عازمون على جمع التواقيع لعزله وليس له مكان في رئاسة الجمهورية العراقية».
في الأثناء، رأى النائب المستقل كاظم الصيادي، أن عدد النواب المكون الشيعي يكفي لإدارة البلد. وقال في «تغريدة» على «تويتر»، إن «عدد النواب المكون الشيعي يكفي لإدارة البلد لوحده»، معتبراً أن «سرقات المكونات الأخرى لا تعد ولا تحصى».
وأضاف: «هناك سياسات عميلة تمارسها المكونات الأخرى على حساب العراق، وبعض المكونات تريد بيعنا للأمريكان».
وتابع: «نحن أول من وقف وتصدى وحمى الأعراض وهذا ليس منّة منا». على حدّ قوله.
كلام الصيادي استدعى رداً من النائب، أحمد الجبوري، الذي كتب في تغريدة على «تويتر» «اجترار الطائفية لبعض السياسيين، دلالة على إفلاسهم وجهلهم حيث أنه لم يعد للطائفية سوق بعد انتفاضة تشرين الوطنية».
وسبق لصالح، أن أكد في كلمته خلال مؤتمر دافوس، أن «العراق في عين العاصفة ويمر بأوقات عصيبة تهدد سيادته»، مشيرا إلى أن «دعوة البرلمان بسحب القوات الأمريكية سيتم حلها من خلال الحوار».
وأوضح أن القطاع العام للدولة منهك»، داعيا إلى «جلب الاستثمارات الأجنبية والمهارات إلى العراق لدعم القطاع الخاص».
وأضاف: «لن يندهش أحد في هذه القاعة حين أقول بكل صراحة: هذه أوقات عصيبة بالنسبة للعراق. يتظاهر المحتجون، ومعظمهم من الشباب العراقي، في الشوارع منذ نحو أربعة أشهر، واضعين حياتهم على المحك للمطالبة بالتغيير، ولديهم رغبات عميقة ومطالب بفرص اقتصادية وأخرى لوطن، وأن يجعلوا أصواتهم مسموعة ومستجابة».
وأكمل: «في الوقت ذاته، يهدد تصاعد الصراع الإقليمي سيادتنا، فنحن في عين العاصفة»، لافتاً: «لدي ثقة في أن العراق يمكن أن يرتقي إلى مستوى هذه التحديات، بدلا من أن يقع فريسة لها. ما يزال بإمكاننا أن نظهر كبلد أفضل وأقوى وأكثر تماسكا وازدهارا».
ومضى قائلاً: «لقد ذكرتنا التوترات المتصاعدة بين إيران ودول الخليج والولايات المتحدة خلال الشهر الماضي أن طموحاتنا تظل عرضة للنزاعات السياسية الخارجة عن سيطرتنا وللتدخل الأجنبي غير المرحب به»، مؤكداً سعي بلاده إلى «علاقات جيدة مع الجميع، وليست لدينا مصلحة في الانجرار إلى صراعات ليس من خيارنا وصنعنا».
وتابع: «إذا ظل جيراننا وحلفاؤنا على خلاف، ولم تحترم سيادتنا، واستخدمت أراضينا كساحة للمعركة، حينها لا يمكننا أن نأمل في تحقيق أجندة التغيير الخاصة بنا»، موضّحاً: «يدين العراق بالامتنان للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، لا سيما للدعم العسكري والاقتصادي الذي قدمه، وما زال يقدمه هذا التحالف، في الحرب ضد داعش. لقد كان التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة أساسيا في إتاحة القوات العراقية بالظهور منتصرة في تلك المعركة الوجودية».
لكنه عرّج في الوقت عينه إلى دور إيران في الحرب ضد التنظيم، قائلاً: «نحن نتشارك مع الجمهورية الإسلامية روابط عريقة من الجغرافيا والموارد المائية والاقتصاد والدين»، مبيناً: «ترتبط علاقات العراق ومصالحه أيضا ارتباطا وثيقا بعمقه العربي ـ وغني عن القول أن لتركيا الجارة الشمالية تأثيرا كبيرا على مصالحنا، وكما ترون، أن الجغرافيا السياسية للعراق إلى حد ما مثيرة للاهتمام وصعبة وحيوية على أقل تقدير».
ورأى أن «ليس من مصلحتنا أن نختار التحالف مع أحد على حساب الآخرين طالما يحترم كلاهما سيادتنا واستقلالنا»، مشدداً في الوقت نفسه «لا ينبغي لأي دولة السعي للإملاء على العراق مع من يجب أن تكون لنا علاقات وكيف. يجب أن تكون سياساتنا وعلاقاتنا الدبلوماسية والاقتصادية، مدفوعة بمصالحنا الوطنية، وليس بمصالح الآخرين، بل وحتى مصالح حلفائنا. إن سيادة العراق واستقراره يجب أن تكون المصلحة المشتركة لجيراننا وشركائنا الدوليين».
وأكمل: «كما يجب ألا نعاقب على حماية مصالحنا السيادية أو السعي لتعزيز استقلالنا العسكري»، منوهاً إلى أن «دعوة البرلمان العراقي الأخيرة لسحب القوات الأمريكية من بلادنا ليست علامة على الجحود أو العداوة، بل إنها ردة فعل على ما يراه الكثير من العراقيين انتهاكات لسيادة بلادهم، وسيتم حل هذه القضية من خلال الحوار الذي يجب أن يكون في صميمه سيادة العراق واستقراره».
وأضاف: «لن يكون الأمن والازدهار في العراق ممكنين ما لم يجد الشرق الأوسط برمته وسيلة لتجاوز عدم الاستقرار والصراع. إن ويلات العنف والمواجهة التي لا هوادة فيها لا تجلب سوى المعاناة لشعبنا، مما يسلبهم المستقبل الذي يستحقونه».
وبشأن الحراك الاحتجاجي، عبّر عن أسفه من أن «أعمال العنف التي يرتكبها الخارجون عن القانون أدت إلى مقتل أكثر من 600 من المتظاهرين الأبرياء السلميين معظمهم من الشباب الذين ولدوا في التسعينيات وما بعدها، فضلا عن العديد من أفراد الأمن. وإنني أدين هذه الجرائم/ الأفعال بأشد العبارات، وسيتم التعامل مع مرتكبيها وفقا للقانون. العدالة والأمن أساس الدولة والمجتمع ـ بالنسبة للبلاد، وإن الاحتجاج السلمي حق أساسي». وتابع: «يحتج الشباب العراقي من أجل حياة أفضل، ووطن، ومزيد من الوظائف، وتحسين الخدمات، ووضع حد للفساد الذي أصاب بلادنا بالشلل منذ فترة طويلة. إنني أريد الشيء ذاته لهم. إنهم يريدون أن تكون الوطنية العراقية شاملة، ولا تنقسم وفقا للهوية الطائفية. إنهم يريدون نظاما سياسيا ديمقراطيا يعكس هويتهم الجامعة ويستعيد كرامتهم. إنهم يريدون انتخابات حرة ونزيهة».
وأكد الحاجة إلى «استعادة ثقة العراقيين في حكومتهم وإعادة النظر في قوانيننا ودستورنا لنرى كيف يمكن القيام بذلك من أجل تجديد وتعزيز الروابط بين القادة العراقيين وأبناء شعبنا، والسماح للأول لتمثيل الأخير بشكل كامل»، بالإضافة إلى أهمية «تهيئة الظروف للنمو الاقتصادي المستدام ولخلق فرص العمل لشعبنا الفتي والمتزايدة أعداده بشكل سريع. إن بطالة الشباب متفشية بالفعل، وسوف تزداد سوءاً إذا لم نوفر لشبابنا التعليم والمهارات التي يحتاجونها لتحقيق النجاح».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية