القاهرة ـ «القدس العربي»: رصد عماد الدين حسين الذي يشارك في لجان تحكيم مشروعات تخرج طلاب الصحافة والإعلام في بعض الجامعات المصرية، حالة من الخوف تلازم الكثير من الطلبة، متمثلة في مشاريع تخرج «مجلات جامعية» نأت بنفسها عن الاقتراب من القضايا السياسية، بل وصل الحذر مداه لحد طرح عشرات الموضوعات حول عالم الحيوانات منها «روشتة لصحة حيوانك» و«15 مليون كلب ضال، حائرة في شوارع المحروسة» ومن تلك التحقيقات: «التخلص من الحيوانات.. حل أمثل أم تلاعب بالتوازن البيئي؟»، وطرق التخلص من الحيوانات الخطرة، بالقتل الرحيم والإخصاء. وموضوع عن «تجارة النعام.. الفرصة الضائعة في مصر» وتحقيق بعنوان «بيتس كورنر.. كافية للكلاب آخر دلع». ويتضمن أول كافيه خاص بالكلاب فقط في منطقة سموحة في الإسكندرية، وفيه أطباء ومدربون، وقصات شعر على الموضة.
مشروعات تخرج طلبة الصحافة تبتعد عن السياسة والكتابة عن الحيوانات أسهل الطرق لتجنب غضب السلطة
ووجّه عمار علي حسن أمس الجمعة 19 يوليو/تموز سهامه نحو الرئيس التركي: «أردوغان طامع في الغاز المصري، ويصدّر خلافه مع السلطة في مصر على أن له دوافع سياسية، أو فكرية، وهذا يمثل جانبا من الموضوع، أما الجانب الأكبر فهو الخلاف حول الطاقة». واهتم جلال عارف في «الأخبار» بالحديث عن عنصرية الرئيس الأمريكي، وأشار إلى موافقة مجلس النواب الأمريكي على قرار إدانة التعليقات العنصرية لترامب، التي شرعنت وزادت الخوف والكراهية تجاه الأمريكيين الجدد «والأشخاص الملونين». فيما أشاد جلال دويدار في صحيفة «الأخبار» أيضا بمستوى الفريق الجزائري: «تهنئة قلبية وتعظيم سلام لرجولة وجدية منتخب الجزائر». فيما صبّ عباس الطرابيلي في «الوفد» غضبه على تجار الكتب متسائلا: «هل هناك مؤامرة لإبعاد المصريين عن عظمة القراءة؟، الدولة تتجه لإلغاء دعمها لكثير من السلع وما زالت تدعم رغيف الخبز، فلماذا لا تعتبر الدولة هذا الكتاب مثل رغيف الخبز؟».

بيننا وبين المغرب
يبدي سليمان جودة، كما يعترف في «المصري اليوم» موافقته على أي قرض يجري إنفاقه على التعليم متابعا: «لا أتحمس لأي قرض آخر، اللهم إلا إذا كان إنفاقه سيكون على نشاط منتج، ومع كل قرض جديد كانت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، تضع توقيعها عليه دعما لتعليمنا ورفعا لمستواه، كنت أساندها وأقف إلى جوارها. يضيف جودة، إن الخبر المنشور عن توقيع حكومة المغرب على قرض من البنك الدولي قيمته 500 مليون دولار قد استوقفني، لا لشيء إلا لأنه مخصص بكامله ليس للتعليم في العموم، ولكن لأشياء محددة فيه هي التي لفتت انتباهي، وأردت أن أضعها أمام المسؤولين عن التعليم عندنا، لعل الفائدة في هذا الملف تنتقل من الرباط إلى القاهرة. فأول بند بين أهداف الحصول على القرض المغربي هو العمل على زيادة معدلات الالتحاق برياض الأطفال، أما البند الثاني فهو السعي إلى تعميم التعليم ما قبل الابتدائي، بحيث يكون ذلك في مدى زمني غايته عام 2027، فلا يتعداه. وهناك بالطبع أهداف أخرى مذكورة بشكل واضح، ولم يكن أولها رفع مهارات المدرسين إلى الحد الذي يجعل كل واحد فيهم مهيأ لإعطاء الطالب ما يفيده، ولا كان آخرها الارتقاء بمستوى العملية التعليمية في داخل الفصل الدراسي على النحو المطلوب. الحقيقة إن فكرة تعميم التعليم ما قبل الابتدائي هي الفكرة الأهم، لأن الأخذ بها كفيل بالقضاء على ظاهرة التسرب من التعليم التي تؤرقنا.. تقول الحكمة الصينية إذا أردت الاستثمار لعام واحد مقبل فازرع الأرز، وإذا أردته استثمارا لعشرين سنة فازرع الأشجار، أما إذا أردت استثمارا لمئة سنة فعلِّم الأطفال».
الحيوانات أقل شرا
«يتعاطف عماد الدين حسين كما يبدي في «الشروق» مع آلاف الطلاب والطالبات الذين يصرون على دراسة الصحافة، رغم التحديات الصعبة التي تحاصر هذه المهنة في السنوات الأخيرة. ولأن الصحافة مرتبطة بالإيداع، فهناك فروق فردية بين مشروعات تخرج الطلاب. البعض يفضل السير في الطريق التقليدي، الآمن وهو تصميم مجلة روتينية، تحرص على أن تكون أكثر رسمية من بعض المجلات الموجودة، لكنّ هناك من فكر فعلا خارج الصندوق. مثل مجلة «زوتوبيا» أو كما جاء في الافتتاحية مجلة حيوانات تغوص داخل عالم الحيوان. في هذه الافتتاحية، كان لافتا قولها إنها حاولت تجنب البيانات الرسمية، وفي الوقت نفسه عدم الوقوع في مصيدة أو شرك المحاسبة والعقاب، لو نشروا قصصا قد توقعهم تحت طائلة العقوبات، ولذلك لجأوا إلى عالم الحيوانات بسبب الضعف الذي أصاب الصحافة المصرية وعدم وجود جديد ومثير في المجلات الموجودة. الفكرة جيدة والتنفيذ كان أكثر جودة، والمحتوى جاء مثيرا ومتميزا بصورة أفضل كثيرا مما هو موجود في بعض المجلات القائمة. أول تحقيق في المجلة عنوانه: «بيتس كورنر.. كافية للكلاب آخر دلع» ويتضمن أول كافيه خاص بالكلاب فقط في منطقة سموحة في الإسكندرية، وفيه أطباء ومدربون، وقصات شعر على الموضة. الموضوع تنقصه معلومة مهمة، وهي أسعار المشروبات والخدمات! هناك أيضا تحقيق بعنوان «15 مليون كلب ضال، حائرة في شوارع المحروسة» ويتضمن معلومة تقول إن تعقيم الكلب الواحد يتكلف 300 جنيه. وتحقيق قريب الشبه منه، عنوانه: التخلص من الحيوانات.. حل أمثل أم تلاعب بالتوازن البيئي؟!» ومصحوب بطرق التخلص من الحيوانات الخطرة، بالقتل الرحيم والإخصاء. وموضوع ثالث عن «تجارة النعام.. الفرصة الضائعة في مصر» وعنوان فرعى يقول: «سعر كيلو الريش 1500 جنيه، والبيض الأكثر طلبا في الدول العربية». وتحقيق أكثر من متميز عنوانه: دايت لمواجهة سمنة الكلاب والقطط».
مجاميع طلاب الثانوية
«منذ سنوات طويلة، ومجاميع طلاب الثانوية العامة تثير دهشة عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»، الذي يوضح سبب دهشته قائلا، في سنوات كانت تتعدى الـ100٪، بإضافة نتائج مواد المستوى الرفيع والحوافز الرياضية وغير الرياضية، ما يجعلنا أمام تساؤل مهم للغاية، وهو هل زاد عدد العباقرة في مصر؟ التساؤل لا يحمل أي سخرية أو تهكم على أبنائنا بالطبع، فأنا من أكبر المناصرين لأهمية إصلاح التعليم من أجل خلق جيل قادر على غزو سوق العمل المحلية، ومواكبة التطور الهائل الموجود في العالم، ولكن كما يقال في المثل «العينة بينة»، فأين دلالة تلك العبقرية المصرية الفذة؟ وهل ما نراه فى المجتمع خلال السنوات الـ15 الماضية التي تلت سنوات فرص «تحسين المجموع» في الثانوية يوازي هذا التطور الهائل في الـ«مجاميع»؟ نظام الثانوية العامة حيّر كل الحكومات المتعاقبة في مصر تقريبا، منذ عام 1825، وهو أول عام طبق فيه نظام الثانوية العامة في مصر، وكان يسمَّى وقتها بـ«التجهيزية»، وطوال رحلة الثانوية تغير نظامها عددا كبيرا من المرات، من حيث سنوات الدراسة. ومع وزير التعليم الحالي بدأ عهد جديد من الإصلاح، إصلاح الثانوية العامة وإصلاح التعليم ككل. سبق أن كتبت عن هذا الإصلاح مُساندا وناصحا ومعضدا، ولكن الأمور يبدو أنها تذهب إلى ما هو غير مهم أو مفيد. يجب أولا ألا نتباهى بحجم «مجاميع» الثانوية العامة، وأن ننتبه إلى أن ذلك ليس محل فخر. يجب أيضا أن ندرس الظاهرة بجدية شديدة، في محاولة للوصول إلى سبب مقنع لها، بل إلى سبب مقنع لهذا التفاوت الرهيب في مستوى وحجم النافذين إلى سوق العمل أو المنتظرين، والأرقام المدهشة التي نسمعها في هذا الوقت من كل عام. يجب ثانيا أن نعيد النظر في تطوير المنظومة، لأنها ليست مجرد «تابلت» يوزع على الطلاب، بل ليست مجرد شكل من أشكال التحديث، فالتحديث يأتي من الأفكار لا بالمنتجات التكنولوجية. يجب أخيرا أن ننظر بعينٍ أكثر شمولية لملف إصلاح التعليم، الذي لا بد من أن يبدأ من عقول الطلاب، لا من مجاميعهم».
حتى لا يضيعوا
لن نذهب بعيدا عن أزمة التعليم إذ يرى عمار علي حسن في «المصري اليوم» أيضا أن ربط التعليم بتحصيل المال بالضرورة أمر غاية في الخطورة. نعم، التعليم يجب أن يكون سببا للترقي في العيش المادي، لكن له جوانب أخرى ضرورية لترقي النفس والروح، وصقل الإنسان وتحضره. آفة أن نقول: «تعلم لتعمل» ونتوقف، بدون أن نضيف: «تعلم لتتعايش» و«تعلم لتتحضر» و«تعلم لتكتمل إنسانيتك». لو أن القائمين على التعليم في بلادنا لديهم قدر من الرشد، والانحياز إلى المصلحة العامة، لقرروا كتاب «التفكير العلمي» للدكتور فؤاد زكريا على الصف الثالث الثانوي العام والفني. هذا الكتاب قادر على تغيير عقل الجيل الجديد ومساعدته على حل مشكلاته علميا، وحمايته من التطرف والتعصب والجهل. يضيف عمار، أعرف أن هناك مادة عن مبادئ الفلسفة والتفكير العلمي، مقررة على الصف الأول الثانوي، وطالعت كتابها، لكنه غير كافٍ. كتاب الدكتور فؤاد شامل وعميق، وأسلوبه سلس، لكن يبدو أن المشكلة في المسيطرين على تأليف المناهج، الذين لا يريدون إفساح مجال لكتاب من غير تأليفهم. ما يحزن حقا هو أن يتشاجر العرب على من يحمل لقب فخرهم، موزعين بين صلاح ومحرز وتريكة. أليس لدينا فخر سوى في الكرة؟ هل صار لعبنا جِدا وجِدنا لعبا؟ لماذا نهمل من يجب أن نفخر بهم في المعرفة والعلم والفنون والآداب والعمل والخير، كسائر الأمم؟ بذا يكون صلاح أو محرز فخرنا في كرة القدم فقط، ولا نزيد».
متحرش على المعاش
اهتمت هدى الصدة في «الشروق» بخبر فصل أستاذ في جامعة القاهرة بسبب ثبوت تهمة التحرش بالطالبات مؤكدة: «كان الخبر صادما بل ومفزعا لبعض قطاعات المجتمع، التي ما زالت تجد مبررات أو أسبابا لظاهرة التحرش في المجال العام تبرئ المتحرش وتلوم الضحية، لأن «لبسها كان غير مناسب» أو «إيه اللي وداها هناك»، ولأن واقعة التحرش ارتكبت داخل جامعة، أي في مكان «لا تحدث فيه مثل هذه الأشياء» كما يتصور البعض. تضيف هدى فصل الأستاذ المتحرش يعد خبرا إيجابيا جدا، لأنه يسلط الضوء ليس فقط على ظاهرة التحرش، ولكن على وجود آليات وقواعد فعالة داخل الجامعة لمواجهة هذه الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، ومن ثم تصبح الجامعة مكانا آمنا بالفعل وليس بالشعارات. وترى الكاتبة إن من أهم العوامل التي أدت إلى محاسبة الأستاذ المتحرش واتخاذ إجراء حاسم في قضيته، وجود وحدة مناهضة التحرش في جامعة القاهرة التي تم إنشاؤها في عام 2014. يعود الفضل لإنشاء هذه الوحدة إلى جهود مجموعة من الأكاديميات المهتمات بقضايا النساء، اللاتي بادرن إلى تشكيل مجموعة عمل لصياغة سياسة لمناهضة التحرش في الجامعة، وفقا للمعايير المتعارف عليها عالميا في تعريف التحرش وسبل الوقاية الواجب اتباعها داخل أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، وأيضا في ما يخص سبل المحاسبة لردع ومعاقبة المتحرشين. حرصت مجموعة العمل على دعوة جمعيات أهلية لها باع في مواجهة العنف ضد النساء بشكل عام، والتحرش في الأماكن العامة بشكل خاص، ودعت أيضا طلاب وطالبات للانضمام إلى مجموعة العمل».
أشقاء للنهاية
حذّر أكرم القصاص في «اليوم السابع» من خطورة ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن أبرز ملامحه كما يشير: «اختراع صراع وهمي بين جمهور الجزائر وجمهور مصر حول نهائي كأس الأمم الافريقية. هناك بوستات مخترعة تهاجم مصر والمصريين، فينفعل بعض الأطراف لدينا ويبدأون في مهاجمة الجزائر، والهدف صناعة توتر يفتح الباب لأي نوع من الصدام، والنتيجة أن يتم إفساد بطولة كانت مثالا في التنظيم الحضاري والرياضي. وطبعا هذا لم يحدث لكنه يكشف عن كيفية توجيه الرأي الافتراضي واستغلال العواطف في صناعة أزمات قد تتطور إلى صدام واقعي، أو تقود إلى انفلات يخرج عن السيطرة، بل إننا وجدنا من ينتقد التعامل بحسم مع جمهور مشاغب يتجاوز التشجيع، إلى إشعال حرب حول مباراة هنا أو هناك. وبالمثل كما يشير الكاتب تحول البعض إلى أطراف في قضية تابعوا فيها العناوين، ونقصد حادث الفتاة التي أعلن أنها تعرضت لمحاولة اغتصاب، فقتلت الشاب الذي حاول اغتصابها، وهو ما نشر حتى الآن وأغلبه على مواقع التواصل، ولم ينتظر «الافتراضيون» تحقيقات أو معلومات ولا أطلع أحدهم على الوقائع، ولا كان طرفا، ولكنهم انقسموا إلى مع وضد، وكلاهما لا يدرى شيئا عن ما جرى، وكل منهما يصدر حكما قبل الإطلاع أو المعرفة. ونضرب هذه الأمثلة، لنشير إلى واقع يفرضه عالم افتراضي، يسكنه جمهور يفضل الأسهل، ويهرب من الجاد، يتساوى فيه الجدل حول السياسة بالنقاش حول الكرة، ويحتل التريند مطرب نصف مشهور يحرج معجبا ويرفض التقاط صورة معه».
كباب لابني
اختار علاء عريبي زاويته في «الوفد» لقارئ يشكو ارتفاع الأسعار: «أكتب لك هذه الرسالة من غيظي، وأحتاج رأيك، الولد ابني بحمد الله، عقبال أحفادك، نجح في الثانوية العامة بمجموع يؤهله لكلية محترمة، بعد ما فرحنا وباركنا، اشترط على أن نطلب «كباب وكفتة» على الغداء احتفالا بنجاحه، والدته وأخوته أيدوا الفكرة بكل جوارحهم، قلت: يا واد مش خسارة في الولد، ده تعب طوال السنة ورفع راسنا، وبعون الله هيلحق كلية كويسة، فك كيسك وأديها كباب. والدتهم ما صدقت، مسكت التليفون وطلبت من محل شهير في مصر الجديدة، الكباب والكفتة، وشددت عليه بألا ينسى علبة الخيار المخلل، وعلبة بابا غنوج، وحذرته من دس بعض قطع الكباب القديمة والباردة ضمن الطلب. بعد ما أنهت المكالمة، سألتها عن ثمن كيلو الكباب، تخيل طلع كام، بسلطاته وخياره وغنوجه بـ352 جنيها! وتابع القارئ المكلوم: أنا راضي ذمتك، هل ده عدل؟ يكسب في الكيلو 150 جنيها، صدقني كلامي هذا ليس من باب البخل ولا الحسد ولا النق على صاحب المحل، فقط من باب النسبة والتناسب، لما أكسب 50 جنيها بعد مصروفاتي وضرائبي وخدماتي، أظن ده جميل وطبيعي ومنطقى، لكن تضيف إلى الـ50 مبلغ مئة جنيه، يبقى ده فوق الطبيعي، والمفترض أن الحكومة تضع هامش ربح مناسب للسلع والخدمات المقدمة للمواطنين، ولا تترك لكل من هب ودب يبيع بالسعر الذي يراه، أستاذ علاء أنا راضي بحكمك: إيه رأيك؟».
فساد له جذور
مازال الرأي العام مصدوما بسبب الأجر الذي كان يحصل عليه مدرب المنتخب القومي لكرة القدم، الذي فشل في تحقيق آمال الجماهير ومن بين من أعياهم السفه الحكومي الدكتور شريف الحمامي في «المصريون»: «حين تتحدث الأخبار عن تقاضي المدرب الأجنبي 50 ألف دولار في يده وعلى الورق في العقد يتقاضى 120 ألف دولار فسيكون عليك ألا تسأل عن أي شيء آخر بعدها، ولتعلم يقينا أن الفساد قد تغلغل في مفاصل اتحاد الكرة كله، وستصحبك (حالة الغلغلة) هذه إلى البحث عن الطريقة التي جاء بها هذا الاتحاد عبر الانتخابات، من عشرات الأندية ومئات الأعضاء ولك أن تتخيل جسدا هذا رأسه.. الأعراض المرضية تملأ هذا الجسد العليل من من زمن طويل، من الصراعات النفسية والشخصية بين رؤساء الأندية والقيادات، إلى عدم ضبط جداول المسابقات المحلية، إلى غياب مدارس الناشئين، إلى غياب البعد التربوي والأخلاقي في التنشئة والتوجيه. نظرة متواضعة من السادة مسؤولي الرياضة والشباب على الساحات الشعبية التي تملأ مراكز ومدن الجمهورية.. ستجد ألف مجدي عبد الغني وألف أبو ريدة وألف شوبير.. وحوش ترعرعت في الخفاء. المجال الرياضي في مصر لا يشكو فقط من الإهمال والتسيب، الأخطر هو عدم الرقابة الدقيقة على معاملاته وأموره العامة. صحيفة «المصري اليوم» نشرت الأحد الماضي أن عددا من نواب مجلس الشعب تقدموا بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة وطالبوا بالتحقيق في وقائع فساد داخل الاتحاد، كما طالب أحد النواب بطلب إحاطة حول إهدار المال العام واستدعاء وزير الشباب والرياضة هذا عن الطبيعة والواقع، والأسباب التي تقدم بين يدى النجاح والفوز، لكن ماذا عن ما وراء الطبيعة؟ وأعنى هنا (الإيمان ) والإيمان مفهوم واسع يبدأ بالدين وينتهي بالنفس ويمر عبر محطات كثيرة من الوطن إلى الشعب إلى التاريخ».
شكرا للأسود
«مكاسب البطولة، على حد رأي أحمد رزق في «الوفد» ليست كروية فقط بل تعدت لإزالة الغيوم التي شابت العلاقة بين جماهير مصر والجزائر، عقب أحداث مباراة تصفيات كأس العالم عام 2009 ورأينا كيف تحولت الجماهير لتشجيع المنتخب الجزائري، خاصة بعد خروج منتخبنا الوطني من دور الـ16 واحتفاء الجماهير الجزائرية بحسن الضيافة من الشعب المصري. كذلك ما شهدته الحدود المغربية على معبر «جوج بغال» بين المغرب والجزائر في مشهد غير مسبوق، حيث زحفت جماهير مغربية إلى المعبر لتهنئة إخوتهم الجزائريين بالفوز على كوت ديفوار، وانطلقت زغاريد النساء في أرجاء المكان، وراحوا يلوحون للمواطنين الجزائريين على الجانب الآخر من الحدود ويرسلون إليهم القبلات في الهواء. ذلك المشهد المؤثر لم يكن مخططا له، بل إنه أمر عفوي أتى بعد خروج المنتخب المغربي المفاجئ من الدور الثاني للبطولة، بل امتد الأمر إلى العواصم الأوروبية التي تحتفي فيها الجاليات الجزائرية خاصة، بعد كل انتصار يحققة منتخبهم، ما دفع وزير الداخلية الفرنسية إلى إقرار إجراءات استثنائية مساء يوم الجمعة، ومن المقرر إغلاق ساحة الشانزليزية تحسبا لخروج آلاف المشجعين للاحتفال بعد مباراة النهائي. أما على المستوى الوطني المصري فأرباحنا عديدة منها على سبيل المثال ملاعب البطولة التي تم تحديثها على مستوى عال خلال فترة وجيزة، أثبتنا قدرتنا على تنظيم البطولات المحلية والدولية على أعلى مستوى، واستحداث نظام جديد يؤدي لعودة الجماهير لمباريات الدوري، إضافة للدعاية والترويج السياحي الذي تم بفضل تنظيم البطولة».
ياسمين والحصري
المطربة ياسمين الحصري ابنة الحصري، كشفت كواليس جديدة لـ«المصري اليوم» حول أزمتها الشهيرة مع والدها عندما دخلت مجال الغناء في نهاية السبعينيات على غير رغبة الشيخ، وهو قارئ القرآن الشهير، ووصفت تلك الفترة بأنها كانت اختبارا صعبا من الله سبحانه وتعالى، واعترفت بأنها كانت خجولة جدا من والدها في بدايتها مع الفن، وأنها كانت تتحاشى النظر إلى عينيه، خاصة بعد تعرضه لهجوم شديد كونه رجل دين ومقرئا للقرآن الكريم. كانت فترة صعبة جدا وقاسية بمعنى الكلمة، وقد زادت الصحافة والإعلام من الأزمة وأصبحنا نتعرض لهجوم كاسح وشديد، وبصفة مستمرة بدون مبرر، من المتنطعين ومعدومي الضمائر، وكأن هناك من يرغب في الانتقام منا، حيث فتحوا النيران على والدي، وكتبت الصحف عناوين أقل ما توصف به أنها معدومة الضمير والمسؤولية، فمثلا كتبوا ذات مرة في «الأهرام» هل سينشئ الأزهر معهدا لتخريج المطربات؟ بعد أن جاءت فتوى بعدم تحريم الغناء من الأزهر الشريف بشروط طبعا كانت مكتوبة وقتها، كما لم تفوت الفرصة صحف الإخوان التي أبدعت وألفت، فعلى سبيل المثال لا الحصر جاء في بعض مانشيتاتها، البعض يفضلونها ياسمين، بما يفيد بالتهكم على شخصي وأسرتي وأشياء كثيرة لا أتذكرها الآن، لكنها كانت بمثابة رصاص كان يؤذي الجميع، تابعت: أنا شخصيا لم أستسلم له مطلقا، وكنت أخذت على عاتقي ضرورة إثبات أنني لست مخطئة، بل على صواب، فالغناء كما قال لي مشايخ وعلماء عظماء فيه الحسن وفيه أيضا غير الحسن، ونفت ياسمين ما تردد على مدار السنوات الماضية حول أن والدها أصيب بجلطة إثر علمه باحترافها الغناء ودخل على إثرها المستشفى فترة طويلة؟».
ضحايا الطرق
«أصبحت أخبار حوادث الطرق، كما يطلعنا الدكتور السعيد عبد الهادي في «البوابة نيوز»، خاصة حوادث السيارات، وما ينتج عنها من خسائر في الأرواح، وإصابات تسبب عاهات مستديمة، وخسائر مادية جسيمة، وبالا وغما عند عدد غير قليل من البيوت المصرية. ومن المعروف أن معدلات حوادث الطرق في مصر من أعلى المعدلات العالمية، وأصبحت هناك طرق تسمى طرق الموت، التي تتصدر قائمة معدل حوادث السير، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، طريقا المنصورة جمصة، والمنصورة المنزلة، وكلاهما من أكثر الطرق ازدحاما وأسوأها جودة. وهذا الأسبوع فقط هناك أكثر من حادثة مروعة وقعت على هذين الطريقين، وعدد كبير من الوفيات، وللأسف الشديد، كان معظم الضحايا من الشباب وطلاب الجامعات. يضيف الكاتب، رغم اعترافنا بأن هناك مجهودات تبذل لتحسين جودة الطرق بصفة عامة، والجديدة منها بصفه خاصة، وببذل مجهود ملموس في الخمس سنوات الماضية، لتحسين حالة الطرق القديمة، خاصة في محافظات الوادي والدلتا، إلا أنه لا يمر يوم واحد بدون حدوث حوادث مميتة على الطرق المصرية. ومع سماع أخبار شبه يومية بحوادث تخطف شبابا في مقتبل العمر، ومع سماع قصص تدمى القلوب واختفاء أسر بكاملها على الطرق المصرية، وهو ما يشبه حالات الحرب العسكرية، كان لزاما علينا أن نفكر بهدوء لمحاولة تقليل معدل حوادث الطرق، التي أصبحت بحق، السبب الأول لوفيات الشباب من سن 15 إلى 45 سنة».
الردع مطلوب
اهتمت إلهام سيف الدولة في «بوابة الأهرام» بإلقاء الضوء على نوع خاص من السرقات: «حتى وقت قريب كانت هذه السرقات تقتصر على «القرصنة الموسيقية» على شبكات التواصل العنكبوتية، ولكن امتدت الأيدي العابثة إلى «الكتب الرقمية» بشكل متزايد، واستقبلها ناشرو تلك الكتب باستخدام «عقلية اللصوص» بإعادة طرحها في الأسواق بأسعارٍ مقبولة في متناول القارئ، بدون مشكلات فنية أو تقنية، أو حتى إشارة خجلى إلى اسم مبدعها الحقيقي، فتلك هي «الخطيئة» الكبرى المتعمَّدة مع سبق الإصرار والترصد؛ بدون وازعٍ من ضميرأخلاقي أو مهني أو وطني في المقام الأول؛ بل تقع هذه «الخطيئة» ـ في نظري ونظر كل المنصفين والغيورين على المصالح القومية ـ ضمن ما يندرج تحت عنوان «الخيانة الوطنية» الموثقة بالأدلة والمستندات؛ التي تصل عقوباتها إلى الإعدام رميا بالرصاص في ميدانٍ عام؛ لردع كل من تسوِّل له نفسه ارتكاب تلك الخيانة العظمى.
وأضافت رأي مواد القانون في هذا الصدد: «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مئة ألف جنيه ولا تتجاوز مئتي ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من نشر أو نسخ أو عرض بواسطة شبكة المعلومات أو إحدى وسائل تقنية المعلومات مصنفا فكريا أو أدبيا أو بحثا علميا أو جزءا منه، بدون وجه حق». مازالت تلك العقــــوبات الرخوة لا تملك الحق في احتفاظ المبدع بحــــق الملكية الفكــــرية لنتاج عقله، ونرى أخيرا أنه تشعبت اتهامات سرقة هذه الحقوق، ولم تعد تقتصرعلى السطو على أفكار الأعمال الأدبية والفنية وحسب؛ بل طالت سرقة ألحان موسيقية، وتعريب أغانٍ وأفلام أجنبية، وتقديمها للمشاهد العربي».
«سامحوني.. بحبكم»
عاشت قرية كفر «بلمشط « في محافظة المنوفية ليلة حزينة تروي أحداثها صحيفة «الجمهورية»: «فوجئ أصدقاء ومتابعي الطالب إسلام ص. ع ـ 16 سنة ـ بقيامة بإجراء بث مباشر لايف على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك للحظة انتحاره، ما أصابهم بالذهول التام واعتقدوا في بادئ الأمر أن صديقهم يمزح معهم.. إلا أن الصدمة كانت قوية عندما وجدوه يصعد على الكرسي ويضع حبلا حول رقبته كان قد ربطه في مدخل باب غرفته ثم ركل الكرسي بقدميه ليفارق الحياة على الهواء مباشرة.. وكتب إسلام بوست قبل انتحاره قال فيه : «مش عايز حد يزعل من اللي هعمله.. بجد أنا تعبت أوي والدنيا جاية عليا أوي.. وعيلتي مش حاسين بيا.. وحتى صحابي اللي معتبرهم زي إخواتي.. باعوني هوا أنا زعلتكم في حاجة.. دا أنا لو أطول أخدمكم بعنيا ورب الكون لاخدمكم.. عيلتي لسة مفكرين أن أنا لسة صغير.. وربنا حرام عليكم إنتو معندكوش إحساس… دا أنا طالع (..) أمي عشان أرضيكم وإنتو مبتحسوش.. أنا نفسي في حاجة واحدة بس ممكن دعوة منكم ممكن تخفف العذاب اللي هتعزبو وكلها دقايق وتفرحووو سلام عليكم الناس اللي صاحية يكلموو اللي نايمين تابعوا البث المباشر كواليس الموت». تلقى اللواء سمير أبو زامل مدير أمن المنوفية إخطارا من اللواء سيد سلطان مدير البحث الجنائي بتلقيه بلاغا من ص. ع، مقيم قرية كفر بلمشط مركز منوف باكتشافه انتحار نجله إسلام 16 سنة طالب داخل غرفة نومه معلقا بحبل في سقف الحجرة، وأضاف أنه قام بتصوير نفسه مباشرة على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، وعلل ذلك بسوء حالته النفسية لتعثره في دراسته ونفي الشبهة الجنائية».
خطا قاتل
«لا يعرف عماد الدين أديب كما يعترف في «الوطن» كيف وقع أردوغان في خطأ استراتيجي قاتل في محاولة الجمع بين وجود طائرة «إف 35» الأمريكية ومنظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس 400» في نظام دفاع الجيش التركي في آن؟ مؤكدا أن هذا يعني تسليم «الروس» أسرارا استراتيجية عالية التقنية وتمكينهم من معرفة تفاصيل دقيقة لا يمكن الكشف عنها. كما قال المتحدث باسم البيت الأبيض: صفقة تركيا لشراء «إس 400» بدلا من نظام الباتريوت الأمريكية هو أمر مخيب للآمال.الطائرة «إف 35» هي أحدث وأقوى طائرات سلاح الطيران الأمريكي، يبلغ ثمنها 95 مليون دولار كسعر أساسي للطائرة الواحدة، من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، اشترك في تصميمها 8 دول منذ عام 2008 في أكبر مشروع غربي للتعاون العسكري في هذا المجال. المذهل كما يشير أديب أن أكثر دولة تعرف الأهمية الاستراتيجية لهذه الطائرة المقاتلة الشبح ذات قدرة المناورة الفائقة والتخفي الإلكتروني هي تركيا، المشاركة في مشروع الطائرة، وهي الدولة الوحيدة، وأكرر الوحيدة، التي تورّد قطع تصنيع رئيسية لها، بمعنى أن تركيا وردت 900 قطعة مكون أساسي لهذه الطائرة، وبالذات في الجزء الأوسط منها، وتبلغ قيمة مساهمة تركيا مقابل هذه القطع المصنعة 9 مليارات دولار. إذن تركيا تعرف أكثر من غيرها الأهمية الاستراتيجية الخاصة لهذا الكنز العسكري المميز لسلاح الجو الغربي ولحلف الناتو، ورغم ذلك تتخذ قرارها الأحمق وتسعى لشراء وامتلاك نظام دفاعي روسي صمم أساسا لإبطال مفعول طائرات معادية من حلف الأطلنطي، أولها وأهمها هي الـ«إف 35». أخطر ما في أزمة تركيا مع طائرة الـ«إف 35» أنها تعكس الخلل السياسي لعقل صانع القرار التركي».