تحالف سياسي عراقي يرفض المشاركة في حكومة محاصصة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدد تحالف «من أجل الشعب» الذي يضم حراك «الجيل الجديد» وحركة «امتداد» المنبثقة عن احتجاجات أكتوبر، تمكسه بمبدأ المعارضة في مجلس النواب، فيما رفض المشاركة في أي مبادرات لتشكيل «حكومة محاصصة».
وقال، في بيان صحافي، إنه «انطلاقاً من موقف تحالف من أجل الشعب، وايمانه العميق بالتغيير الحقيقي المنشود بإدارة الدولة العراقية وتأكيداً لمنهجه ومبادئه الراسخة برفض كل أشكال المحاصصة الطائفية والقومية، وسعي تحالفنا إلى انتشال بلدنا وشعبنا من مستنقع الفشل المترتب على هذه المحاصصة والعبور به إلى شاطئ الوطنية الحقة لإدارة الدولة التي بدونها لا يمكن أن يهنأ شعبنا بالحياة الحرة الكريمة ومنذ انبثاق تحالفنا (تحالف من أجل الشعب) أكدنا وباستمرار على النهج الوطني في إدارة الدولة بعيداً عن كل المسميات الثانوية».
وعبّر، في بيانه عن رفضه «دعوة أي جهة من شأنها إعادة تجارب الفشل السابقة في حكومات المحاصصة في كل الدورات البرلمانية السابقة، والتي كان النجاح فيها (إن وجد) يتحدث به جميع المتحاصصين ويدعيه لنفسه فيما يتهم كل طرف الطرف الآخر في حالة الفشل». وأوضح أن «تحالف من أجل الشعب، يؤسس للمعارضة الحقيقية في مجلس النواب ويحتفظ بحقه في كل الأدوات التي تمكنه من أداء دوره المعارض في البرلمان، وسنمضي في برنامجنا المعارض لنكون بذرة التصحيح في هذه العملية السياسية التي تم تشويهها بتوزيع المغانم على الجميع، واختزال دور المعارضة المعمول به في كل الديمقراطيات العالمية الناجحة».
وحذر، من أن «هذا البرلمان قد انبثق في أعقاب ثورة عظيمة كانت رافضة لكل أشكال المحاصصة والطائفية والعرقية، وقد سالت الدماء من أجل أن يستعاد هذا الوطن من براثن الفساد والفاسدين الذين ابتلعوه تحت تلك المسميات، فليس من المعقول أن تنبثق منه حكومة قائمة على المحاصصة وتوزيع المغانم مرة أخرى، فيما نرى نحن أنها الفرصة الحقيقية للتخلص من كل سلبيات المراحل السابقة وتلبية متطلبات شباب الثورة التي هي متطلبات للشعب العراقي بأكمله».
في الطرف الآخر، بحث رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، مع رئيس «جبهة الإنقاذ والتنمية» أسامة النجيفي، تطورات المشهد السياسي ومسار تشكيل الحكومة.
وذكر بيان لمكتبه، إن الأخير أكد «أهمية تشكيل حكومة خدمة وطنية قادرة على تحقيق تطلعات الشعب العراقي واستثمار الإيجابيات التي تحققت بجهود العراقيين جميعا».
ودعا الجميع إلى «تحمل مسؤولياتهم لإخراج العراق من أزمته الحالية انطلاقا من المصلحة الوطنية، وضرورة تغليبها على المصالح الخاصة والفئوية».
وسبق أن دعا الحكيم إلى تشكيل حكومة «وحدة وطنية» تكون لها القدرة على توفير الخدمات للشعب وتسترد ثقة الفرد العراقي بالعملية والنظام السياسي.
وقال، في تجمّع عشائري أول أمس، إن «العراق في حاجة الى حكومة خدمة وطنية قادرة على طمأنة الشعب العراقي واستعادة الثقة بالعملية السياسية والنظام السياسي».
وبيّن أن «الانتخابات الأخيرة أفرزت نتائج مرتبكة بسبب الفجوة بين عدد الأصوات وعدد المقاعد» مستذكرا «ثقة المواطن بالعملية الانتخابية ومشهد التدافع على المراكز الانتخابية سنة 2005 وحملنا الجميع مسؤولية استعادة هذا المشهد وإيجاد مناخ الثقة المطلوب له».
كما أكد، «التمسك بوحدة البلد والعملية السياسية كراعٍ وحافظ لحقوق الجميع، وشددنا على معالجة الإخفاقات وفق الآليات التي اعتمدتها العملية السياسية لإصلاح أخطائها».
ونوه زعيم تحالف «قوى الدولة» إلى أن «حكومة الوحدة الوطنية والفريق المنسجم الكفوء كلها رسائل اطمئنان للشعب العراقي وتهدئة المجتمع وإعطائه الأمل في تقديم الخدمات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية