بغداد ـ «القدس العربي»: نفى ائتلاف «النصر» بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق، حيدر العبادي، «خضوع» الأخير لتوجيهات السفارة الأمريكية في بغداد بالتعاقد على مشاريع تصب في صالح الولايات المتحدة.
وقال عضو الائتلاف، سعد اللامي، في بيان صحافي، إن «التصريح المنسوب إلى وزير الموارد المائية الأسبق، محسن الشمري، مدفوع الثمن كونه يخالف الحقيقة بالمطلق، ويأتي في توقيت يخدم أجندة البعض سياسياً».
وبين أنّ «الشركة التي تم إحالة صيانة سد الموصل إليها هي شركة إيطالية، وهي واحدة من ثلاث شركات عالمية أساسية متخصصة بالسدود، ووزارة الموارد المائية أوصت بهذه الشركة، ولكن حصل تحقيق بسبب أنّ الوزير في ذلك الحين اجتمع سراً بالشركة في بيروت».
وأضاف: «كانت هناك اتهامات أن الوزير طلب رشوة، وذلك بإعطاء مناقصة من الباطن لشركة تابعة للوزير فرفضت الشركة العالمية، مما حدا بالعبادي رفع يد الوزير عن المشروع، وإعطاء صلاحية التوقيع لوكيل الوزارة، وهو الوزير الحالي للموارد المائية».
وتابع: «وقد استجوب العبادي الوزير (محسن الشمري) في اجتماع رسمي عن سبب زيارته لبيروت واللقاء بالشركة بدل لقائها في بغداد ولم يملك الوزير جوابا، وقد تم قبول استقالته لاحقا».
وفي وقت سابق من أول أمس، كشف عصفور الشمري، عن تفاصيل «تدخل السفارة الأمريكية في العراق والزام رؤساء الوزراء بتنفيذ المشاريع لصالحهم» مبينا ان «السفير الأمريكي ألزم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي على توقيع عقد الشركة الإيطالية مع العراق بمبلغ 300 مليون دولار وهو ضعف المبلغ المقدر من الوزارة».
وقال الشمري، في تصريحات صحافية، إن «السفير الأمريكي حاول التوصل معي أكثر من مرة خلال تسلمي وزارة الموارد المائية لإرغامي على توقيع عقد مع الشركة الايطالية وبعد الرفض اتهمني أنني صدري ومناهض للعملية السياسية وفاسد وتم فتح ملف فساد ضدي في هيئة النزاهة أغلق بعد الاستقالة».
وأضاف أن «وزارة الموارد المائية ومن خلال الكوادر الهندسية الفنية خمنت مبلغ إصلاح الأضرار في سد الموصل بنحو 12 مليون دولار أو أكثر بقليل وتم الأخذ بهذا الرأي من قبلي، إلا أن السفير الأمريكي اتصل بقيادات سياسية ضمنها إياد علاوي وأبلغهم بعدم تعاوني معهم وامتعاضه من ذلك».
وتابع أن «العبادي لم يأخذ برأي الوزارة والدراسة المرسلة من قبلها باعتبارها صاحبة الشأن وأجبر على توقيع العقد مع الشركة الإيطالية بضعف المبلغ وهو 300 مليون دولار بدفع من السفير الأمريكي» مبينا أن «أغلب القوى السياسية وقادتها غير قادرين على الاعتراض على مقترحات السفير الأمريكي».