تحالف بعض اللبنانيين مع امريكا لن يجلب الا الخراب
تحالف بعض اللبنانيين مع امريكا لن يجلب الا الخرابالتراشي السياسي اليومي الحاصل في لبنان هو آخر الادلة علي مراوحة الازمة السياسية اللبنانية لان طرفي الحل (سورية وامريكا) لم يتوصلا الي حل حتي الان. وبالتالي فان الحكومة اللبنانية الراهنة ليست اكثر من حكومة تصريف اعمال.القوي المرتبطة بامريكا اشترت اغلبية نيابية ومن ثم اغلبية وزارية ولكنها عجزت عن الحكم لان الحكم في لبنان لا يستوي الا بتفاهم رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية. رئاسة الحكومة تنطق بلسان سياسي امريكي ورئاسة الجمهورية تنطق بلسان سياسي عربي. والنتيجة هي حوار طرشان سياسي.الحالة الفلسطينية الراهنة هي ايضا محصلة تدخل امريكي كان من نتيجته استحداث مؤسسة رئاسة حكومة من اجل تقليص صلاحيات رئيس السلطة الشهيد ابو عمار. ولم يخطر بال امريكا يومها بان شعب فلسطين سيوكل رئاسة الحكومة اليحركة حماس. وهكذا انتقلت العدوي اللبنانية الي فلسطين واصبح الشلل السياسي هو سيد الموقف.مع الاتفاق علي مرشح لرئاسة الحكومة في العراق ومع دخول شرائح كانت خارج السلطة منذ الاحتلال، تنتقل عدوي الشلل السياسي الي العراق.فالذي يمنع السنيورة ولحود من التوافق، والذي يحول دون توافق هنية وعباس، هو ذاته سيحول دون توافق المالكي والدليمي والطالباني والهاشمي. والمحصلة هي ذات الشلل السياسي في كل من لبنان وفلسطين.الارتباط السياسي بامريكا في لبنان وفلسطين والعراق قد جلب شيئا واحدا مؤكدا هو الشلل السياسي. ولن يعرف لبنان او فلسطين الاستقرار الا برحيل القوي المرتبطة بامريكا وفي حالة العراق برحيل امريكا ذاته مع رحيل القوي المرتبطة بها.ولن يرحل هؤلاء الا عبر القوة المسلحة كما هي حالة العراق او عبر صناديق الاقتراع في لبنان وعبر نهوض فتح من كبوتها في فلسطين وملاقاة حركة حماس من خلال صياغة برنامج سياسي مرحلي يحدد الحد الادني من مطالب شعب فلسطين ومواصلة المقاومة بكافة اشكالها بها. وهكذا يتضح بان امريكا ليست جزءا من الحل بل هي جزء من المشكلة ان لم تكن المشكلة كلها كما هو الحال في العراق. امريكا المصهينة هي عبء علي كل من ارتبط بها لا لشيء الا لانها مصيهنة.والذي صهين امريكا هو نظامها السياسي الذي لا تدعو اليه لا في العراق ولا في فلسطين ولا في لبنان.احمد سرورنيويورك6