كم هي صعبة الحقيقة علي مدعي الحقيقة، ولكن سهل الوصول اليها في ظل سرعة التواصل بين الناس بأشكاله المختلفة من الفضائيات الي الانترنت، ومع هذا يحاول البعض أن يجافي الواقع. ولو عدنا الي الوراء قليلاً سنري السيناريو هو نفسه ما يحدث الآن، حيث الاصطفاف غير البريء ضد القوي الوطنية في لبنان وذلك بان واضحاً من تشجيع اسرائيل علي سحق المقاومة اللبنانية والمتمثلة بحزب الله في عدوان تموز علي لبنان، الي الدعم المشبوه لحكومة السنيورة في وجه المعارضة اللبنانية التي لا ذنب لها سوي أنها تطالب حكومة وطنية يشارك بها الجميع.
هؤلاء هم من يحاصر الشعب الفلسطيني ويجوعه ولم نسمع من احد منهم مصطلح حكومة شرعية علي الحكومة الفلسطينية الحالية مثلما يتم وصف حكومة السنيورة، وهنا يكون واضحا الحلف المعادي للديمقراطية الحقيقية وللمقاومة وللمنطق وبالتالي نصل أن هناك تحالف 14 آذار عربيا، وموجود هذا التيار في لبنان وفلسطين ومعظم الدول العربية ومدعوم من قوي لا تخفي وقوفها ضد كل ما يسمي بعربي ووطني.
هؤلاء المعتدلون هم من حاصر الرئيس ياسر عرفات، ولم يتباك احد علي رئيس فلسطين وتركوه يموت بين الجدران بدون أن يسأل عنه احد حتي بالهاتف.
هؤلاء هم من شجع علي احتلال العراق، ويرون القتل اليومي للعراقيين ولم نسمع احدا منهم يعترف بخطئه وراح العراق وشعب العراق وجيش العراق ومع هذا يحاولون من جديد ضد لبنان وفلسطين.
هؤلاء هم من يقدم المبادرات وحسن النوايا تجاه اسرائيل ولا عجب فهم لا يزعجهم الرد الاسرائيلي علي مبادراتهم السلمية وليس هذا فقط بل يحملون الفلسطينيين السبب في فشل عملية السلام المزعومة.
هؤلاء هم سبب تردي الأمة ولكن ما العمل في ظل غياب شعوبهم عما يحدث رغم صعوبة تغطية ما يحدث؟
اذا المشكلة ايضاً في شعوب ما زالت تناصر وتدعم قوي فاسدة عميلة تتآمر علي الأوطان في وضح النهار ونري هذه القوي وللأسف تستطيع أن تجيش وتخرج شارعا وتقول مثلما لديكم شارع لدينا شارع…. نعم بأس هكذا شوارع تقارن رفيق الحريري بسعد الحريري وجنبلاط بنصر الله، وجعجع بعون والسنيورة بسليم الحص… فعلاً انه زمن الرويبضة.
ولكن ها هي ساعة الحقيقة تقترب و قوي 14 آذار العربية التي أوصلت الأمة الي هذا المستوي تتهاوي في العراق، وستسقط في لبنان وستفشل في فلسطين. نعم يفشل المشروع الأمريكي في المنطقة وباعترافاتهم ولا داعي أن يكابر البعض ذهب رامسفيلد وانقلع بولتون وسيرجع بعض اللبنانيين الي صوابهم ولكن من سيعيد لهم درع الأرز الي ارض الأرز؟
ناطر خير ابوالربنابلس ـ فلسطين6