أرشيف
بغداد ـ «القدس العربي»: دعا تحالف «النهج الوطني» التابع لحزب «الفضيلة» الإسلامي الشيعي، إلى تشكيل قوات نخبة خاصة، لمكافحة ظاهرة انتشار المخدرات، محذّراً في الوقت ذاته من «مخطط» لتخريب المجتمع العراقي.
وقال رئيس التحالف، عمار طعمة، في بيان صحافي، إنه «تفاقمت ظاهرة التجارة بالمخدرات بشكل واسع ومخيف إلى الدرجة التي تنذر بإحداث تخريب عام في قيم وسلوك المجتمع العراقي، ومما يزيد في تعاظم انتشار هذا المرض الفتاك تورط متنفذين في هذه الأعمال الاجرامية وضعف الإجراءات الحكومية وغياب الأجهزة التخصصية لمكافحتها ومحاربة مجرمي هذا النشاط التخريبي».
وأضاف: «وقد امتدت أنشطة الأراذل معدومي الضمير من تجار المخدرات والمنتفعين من انتشارها إلى أوساط طلاب وطالبات المدارس واستخدموا أساليب شيطانية خبيثة في استدراج وتوريط ضحاياهم وإيقاعهم في فخ الإدمان وما يترتب عليه من أضرار فردية واجتماعية بالغة، تسبب بتصاعد وقوع الجرائم الجنائية والأخلاقية التي لم يعهد المجتمع العراقي وقوعها من قبل استفحال ظاهرة تجارة المخدرات».
وشدد، على أهمية أن «تتضافر جهود السلطات كافة من قضائية وتنفيذية وتشريعية في تشديد وسائل الردع التي تتناسب مع خطورة هذه الآفة الخطيرة، مع دعم مجتمعي ضاغط على تجفيف مصادر هذا الإرهاب الذي لا يقل خطورة وضررا على المجتمع من إرهاب العنف والتطرف».
وأشار إلى أن، «لا شك، فإن دور المؤسسات الدينية والثقافية يكتسب أولوية في التصدي لإنقاذ الشباب العراقي من هذا المخطط الخبيث الذي يستهدفهم» موضّحاً أن «الدولة تعدّ قوات نخبة متخصصة تدريبا وتسليحا وخبرة وتقنية في مواجهة ومحاربة العدو العسكري والأمني، فإن تشكيل قوات نخبة متخصصة مدعومة من قبل رئيس الوزراء ومرتبطة به مباشرة تشكل إحدى سبل مكافحة إجرام المخدرات».
ومضى يقول: «لا تنحصر جهود المواجهة بإجراءات ما بعد وقوع الجريمة وانتشارها، بل أن دور الوقاية والحماية والتحصين للشباب من الوقوع في شراك هذا الداء الوبيل ضروري، ولتكن إحدى وسائل هذا الجهد تشكيل هيئة تجمع دوائر الوزارات المختصة كالصحة والتعليم العالي والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية، لتدرس وتخطط وتضع المعالجات التفصيلية لانهاء هذه الكارثة الاجتماعية المدمرة».
وختم بالدعوة إلى «إعلان يوم محدد بعنوان (مكافحة المخدرات) يعطي رسالة معنوية لتحفيز الجهود باقتلاع هذا الوباء الأخلاقي والسلوكي الخطير».