بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر تحالف «المستقلين» في العراق، الأحد، من التلاعب بنتائج انتخابات مجالس المحافظات المُزمع إجراؤها في 18 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، معتبراً أن «استخدام الأموال الفاسدة يشكل تهديداً حقيقياً لإرادة الشعب وقراره السياسي».
وذكر في بيان صحافي، إنه «في ظل هذه الأوضاع، يتوجه التحالف بنداء عاجل إلى مفوضية الانتخابات وهيئة النزاهة ورئاسة الادعاء العام، من أجل تخصيص خطوط اتصال ساخنة للإبلاغ عن حالات الإنفاق المشبوه والمبالغ بها قبل وأثناء الحملات الانتخابية، من أجل سرعة تشخيص شبهات استخدام المال السياسي الفاسد واتخاذ الإجراءات اللازمة والرادعة لذلك، عملا باحكام قانون الاحزاب رقم 36 لعام 2015 وكذلك تفعيل قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم 30 لعام 2011 المعدل فيما يتعلق بتضخم أموال الفساد واستخدامها في العمل السياسي».
ونوه التحالف، الذي سبق وأعلن انسحابه من المشاركة في الانتخابات المقبلة بـ«تفاقم خطر استخدام الأموال الفاسدة في انتخابات مجالس المحافظات» معبرا عن «قلقه البالغ إزاء ما يتم تداوله من معلومات شبه مؤكدة» وفق البيان.
وطالب، مجلس القضاء الاعلى بـ«إسناد تلك الهيئات من خلال تشكيل محكمة مختصة بقضايا الفساد في الانتخابات، وتسهيل إجراءات تحريك الدعاوى ضد كل من يستخدم الأموال الفاسدة من أجل حرف نتائج الانتخابات».
وأكد أهمية «وجود آليات رصد ومتابعة صارمة لمصدر الأموال التي سيتم انفاقها في العملية الانتخابية، وملاحقة أي انتهاكات تتعلق بشراء الأصوات أو محاولات تشويه نتائج الانتخابات».
وبين أن «من حق كل مواطن عراقي في الاختيار الحر والديمقراطي» معلناً «رفضه المطلق لأي محاولة لتحييد هذا الحق الأساسي».
ودعا في ختام بيانه إلى «تأجيل موعد إجرائها (الانتخابات المحلية) من أجل تحقيق أجواء تنافسية نزيه وعادلة وحقيقيه» رافضاً «إقصاء أي طرف سياسي من قبل كتل تعتقد أن الانتخابات بهذه الأجواء إنما هي فرصة للانقضاض على الخصوم أو المنافسين».
إلى ذلك، توقع «المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق» غير الحكومي، مشاركة 64 ٪ من الناخبين في انتخابات مجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم.
واستند المركز في توقعاته على استبيان أجراه بالتعاون مع جامعة «كولون» في ألمانيا، حيث استطلع فيه آراء أكثر من 2500 من الناخبين في 15 محافظة بشأن المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات.
وأكد أن «هناك عدم رضا من قبل المواطنين عن الأحزاب السياسية بشكل عام، فلابُدّ أن تبحث هذه الأحزاب عن توسيع حظوظها وتحقيق كسب جماهيري لضمان بقائها في السلطة عبر السعي لانتداب ممثلين عنهم يتسمون بمقبولية من قبل الناخبين ويمتازون بالمهنية والتخصص والنزاهة وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة».
وأضاف أن «نسبة كبيرة من المبحوثين فضلوا الدوائر المتعددة في انتخابات مجالس المحافظات كونها توفر عنصر المحاسبة للمرشح في عدم انتخابه مرة أخرى في حال عدم كفاءته أو التجديد له، فضلاً عن أن التمثيل المناطقي أكثر عدلا من التمثيل على مستوى المحافظة بأكملها، كما أن الدوائر المتعددة تتيح للناخب اختيار المرشح مباشرة دون التأشير للقائمة مما يسهل عملية الاقتراع للناخب».
كما أشار المركز، إلى أن «أغلب المبحوثين يفضلون طريقة الفائز الأكبر والتي اعتمدت في انتخابات العام 2021، ولاسيما بعد النتائج التي تحققت للمستقلين بهذا العدد، فضلا عن فوز الكثير من النساء دون الحاجة الى نظام (الكوتا) وتفضيل النضج السياسي على اعتبار التمثيل للشباب، والاتجاه نحو امتلاك الخبرة المهنية والبرنامج الانتخابي»
وأكد أن «النسبة الأعلى لمشاركة المبحوثين في انتخابات مجالس المحافظات كانت في العام 2013 وبنسبة 31 ٪ تلتها انتخابات 2009 وبنسبة 25 ٪ في حين بلغت في العام 2005 النسبة 23 ٪، في حين بلغت نسبة المبحوثين الذين يمتلكون بطاقة ناخب بايومترية ومسجلين ولم يستلموا بطاقة 97 ٪، وهنا تبرز أهمية عملية تحديث سجل الناخبين والوصول إلى سجل الناخبين موثوق والذي يعد أساس عملية انتخابية نزيهة وشفافة».