مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان
الدوحة -“القدس العربي”:عقد في العاصمة القطرية الدوحة اجتماع رفيع لتحالف عالمي يضم مؤسسات حقوق الإنسان، ناقش عدداً من القضايا تصب في اتجاه نقل صوت المؤسسات الوطنية الأعضاء لمحافل الأمم المتحدة، وتوثيق التعاون مع النظام العالمي لحقوق الإنسان.
وترأست القطرية مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الاجتماع التشاوري مع فريق عمل التحالف العالمي.
ويهدف اللقاء لتوفير منصة حوار أولية حول الخطة الاستراتيجية للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المزمع إقرارها في مارس/ آذار 2023، والتي ستحدد جدول أعمال التحالف وبرنامج عمله لمدة ثلاث سنوات قادمة.
وقالت العطية في تصريح صحافي: إن “الاجتماع يوفر فرصة لتشارك الأفكار والرؤى والتوقعات، ومناقشة الانجازات وفرص التقدم ومعوقات العمل التي تواجه التحالف العالمي، والاتفاق على أولويات العمل وآلياتها خلال الفترة القادمة التي تمكن التحالف من تحقيق أهدافه الرئيسية، وبما يجعله صوتا فاعلا للمؤسسات الوطنية في النظام الدولي لحقوق الإنسان”. وأضافت العطية: “إن الخطة الاستراتيجية القادمة ينبغي أن تشكل تراكماً على إنجازات ما تحقق، وتسعى لتحقيق أهداف رئيسية”.
ويسعى المشرفون على التحالف الذي انطلق نشاطه وتكرس من قطر، على مساهمة التحالف العالمي في إنشاء المؤسسات الوطنية وتعزيزها واعتمادها وتنمية قدراتها بشكل مستمر، وحمایتھا عندما تتعرض للتھدید، بالتعاون مع الشبكات الإقلیمیة والشركاء في الأمم المتحدة”.
وشددت المسؤولة القطرية على مواصلة التحالف العالمي ترسيخ نفسه في مجال حقوق الإنسان، ويكون قادراً على جمع أعضائه على المستوى العالمي، وتطوير قدراتهم لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. وقالت مريم العطية في تصريح صحفي٬ أن “التحالف العالمي يسعى أن ينقل صوت المؤسسات الوطنية الأعضاء إلى محافل الأمم المتحدة ذات الصلة، وتوسیع الفضاء الخاص بتفاعل المؤسسات الوطنية والمساھمة في آليات وعمليات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما يسعى المشرفون على التحالف على توسيع فضاء التفاعل مع الآليات وعمليات المنظمات الدولية الإقليمية، كالاتحاد الأفريقي ومنظمة الدول الأمريكية والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا وغيرها.
وسبق أن انتخب أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في اجتماعهم مريم بنت عبد الله العطية رئيساً للجنة، خلفاً للدكتور علي بن صميخ المري الذي اختير وزيراً لوزارة العمل، في آخر تعديل أجراه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.
وعاصرت مريم العطية مسار صعود اللجنة، وتقلدت مهام كبيرة وهامة منذ نشأة اللجنة، وترأسها بداية الدكتور خالد العطية، ثم الدكتور علي المري، لتكون الرئيس الثالث للجنة الوطنية لحقوق الإنسان منذ نشأتها في عام 2002م.
اعتراف بجهود قطر
اعترف مسؤولون دوليون بالجهود القطرية في مجال صون حقوق الإنسان، وذلك قبيل أشهر قليلة من استضافتها مونديال 2022.
وأكد فرانشيسكو موتّا رئيس فرع آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن حكومة قطر قدمت مثالاً إيجابياً في هذا الشأن. وقال: “لقد شاركت دولة قطر بشكل هادف فيما يتعلق باستضافة كأس العالم في تحسين حقوق العمال من خلال تشريعات أقوى وتعزيز التعاون مع منظمة العمل الدولية الأمر الذي أدى إلى احترام حقوق جميع العمال في قطر”.
وحصلت قطر على عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في انتخابات جرت في مقر المنظمة في نيويورك.
وحصدت قطر معظم أصوات الدول الأعضاء في الاقتراع الذي جرى مساء الخميس في جلسة خاصة، لاختيار أعضاء في مجلس حقوق الإنسان.
ونالت قطر 182 صوتاً متقدمة على عدد من المرشحين الآخرين، لتضمن مقعداً في مجلس حقوق الإنسان، لفترة ثلاث سنوات تبدأ في يناير/ كانون الثاني 2022.