لندن ـ يو بي اي: اعتبر تحالف منظمات حقوقية دولية بينها منظمة العفو الدولية أن محاكمة خمسة نشطاء إماراتيين في المحكمة الاتحادية العليا بسبب الإهانة العلنية لمسؤولين رفيعي المستوى غير عادلة، وأن القضية المرفوعة ضدهم لا تتمتع بأي سند من القانون الدولي وتنتهك حريتهم في التعبير عن الرأي.
وقال التحالف الذي يضم مجموعة الكرامة، ومنظمة العفو الدولية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومنظمة مدافعي الخط الأمامي (فرونت لاين)، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة مؤشر الرقابة، في بيان مشترك امس الخميس ‘إن التقييم المؤقت الذي أعدّته محامية الحريات المدنية جيني باسكوريلا أثار تساؤلات مقلقة حول تسييس قضية النشطاء الخمسة’. وطالب التحالف ب’إطلاق سراح النشطاء الإماراتيين الخمسة بشكل فوري وإسقاط التهم الموجة إليهم دون شروط’، داعياً سلطات الإمارات العربية المتحدة إلى ‘فتح تحقيق قضائي مستقل في قرار مقاضاتهم’وقالت باسكوريلا، التي راقبت المحاكمة في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر الماضيين ‘اتسمت هذه القضية بكثرة الثغرات القانونية والإجرائية منذ بدايتها، وهو ما جعلها غير عادلة بما يصب إلى حد بعيد في صالح النيابة، ويتعين على السلطات الإماراتية أن تُبدي التزامها المبدئي بالمعايير القانونية الدولية وذلك بالإفراج عن النشطاء دون تأخير وإجراء مراجعة مستقلة لأسباب وكيفية مقاضاتهم استنادًا إلى هذه التهم المسيّسة بشكل واضح’. وأضافت باسكوريلا ‘كانت هناك خروق صارخة للحق في إجراءات التقاضي السليمة أدت إلى حرمان النشطاء الخمسة من حقهم في المحاكمة العادلة، ومن الإطلاع على جميع الوثائق التي تحتوي على التهم الموجهة إليهم وعلى أدلة الثبوت رغم الطلبات المتكررة التي تم تقديمها إلى المحكمة في هذا الشأن، كما تم منعهم من الاجتماع بمحامييهم على انفراد’. وأشار تحالف المنظمات الحقوقية الدولية في بيانه إلى أن المحكمة ‘سمحت لأربعة محامين آخرين بحضور الجلسات وهم يمثلون أفراداً زعموا أنهم ضحايا تصرفات المدعى عليهم. وسمحت المحكمة لهم بالتدخل في القضية ومكنتهم من الإطلاع على وثائق المحكمة السرية والمشاركة في الجلسات، بما في ذلك الإدلاء بمداخلات تخدم مصلحة الدولة، وكذلك توجيه أسئلة إلى القضاة’. وقالت باسكوريلا ‘إن تدخل هؤلاء المحامين كان يهدف بوضوح إلى التأثير على المحكمة وتشتيت الدفاع وإعاقة قدرته على عرض دفاعه، وإلى دعم جهود دعائية تبذلها السلطات كي يظهر المدعى عليهم بصورة أعداء الدولة’. وأضافت أن حكومة الإمارات ‘قامت بمحاكمة النشطاء عملا بإجراءات أمن الدولة لغايات تتعلق بالعلاقات العامة وذلك لزيادة تشويه فهم الجمهور لهذه القضية ولخلق حالة ارتباك عامة حول مسار هذه القضية، وهي لا تتعلق بتهديد أمن الدولة وإنما بأقوال وتعليقات فُهمت على أنها مسيئة’. وكانت منظمة العفو الدولية اعتبرت النشطاء الخمسة سجناء رأي وطالبت السلطات الإماراتية بإخلاء سبيلهم دون قيد أو شرط، وقالت إنهم محتجزون منذ ابريل/نيسان الماضي، حين أعلن النائب العام الإماراتي أنهم وضعوا في الحبس الوقائي بتهم ‘التحريض وانتهاك القوانين وارتكاب أفعال تشكل خطراً على أمن الدولة وتقوّض النظام العام، وإهانة رئيس الدولة ونائبه وولي عهد أبو ظبي’.