تحالف عون مع نصرالله: الرئاسة مقابل بقاء سلاح المقاومة
اتفاق علي استعادة الاموال المنهوبة وعلاقة سوية مع دمشق ورفض التوطين قوي 14 آذار تعتبر احداث الاشرفية بداية انقلاب سوري يحول لبنان لعراق ثان تحالف عون مع نصرالله: الرئاسة مقابل بقاء سلاح المقاومةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: فيما كان تحالف 14 آذار يجتمع بشكل استثنائي للملمة الوضع بعد التظاهرة الضخمة التي خرجت عن مسارها في الاشرفية وتعرّضت للكنائس، كان الامين العام لحزب الله السيد نصرالله ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون يلتقيان في منطقة الشيّاح وتحديداً في كنيسة مار مخايل كرسالة وهو ما المح اليه السيد نصرالله بقوله إن لقاءنا في هذا المكان يوصل الرسالة المطلوبة .واعقب اللقاء إعلان ورقة عمل سياسية مشتركة بين التيار الوطني الحر و حزب الله عشية خوض التنظيمين انتخابات بعبدا ـ عاليه.وجاء في الورقة تشديد علي الديمقراطية التوافقية كقاعدة اساس لحكم لبنان، ومحاربة الفساد واسترجاع المال العام المنهوب في اشارة غير مباشرة الي تيار المستقبل و اللقاء الديمقراطي .وتطرقت الورقة التي تلاها المسؤول العوني جبران باسيل والمسؤول في الحزب غالب ابو زينب قبل ان يعقد عون ونصرالله مؤتمراً صحافياً مشتركاً الي حل مشكلة الللبنانيين الموجودين في اسرائيل، وتمّ توجيه نداء لهم للعودة السريعة الي وطنهم استرشاداً بنداء السيد نصرالله بعد الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان واستلهاماً بكلمة العماد عون في اول جلسة لمجلس النواب.وتطرقت الي اقامة علاقات لبنانية ـ سورية سوية تستخلص العبر وتقوم علي اسس واضحة من التكافؤ علي قاعدة رفض العودة الي اي شكل من اشكال الوصاية، وجرت المطالبة بتعاون دمشق لكشف مصير المعتقلين في السجون السورية، واقامة علاقات دبلوماسية.ودعت الورقة الي معالجة الملف الفلسطيني وفق مقاربة تؤكد من جهة احترام الفلسطينيين لسلطة الدولة اللبنانية والتزامهم بقوانينهم وتجدد من جهة اخري التضامن مع قضيتهم وتأمين حقوقهم الاجتماعية واعطائهم التسهيلات للانتقال داخل وخارج الاراضي اللبنانية ورفض التوطين، ومعالجة ملف انهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وترتيب الوضع الامني داخلها في اطار من الحوار الجاد والمسؤول والحثيث بين الحكومة والفلسطينيين .وفي موضوع سلاح المقاومة، اكدت الورقة علي حماية لبنان، ورأت ان سلاح حزب الله يجب ان يأتي من ضمن مقاربة شاملة تقع بين حدين الاول هو الاستناد الي المبررات التي تلقي الاجماع الوطني وتشكل مكامن القوة للبنان واللبنانيين في الابقاء علي السلاح والحد الآخر هو تحديد الظروف الموضوعية التي تؤدي الي انتفاء اسباب ومبررات حمله. وبما ان اسرائيل تحتل مزارع شبعا وتأسر المقاومين اللبنانيين وتهدد لبنان فإن علي اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم وتقاسم اعباء حماية لبنان وصيانه امنه والحفاظ علي استقلاله من خلال تحرير مزارع شبعا من الاحتلال الاسرائيلي وتحرير الاسري اللبنانيين من السجون الاسرائيلية وحماية لبنان من الاخطار الاسرائيلية .ويطرح لقاء عون ـ نصرالله اسئلة حول توقيته ومغزاه وهل هو مقدمة لتلاقي فريق من المسيحيين مع الشيعة وفريق من الدروز يتمثل بالنائب السابق طلال ارسلان في مقابل تلاقي السنة مع فريق آخر من الدروز والمسيحيين يتمثل بالنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع؟ وهل هو مقدمة لتبني حزب الله ترشيح عون الي رئاسة الجمهورية؟هناك رغبة في عدم تصوير الامور علي هذا الاتجاه ولو كانت هذه هي الصورة الواقعية، وحرص الجنرال عون علي القول إن لقاءه مع نصرالله ليس موجهاً ضد قوي 14 آذار، فيما رأي نصرالله في عون مرشحاً جدياً للرئاسة ويمتلك الاهلية الشعبية.الي ذلك رأت قوي 14 آذار في بيان اصدرته امس الاثنين ان الاعمال التخريبية التي وقعت الاحد خلال تظاهرة الاشرفية في شرق بيروت بداية حركة انقلابية من النظام السوري تهدف الي تحويل لبنان الي عراق ثان . وطلبت من الحكومة اللبنانية ممارسة دورها وبسط سيادتها علي كافة الاراضي اللبنانية لا سيما في الجنوب .وعرض البيان سلسلة معطيات قال انه يضعها في تصرف الحكومة اللبنانية وجامعة الدول العربية والامم المتحدة تثبت ان لا علاقة لما جري امس الاول بالشعب اللبناني وقواه السياسية التي افشلت المحاولة الانقلابية .(تفاصيل ص 6)